تخفيض شامل لفترات السجن في ميانمار يقلّص حكم أونغ سان سو تشي

نُشر في 30 أبريل 2026

أصدر رئيس ميانمار، مين اونغ هلاينغ، قرارًا شاملًا بتخفيض أحكام السجناء كافة بمقدار سدس المدة، في إجراء جماعي أضاف تخفيضًا جديدًا لحكم الزعيمة المعزولة أونغ سان سو تشي، وفق ما نقل عن عضو في فريقها القانوني. ولا تزال حصيلة عقوباتها المتبقية غير واضحة بشكل نهائي.

جاء هذا القرار الخميس بمناسبة عطلة عامة، حسبما أعلنت الرئاسة، في خطوة تندرج ضمن تقليد منح العفو الذي يتكرر عادة في مناسبات وطنية مثل عيد الاستقلال في يناير ورأس السنة التقليدية في أبريل.

وكان هلاينغ قد منح في وقت سابق من الشهر نفسه تخفيضًا مشابهًا في إطار عفو شمل 4,335 سجينًا، ما يعكس سياسة متكررة للتخفيف الجزئي عن المحكومين منذ توليه رئاسة الدولة بعد انتخابات مقيدة.

أونغ سان سو تشي محتجزة منذ انقلاب 2021 الذي أطاح بحكومتها المنتخبة ديمقراطيًا. كانت محكومتها الأصلية 33 سنة ثم خفّضت إلى 27 سنة؛ وأوضح عضو في فريقها القانوني، طلب عدم الكشف عن هويته، أن المرأة البالغة نحو ثمانين عامًا ستضطر الآن لقضاء فترة تقارب 18 سنة.

رغم استمرار شعبيتها بشكل لافت داخل أجزاء واسعة من المجتمع الميانماري، تُلبَس أونغ سان سو تشي عزلة شبه تامة عن العالم الخارجي، وتحذر أسرتها من تدهور حالتها الصحية. وقد نالت جائزة نوبل للسلام عام 1991، ولم تستلم الجائزة شخصيًا خشية أن يُمنع عليها العودة إلى بلدها، حيث أصبحت رمزًا للمقاومة السلمية.

على صعيد السياسة الداخلية، أعلنت أكبر أحزاب الموالاة للجيش تفوقًا واسعًا في انتخابات من ثلاث مراحل جرت في يناير، في ظل حرب أهلية وقمع واسع. وبعد أكثر من أربع سنوات على الانقلاب، أعلن حزب الاتحاد للوحدة والتنمية (USDP) حصوله على أغلبية ساحقة في المجلسين التشريعيين، فيما حُلّت رابطة أونغ سان لحرية الشعب إلى جانب عشرات الأحزاب الأخرى، بينما امتنعت أحزاب أخرى عن المشاركة، ما دفع منتقدين إلى القول إن المسار الانتخابي صُمم لتضفي شرعية لحكم العسكريين.

يقرأ  هوندا بريلود تحقق نجاحًا ساحقًا منذ لحظة طرحها

وفي خطاب التنصيب الذي ألقاه الشهر الجاري، قال هلاينغ إن «ميانمار عادت إلى طريق الديمقراطية وتتجه نحو مستقبل أفضل»، مع إقراره بأن البلاد ما تزال تواجه «تحديات كثيرة يجب التغلب عليها».

من جهتها، أشارت مفوضية الأمم المتحدة السامية لحقوق الإنسان إلى أن أجزاء واسعة من السكان، ومن بينهم أقليات مثل الروهنغيا ذوي الغالبية المسلمة، استُبعدت من الاقتراع لأن السلطات حَرَمَتهم من الجنسية، كما نزح كثيرون خارج البلاد.

وتقول جمعية مساعدة السجناء السياسيين، وهي منظمة معنية بحقوق الإنسان، إن أكثر من 30,000 شخص قد وُجهت إليهم تهم سياسية وأُعتقلوا منذ انقلاب فبراير 2021، في حصيلة تشير إلى اتساع نطاق الاعتقالات السياسية منذ سيطرة الجيش على السلطة.

أضف تعليق