ترامب يسحب دعوة كندا للانضمام إلى «مجلس السلام»

رويترز

سحب الرئيس الأميركي دونالد ترامب دعوته لكندا للانضمام إلى “هيئة السلام” التي أعاد تشكيلها حديثًا، في أحدث خلاف بين الجارين بأمريكا الشمالية.

نشر ترامب على منصة «تروث سوشال» رسالة موجّهة إلى رئيس الوزراء مارك كارني تفيد بأن “هذا الخطاب يُعدّ بمثابة إشعار بسحب دعوتكم للانضمام إلى هيئة السلام”.

كارني أثار هذا الأسبوع ضجّة بتحذيره من احتمال حدوث “تمزّق” في النظام العالمي الذي تقوده الولايات المتحدة، وأعلنت أوتاوا أيضاً أنها لن تدفع مقابل الانضمام إلى الكيان الجديد.

تُعرّف الولايات المتحدة الهيئة بأنها منظمة دولية جديدة لحلّ النزاعات، يمنحها منصب الرئيس صلاحيات واسعة، ويُتوقّع أن يتولّى ترامب رئاستها مدى الحياة.

لم يوضح ترامب في منشوره مساء الخميس سبب قرار سحب الدعوة. ومكتب كارني لم يرد فورًا؛ وكان رئيس الوزارء قد أشار الأسبوع الماضي إلى استعداده للمشاركة مبدئيًا.

أوتاوا أوضحت في الأيام الأخيرة أنها لن تدفع رسوم العضوية البالغة مليار دولار (حوالي 740 مليون جنيه إسترليني) التي قال ترامب إن الأعضاء الدائمين سيُطلب منهم تغطيتها لتمويل الهيئة.

ظنّ البعض أن الهيئة تهدف أساسًا إلى المساهمة في إنهاء الحرب المستمرة منذ عامين بين إسرائيل وحماس في غزة والإشراف على إعادة الإعمار، لكن ميثاقها المقترح لا يذكر الأراضي الفلسطينية ويبدو مصمَّمًا لتجاوز وظائف الأمم المتحدة.

وفقًا للبيت الأبيض، دُعيت نحو 60 دولة للانضمام إلى الهيئة، وقد وقّعت نحو 35 دولة حتى الآن، من بينها الأرجنتين وروسيا البيضاء والمغرب وفيتنام وباكستان وكازاخستان وأوزبكستان وكوسوفو والمجر ومصر وتركيا وقطر والأردن وإندونيسيا والمملكة العربية السعودية.

ومع ذلك، لم تلتزم حتى الآن أي من الدول الدائمة العضوية في مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة — الصين وفرنسا وروسيا والمملكة المتحدة — بالمشاركة.

يقرأ  في الشتاء... حيّ أونتاريو النابضُ بالحياة يشبهُ أحدَ أسواقِ عيدِ الميلادِ الأوروبية

أزعجت كلمات كارني ترامب بعد خطابه الذي نال تصفيقًا حارًا وقوفًا هذا الأسبوع في منتدى دافوس الاقتصادي العالمي. ودعا رئيس الوزراء القوى الوسطى إلى التكاتف في مواجهة الضغوط الاقتصادية من “القوى الأكبر” من غير أن يذكر الرئيس الأميركي بالاسم.

بعد يومٍ واحد، قال ترامب للحضور في منتجع جبال الألب السويسري إن كندا تتلقّى الكثير من “الهبات” من الولايات المتحدة ويجب أن تكون “ممتنة”. وأضاف: “كندا موجودة بفضل الولايات المتحدة. تذكّر ذلك يا مارك في المرة المقبلة التي تُدلي فيها بتصريحاتك.”

ردّ كارني على ترامب الخميس في كلمة ألقاها في كيبيك قائلاً: “كندا لا توجد بسبب الولاات المتحدة. كندا تزدهر لأننا كنديون.”

أضف تعليق