الرئيس الأمريكي يحذر من التدخّل إذا قمعت طهران الاحتجاجات بعنف بسبب ارتفاع الأسعار
نُشر في 2 يناير 2026
أعلن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب أن واشنطن ستكون مستعدة للتدخّل في حال قتل النظام الإيراني مزيداً من المتظاهرين، بعد أن تحوّلت احتجاجات متصلة بتدهور مستوى المعيشة إلى اشتباكات دموية.
تصاعدت المواجهات بين المحتجين وقوات الأمن في عدة مدن إيرانية يوم الخميس، وأُبلغ عن ستة قتلى في أول موجة وفيات منذ توسع أعمال العنف. وأضرب عدد من التجار في العاصمة طهران يوم الأحد احتجاجاً على الغلاء والركود الاقتصادي، وسرعان ما امتدت هذه التحركات إلى محافظات أخرى.
نشر ترامب على منصته «تروث سوشال» منشوراً قال فيه إنه «إذا أطلقت إيران النار وقتلت مسالمين بعنف، وهو سلوكها المألوف، فإن الولايات المتحده الأمريكية ستأتي لإنقاذهم»، مضيفاً: «نحن جاهزون ومتهيأون للتحرك».
ندد علي لاريجاني، أمين المجلس الأعلى للأمن القومي، بتصريحات ترامب واعتبر أن التدخلات الأمريكية في شأن داخلي من هذا النوع «تعادل الفوضى في المنطقة بأسرها وتدمير مصالح أمريكية». وأوضح في منشور على موقع إكس أن مواقف التجار المحتجين تختلف عن مواقف «العناصر الهدّامة».
وأضاف لاريجاني مخاطباً الأمريكيين: «على شعب الولايات المتحدة أن يعرف أن ترامب هو مَن بدأ المغامرات؛ فليعتنوا بجنودهم». وتشير الإشارة في كلامه إلى الوجود العسكري الكبير للولايات المتحدة في المنطقة، لا سيما بعد هجوم إيران على قاعدة العديد في قطر في يونيو، رداً على ضربات أمريكية استهدفت ثلاثة مواقع نووية إيرانية خلال حرب استمرت 12 يوماً بين إسرائيل وإيران.
أفادت وكالة أنباء فارس بأن شخصين قُتلا في اشتباكات بين قوات الأمن ومحتجين في مدينة لردگان التابعة لمحافظة چهارمحال وبختياري، وثلاثة آخرين في مدينة آزنا بمحافظة لرستان المجاورة. كما نقلت التلفزة الرسمية خبر مقتل أحد أفراد قوات الأمن ليلاً خلال احتجاجات في مدينة كوهدشت بغرب البلاد. وأبلغت السلطات عن اعتقالات جماعية في مدن متعددة.
استياء شعبي
قال توحيد أسدي مراسل قناة الجزيرة في طهران إن الأوضاع الاقتصادية تضغط بشدة على الإيرانيين، ولاعترف بأنه: «بدأت هذه الاحتجاجات بشكل متقطّع ثم انتشرت لاحقاً إلى مدن أصغر». وأضاف أن مزاج الشارع وعدم الرضا يظهران بوضوح في المظاهرات، وأن المواجهات بين المحتجين وقوات الأمن تجري غالباً في مدن ذات حجم أصغر.
تكافح الاقتصاد الإيراني منذ سنوات بعد إعادة الولايات المتحدة فرض عقوبات في 2018، عقب انسحاب ترامب من الاتفاق النووي الذي أبرم في عهد الرئيس السابق باراك أوباما بعد مفاوضات طويلة مع قوى غربية وإيران. وتعد الاحتجاجات الحالية الأكبر منذ عام 2022، حين أشعلت وفاة مهسا أميني أثناء احتجازها بسبب الاشتباه في انتهاكها قواعد اللباس الصارمة احتجاجات شعبية واسعة خلفت مئات القتلى، من بينهم عشرات من عناصر الأمن.