ترامب يدعو لغزو إيران للاستيلاء على نفطها ويصف المعارضين الأمريكيين بـ«أناس أغبياء» أخبار الحرب الأمريكية والإسرائيلية على إيران

ترامب: «أريد الاستحواذ على نفط ايران» وخطة الاستيلاء على جزيرة خارك تثير جدلاً

صرّح رئيس الولايات المتحدة، دونالد ترامب، في مقابلة مع صحيفة فاينانشال تايمز نُشرت الأحد، بأنه يفضّل «أخذ نفط ايران» عبر الاستيلاء على مركز تصديرها الرئيسي، جزيرة خارك، معتبرًا أن معارضيه في الداخل هم «بعض الناس الأغبياء». وأضاف أن مقاربته تجاه ايران تختلف عن تلك المتعلقة بفنزويلا، حيث تسعى واشنطن، بحسبه، إلى السيطرة على قطاع النفط «بشكل غير محدود» بعد اختطاف زعيمها نيكولاس مادورو في يناير.

«بصراحة، الشيء المفضل لدي هو أخذ نفط ايران، لكن بعض الناس الأغبياء في الولايات المتحدة يقولون: لماذا تفعل ذلك؟ هم أناس أغبياء»، هكذا قال ترامب للصحيفة البريطانية. وواصل: «ربما نستولي على جزيرة خارك، وربما لا. لدينا الكثير من الخيارات. وهذا قد يعني أننا سنبقى هناك لبعض الوقت».

التصعيد العسكري والتحركات الإقليمية

نشرت ادارة ترامب وحدات من مشاة البحرية الأميركية (المارينز) إلى الشرق الأوسط مع امتداد الحرب بين الولايات المتحدة/إسرائيل واعتراضات ايران إلى أسبوعها الخامس، وتُجرى أيضًا خطط لإرسال آلاف من جنود اللواء الجوي 82 إلى المنطقة. وأفاد القيادة المركزية الأميركية (سنتكوم) يوم السبت بوصول نحو 3500 جندي إضافي على متن حاملة الطائرات البرمائية يو إس إس تريبولي.

ونقلت صحيفة الواشنطن بوست عن مسؤولين أميركيين أن المناقشات داخل الإدارة خلال الشهر الماضي تناولت احتمال الاستيلاء على جزيرة خارك، وهي نقطة تصدير نفطية حيوية في الخليج تُعدّ العمود الفقري الاقتصادي غير القابل للنقاش لإيران. ووفق وزارة النفط الإيرانية، تُعد منشآت الجزيرة العصب الحيوي لقطاع الطاقة: تتلقى الخام من ثلاثة حقول بحرية رئيسية — أبوذر، فروزان، ودرود — ثم يُنقل عبر شبكة معقّدة من الأنابيب البحرية إلى منشآت على اليابسة للمعالجة والتخزين أو الشحن إلى الأسواق العالمية.

يقرأ  استقالة وزير الخارجية الهولندي على خلفية الجمود حول عقوبات إسرائيل | أخبار الاتحاد الأوروبي

ردود فعل إيرانية وتهديدات

حذّر رئيس مجلس الشورى الإيراني، محمد باقر قاليباف، يوم أمس الأربعاء من أن أي محاولة من هذا النوع ستواجه بهجماتٍ مستهدفة على «البنى التحتية الحيوية» لأي دولة إقليمية تُسهم في تنفيذها، من دون أن يسمي تلك الدولة. وفي بيان نقلته وكالة إرنا الرسمية الأحد، توعّد قاليباف القوات الأميركية قائلاً إن «رجالنا ينتظرون وصول الجنود الأميركيين إلى الأرض لإشعالهم ومعاقبة حلفائهم الإقليميين مرة وإلى الأبد».

الحوارات الإقليمية وتأثيرها على سوق النفط

عقد دبلوماسيون رفيعو المستوى من باكستان والسعودية ومصر وتركيا اجتماعات في إسلام آباد سعياً لتأمين أرضية لخفض التصعيد في الحرب التي تهز الاقتصاد العالمي. وأسهمت الأحداث في ارتفاع أسعار النفط؛ إذ قفز خام برنت، المؤشر العالمي، أكثر من 3% صباح الاثنين ليتجاوز 116 دولارًا للبرميل.

الخسائر البشرية والمتطلبات الإيرانية للسلام

أعلنت وزارة الصحة الإيرانية أن عدد القتلى منذ اندلاع الحرب بلغ 2076 قتيلاً، من بينهم 216 طفلاً، فيما قُتل ما لا يقل عن 25 شخصًا في دول مجلس التعاون الخليجية. تأتي هذه المساعي الإقليمية فيما قدّم ترامب خطة سلام من 15 بندًا وصفها منتقدون بأنها «تعظيمية»، وردّت عليها طهران برفضها مع طرح شروطها الخاصة التي تتضمن وقف الهجمات الأميركية والإسرائيلية، وتعويضات عن أضرار الحرب، وضمانات أمنية لمنع تكرار الاعتداءات.

ادّعى ترامب أمام فاينانشال تايمز أن ايران وافقت على السماح بمرور 20 سفينة محمّلة بالنفط عبر مضيق هرمز — الممر الذي تمر عبره عادة خُمس إمدادات العالم النفطية — بدءًا من صباح الاثنين وعلى مدى أيام، «كإشارة احترام». وحول إمكانية التوصل لاتفاق لوقف إطلاق النار وإعادة فتح المضيق خلال الأيام المقبلة، قال: «تبقّى لدينا نحو 3,000 هدف — قمنا بقصف 13,000 هدف — وما يزال هناك ألفا هدف آخران. يمكن عقد صفقة بسرعة نسبية». وأضاف موضحًا: «أقول فقط إن مفاوضاتنا تسير جيدًا، لكنك لا تدرِ ماذا سيحصل مع ايران لأننا نتفاوض معهم ثم نضطر دومًا لتفجيرهم».

يقرأ  قراصنة يستولون على تسجيلات كاميرات جناح الولادة في الهند في إطار شبكة جريمة إلكترونية

ادعاءات حول قيادات إيرانية غائبة

عاد ترامب ليتكرر في روايته زعمه بأن زعيم إيران الأعلى الجديد، مجتبى خامنئي، جُرح في الحرب، وأن «الابن إما ميت أو في حالة سيئة للغاية»، في إشارة إلى مجتبى نجل الولي الفقيه السابق علي خامنئي، الذي قُتل في اليوم الأول للحرب في 28 فبراير. وردّت طهران بأن رئيس الدولة بخير وبصحة جيدة، وأن غيابه عن الواجهة العامة أثار تكهّنات لا أساس لها.

أضف تعليق