صانعو السيارات يطالبون بتمديد اتفاقية USMCA
نُشِر في 13 يناير 2026
سارَت التصريحات الجديدة للرئيس الأميركي دونالد ترامب في سياق حملة لدفع الصناعات نحو إعادة توطين الإنتاج داخل الولايات المتحدة، إذ وصف اتفاقية الولايات المتحدة–المكسيك–كندا (USMCA) بأنها «غير ذات صلة» بالاقتصاد الأميركي، وأضاف أيضاً أن كندا مهتمة بها بشدة. وقال ترامب خلال زيارته لمدينة ديترويت إن هدفه إعادة خطوط الإنتاج إلى الداخل بدل الاعتماد على سيارات مصنوعة في الخارج.
في المقابل، تحذر شركات صناعة السيارات الكبرى من أن إضعاف أو إنهاء الاتفاقية سيقلّص كفاءة سلاسل الإمداد الإقليمية التي تعتمد عليها الصناعات في الولايات المتحدة. ثلاثي ديترويت — فورد وجنرال موتورز وستيلانتص — يعتمدون بدرجة كبيرة على مكونات تُصنَع في المكسيك وكندا، وتنتج هذه الشركات مئات الآلاف من السيارات سنوياً في البلدين.
في نوفمبر الماضي، دعت شركات كبرى أخرى مثل تسلا وتويوتا وفورد إدارة ترامب إلى تمديد الاتفاقية، مؤكدين أنها عنصر حاسم لسلامة وكفاءة الإنتاج الأميركي. كما شددت هيئة السياسات الأميركية لصناعة السيارات على أن USMCA «تمكّن الشركات العاملة في الولايات المتحدة من المنافسة عالمياً عبر التكامل الإقليمي الذي يحقق مكاسب في الكفاءة» ويولد «عشرات المليارات من الدولارات في توفير سنوي».
مارك ريوس، رئيس جنرال موتورز، لفت في فعالية عقدت الثلاثاء إلى تعقيد سلاسل التوريد قائلاً إن «شبكاتنا تمتد عبر البلدان الثلاثة؛ الوضع ليس بسيطاً، بل معقد للغاية، والبعد الشمالي الأميركي لهذا التكامل يشكل نقطة قوة كبيرة».
جاءت تصريحات ترامب أثناء جولته في مصنع تابع لشركة فورد في دياربورن بولاية ميشيغان، حيث كرر موقفه بأن «المشكلة أننا لا نحتاج إلى منتجاتهم. لا نحتاج سيارات مصنوعة في كندا، ولا نحتاج سيارات مصنوعة في المكسيك. نريد نقلها إلى هنا، وهذا ما يحدث».
في شأن متصل، حذرت شركة ستيلانتص في نوفمبر من أن تطبيق تعريفات جمركية بنسبة 15% مع اليابان سيؤدي إلى أن تستمر السيارات الأميركية المطابقة لمعايير المحتوى الشمالي الأميركي في فقدان حصتها السوقية لصالح الواردات الآسيوية، مما يضُرّ بالعمال الأميركيين.
الاتفاقية ستخضع هذا العام لمراجعة تحدد ما إذا كان ينبغي تركها تنتهي أم التفاوض على بديل؛ فقد حلت USMCA محل اتفاقية التجارة الحرة لأميركا الشمالية (NAFTA) عام 2020، وقد نصت على أن تجري الدول الثلاث استعراضاً مشتركا بعد ست سنوات من نفاذها.
على صعيد وول ستريت، عكست الأسعار آثار هذه التوترات: أسهم فورد تتداول بانخفاض طفيف يقارب 0.25% تحت سعر الافتتاح، بينما انخفضت أسهم ستيلانتص نحو 2.9%، في حين ارتفعت أسهم جنرال موتورز بما يقرب من 0.6%.