شاهد: ترامب يقول إن “القتل توقف” في إيران
قال الرئيس دونالد ترامب من البيت الأبيض إن معلومات موثوقة أفادته بأن “القتل في إيران يتوقف، ولا توجد خطة للإعدامات”، مُضيفاً أنه تلقى هذه الأنباء من “مصادر مهمة على الطرف الآخر” وأنه يأمل أن تكون صحيحة. ورغم ذلك، لم يستبعد ترامب خيار التدخّل العسكري الأميركي رداً على حملة القمع العنيفة ضد المحتجين.
في سياق احترازي، أعلنت الولايات المتحدة والمملكة المتحدة تقليص عدد الأفراد في قاعدة العديد الجوية بقطر، وقال مسؤولون لشبكة CBS (شريك بي بي سي في الولايات المتحدة) إن الانسحاب الجزئي هو “إجراء احترازي”. وأوصت البعثة الأميركية في السعودية موظفيها والمواطنين بـ”زيادة الحيطة وتقليل السفر غير الضروري إلى المنشآت العسكرية في المنطقة”.
أُغلق المجال الجوي الإيراني إلى معظم الرحلات لمدة خمس ساعات ليلًا، وأعلنت شركات طيران عدة أن مسارات رحلاتها ستتجاوز المجال الجوي الإيراني. كما أوقفت وزارة الخارجية البريطانية عمل سفارتها في طهران مؤقتاً وستعمل عن بُعد، وفق متحدث حكومي.
إرفان سلطاني — صاحب متجر ملابس — الذي اعتُقل في مدينة فرديس غرب طهران، كان قد حُكم عليه بالإعدام بحسب تقارير. أبلغت عائلته بي بي سي الفارسية أن تنفيذ الحكم كان مقرراً يوم الأربعاء، ثم أخبرتهم مجموعة حقوقية كورديّة مقرّها النرويج (هنغاو) أن الإعدام أُجّل. وحتى الآن، لم تُبلّغ السلطات عائلته بأية تفاصيل إضافية حول قضيته، واكتفت بالقول إنه اعتُقل على خلفية تجمع احتجاجي.
وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي رد على تقارير الإعدامات قائلاً إن “الشنق خارج الحساب” وإنه “لن يكون هناك شنق اليوم أو غداً”. وفي مقابلة مع قناة فوكس نيوز حذّر ترامب من تكرار “ذلك الخطأ الذي فعلتموه في يونيو”، في إشارة إلى الضربات التي شنتها الولايات المتحدة في يونيو 2025 على ثلاثة مواقع نووية إيرانية بدعوى مخاوف من استخدام تلك المواقع لبناء سلاح نووي.
دول أوروبية عدة أصدرت تحذيرات لمواطنيها: إيطاليا وبولندا ناشدتا رعاياهما مغادرة إيران، وأصدرت ألمانيا توصية لمشغّلي الطيران بعدم دخول المجال الجوي الإيراني بسبب مخاطر تصاعد الصراع وأساليب مضادة للطيران. شركة لوفتهانزا الألمانية أكدت أن رحلاتها ستتجنب المجالين الجويين الإيراني والعراقي “حتى إشعار آخر”.
تُشير التقديرات إلى أن قاعدة العديد هي أكبر قاعدة عسكرية أميركية في الشرق الأوسط، ويعمل فيها نحو 10,000 من الأفراد الأميركيين وما يقارب 100 موظف بريطاني، فيما لم يتضح بعد عدد الذين ستشملهم عمليات الانسحاب الجزئي.
ترامب سبق وأن دعا الإيرانيين عبر منصته “Truth Social” إلى “الاستمرار في الاحتجاج”، مَع وَعْدٍ بأن “المساعدة في الطريق”. في المقابل بدا متردداً في دعم بدائل مباشرة لمرشد إيران الأعلى، آية الله علي خامنئي، قائلاً في مقابلة مع رويترز إنه “ليس متأكداً ما إذا كان البلد سيقبل بقيادة بديلة”، وأبدى موقفاً متحفظاً من دعم شخصيات معارضة مثل رضا بهلوي، ابن شاه إيران السابق.
شهدت إيران منذ الخميس الماضي قطْعاً واسعاً للإنترنت بينما كثّفت السلطات حملتها ضد المظاهرات المناهضة للحكومة، مما جعل بي بي سي ومعظم المنظمات الإخبارية الدولية عاجزة عن التغطية المباشرة من داخل البلاد وصعّب التحقق من المعلومات. وكالة ناشطي حقوق الإنسان الإيرانية HRANA أفادت بتأكيد مقتل ٢٬٤٣٥ محتجاً بينهم ١٣ طفلاً، وما يزال ٨٨٢ وفاة قيد التحقيق.