ترامب: لا تفاوض مع إيران إلا باستسلام كامل وغير مشروط

الرئيس الأمريكي يعلن أهداف حربٍ أقصاوية بينما الصراع يدمّر المنطقةة ويتصاعد عدد القتلى

استمع إلى هذا المقال | 3 دقائق

أعلن الرئيس دونالد ترامب، عبر منصته على “تروث سوشال”، أن أي تسوية مع إيران لا بد أن تُنهي بـ«استسلام غير مشروط»، منظّماً بذلك أهدافاً حربّية قصوى للولايات المتحدة في وقت تتواصل فيه أعمال العنف وتتصاعد محاولات الوساطة الدبلوماسية لاحتواء النزاع.

تَجيء تصريحات ترامب بعد تأكيد طهران وجود جهود وساطة دولية لبلوغ هدنة أو حل تفاوضي، فيما بدا أنها ترفض مبدأ التنازل أو الحلول الوسطى التي لا تحقق ما وصفه ترامب بأنه «استسلام كامل». وكتب الرئيس: «لن يكون هناك اتفاق مع إيران إلا استسلامًا غير مشروط!» وأضاف أنه بعد ذلك، وباختيار قيادة عظيمة ومقبولة، ستعمل الولايات المتحدة مع حلفائها وشركائها بكل جدّ لإعادة إيران من حافة الانهيار، وجعلها أقوى اقتصادياً وأكثر ازدهاراً.

من جهته، قال رئيس الجمهورية الإيراني مسعود بيزشكيان إن بعض الدول تبذل وساطات لوقف الحرب، مؤكداً التزام إيران بالسلام الإقليمي لكنها في الوقت نفسه مستعدة للدفاع عن نفسها. وصرّح بيزشكيان بأن «الوساطة يجب أن تتناول أولئك الذين استهانوا بالشعب الإيراني وأشعلوا هذا الصراع».

امتدّ النزاع ليشمل مناطق واسعة من الشرق الأوسط، مع ضربات إيرانية متصاعدة عبر الخليج وتصاعد الاشتباكات بين حزب الله وإسرائيل، ما فرض أزمة نزوح جماعي في لبنان. وأطلقت إيران صواريخ وطائرات بدون طيار على أهداف إسرائيلية ومصالح أمريكية في المنطقة، كما استهدفت بنية تحتية طاقية ومدنية في دول خليجية، ما أدّى إلى توتر إضافي في علاقاتها مع العالم العربي.

أسفر الإغلاق الجزئي أو الفعّال لمضيق هرمز عن صعود أسعار النفط عالمياً، في حين عبّرت سلطات طهران مراراً عن استعدادها لخوض صراع طويل والقدرة على مواجهة أي غزو بري أمريكي محتمل. وفي رسالة وجهها وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي إلى ترامب، اعتبر أن خطة الولايات المتحدة لتحقيق «نصر عسكري نظيف وسريع» قد فشلت، وأضاف: «خطة ب ستكون فشلًا أكبر». ونشر عراقجي صورة توابيت أم وطفل، معبّراً عن أن القوات المسلحة الإيرانية «الشجاعة والقوية» ستثأر لكل أم وأب وطفل إيراني استُهدفوا من قبل قوى عدائية.

يقرأ  بحسب الأمم المتحدة، متمردون مدعومون من تنظيم الدولة الإسلامية قتلوا ما لا يقل عن ٥٢ شخصًا في شرق الكونغو

حتى الآن، وثّقت اليونيسف مقتل ما لا يقل عن 1,332 شخصاً في إيران، من بينهم 181 طفلاً. وكان أعنف الهجمات وفق السلطات الإيرانية ضربة على مدرسة ابتدائية للبنات في مدينة ميناب الجنوبية في اليوم الافتتاحي للصراع، وأسفرت عن مقتل نحو 180 تلميذة وكادر تعليمي.

سعت إدارة ترامب إلى بلورة خطاب قوي يشي بثقة وهيمنة تجاه إيران، مع تصريحات لمسؤولين كبار تشير إلى استعداد الولايات المتحدة «لإمطار الصواريخ» و«إلحاق الموت والدمار» بالدولة. في الأيام الأخيرة، كرّر ترامب رغبته في تطبيق ما سمّاه «نموذج فنزويلا» في إيران — إبقاء النظام قائماً لكن إدخال قائد صديق للمصالح الأمريكية — وقال إنه يجب أن يكون “مشاركاً” في اختيار خلف للمرشد الأعلى علي خامنئي، الذي ذكرت مصادر أنها قُتِل في عملية امريكية-إسرائيلية يوم السبت.

أضف تعليق