ترامب يسحب حماية جهاز الخدمة السرية عن منافسته السياسية كمالا هاريس

ترامب يلغي حماية «الخدمة السرية» عن منافسته كمالا هاريس

نُشر في 29 اغسطس 2025

أبلغ مسؤولون في البيت الأبيض عدة وكالات أن الرئيس الأميركي دونالد ترامب أصدر قراراً بسحب حماية جهاز الخدمة السرية عن نائبة الرئيس السابقة كمالا هاريس، على أن تسري التغييرات اعتباراً من الأول من سبتمبر، وفق ما ورد في التقارير.

عادةً ما تُمنح الحماية لأعضاء منصب نائب الرئيس السابق لمدة ستة أشهر بعد مغادرتهم المنصب؛ لكن جو بايدن كان قد أصدر توجيهاً قبل انتهاء فترته بتمديد حماية نائبه بهدوء، مما أبقى هاريس مغطاة لفترة إضافية قبل أن يقرر ترامب إنهاء ذلك.

يأتي القرار في سياق سياسي متوتّر اتسعت فيه مخاطر العنف السياسي في الولايات المتحدة، ولا سيما بعد أن تعرّض ترامب لاثنين من محاولات الاغتيال قبل انتخابات نوفمبر 2024. وفي الربيع الأخير حلت هاريس محل بايدن كمرشّحة للحزب الديمقراطي في المرحلة النهائية من الحملة، وتنافسَت مع ترامب لمدة 107 أيام قبل خسارتها في الاقتراع.

قرار إلغاء الحماية جاء قبل انطلاقة جولة ترويجية لكتاب ستقوم بها هاريس في الأشهر المقبلة، بعد فترة تحفظ وبقاء على مدًى منخفض من الظهور العام عقب خسارتها. هاريس، المدعي العام السابق لولاية كاليفورنيا وأول امرأة وأول امرأة من اللون تتولّى منصب نائب الرئيس، صرّحت أن كتابها سيكشف “خلف كواليس” حملتها التي تميّزت بالسرعة والضغط إثر قرار بايدن الخاطئ بالمضي في ترشحه لولاية ثانية رغم المخاوف بشأن تقدمه في السن.

ردّت كيرستن ألن، كبيرة المستشارين لدى هاريس، بنبرة دبلوماسية حين شكرت هيئة الخدمة السرية على احترافيتها وتفانيها والتزامها الثابت بالسلامة، بحسب وكالة رويترز.

غير أن بعض الأصوات كانت أشد انتقاداً، مشيرة إلى الهجمات الحادة التي شنها ترامب على هاريس خلال الحملة، والتي وصَفَتْها بأنها “متطرفة” و”راديكالية” واستعمل فيها خطاباً تحرّضيًا تضمن صوراً نمطية عن السود. هذا إلى جانب عفو ترامب عن من شاركوا بأعمال عنف في مبنى الكونغرس في 6 يناير 2021، ما أثار مخاوف من احتمال ردود انتقامية.

يقرأ  تحفيز ذكر جنسيًا لتجنُّب التزاوج بين الأقارب

كتبت تانيسا لونغ، ناشطة مجتمعية من بيتسبرغ بولاية بنسلفانيا، على منصة X أن ترامب “قضى أشهرًا يمنح العفو لمؤيديه ويشجّع العنف السياسي… وصنع لنفسه حشدًا من المتعصبين ثم ألغى حمايه الخدمة السرية عن كمالا هاريس”.

وليس هذا الإجراء الأول من نوعه؛ فقد سبق لترامب أن سحب تصاريح أمنية عن خصوم سياسيين وحلفاء سابقين، بينهم مستشاره للأمن القومي السابق جون بولتون، الذي تعرّض بحسب السلطات الأميركية لـ”مخطط اغتيال” نسبت جهات تحقيق إلى عناصر إيرانية.

أضف تعليق