ترامب يكرر مزاعمه بإجراء محادثات مع «الأشخاص المناسبين» في إيران توتر متصاعد: الولايات المتحدة وإسرائيل في مواجهة مع طهران

ذكرت تقارير أن الولايات المتحدة تجري اتصالات سرية لمحاولة التفاوض على إنهاء الحرب مع إيران، بيد أن إسرائيل لا تبدو متفقة مع هذا المسار، بينما تستمر القوات العسكرية في التكديس والاستعداد.

حافظ الرئيس الأمريكي دونالد ترامب على روايته بأن مفاوضات لوقف الحرب مع طهران جارية، مدّعياً أن إيران كانت ترغب «بشدة» في إبرام صفقة، رغم إنكار طهران السابق بوجود أي محادثات.

في تصريح أدلى به مساء الثلاثاء من البيت الأبيض قال ترامب للصحفيين إن واشنطن، التي شاركت إسرائيل في ضربات ضد إيران أواخر الشهر الماضي، تتحدث مع «الأشخاص المناسبين» للتوصل إلى اتفاق، في تلميح إلى «هدية كبيرة جداً» تتعلق بالنفط والغاز قدمتها طهران.

ومع استمرار عمليات القتال، بما في ذلك هجمات إيرانية متواصلة على إسرائيل وضربة قرب منشأة بوشهر النووية، تزايدت الشكوك حول مزاعم ترامب، التي وصفها رئيس البرلمان الإيراني محمد باقر قاليباف يوم الإثنين بأنها «أخبار كاذبة».

تزامنت تصريحات ترامب مع تقارير إعلامية أفادت بأن واشنطن أرسلت إلى طهران خطة من 15 بنداً لإنهاء الحرب. ونقلت قناة إسرائيلية عن مصادر مفادها أن الخطة تتضمن إنهاء البرنامج النووي الإيراني وإعاده فتح مضيق هرمز، الذي قامت إيران بالتشدد في التحكم به طيلة فترة الصراع.

من واشنطن، أفادت مراسلة الجزيرة تيريزا بو أن الخطة قيل إنها نُقلت لإيران عبر باكستان، مشيرة إلى أن ترامب «تحت ضغط» بسبب حرب مكلفة وغير شعبية. وأظهر استطلاع لرويترز/إيبسوس نشر الثلاثاء أن 61 في المئة من الأمريكيين يعارضون الضربات على إيران، مقارنة بـ59 في المئة الأسبوع الماضي، في حين أبدى حوالي 35 في المئة موافقتهم، بانخفاض طفيف عن الأسبوع السابق.

وخلف الكواليس اعترفت وزارة الخارجية الإيرانية بأن رسائل نُقلت عن «دول صديقة» تفيد بوجود «طلب أمريكي للتفاوض»، وفق ما نقلت وكالة الأنباء الفرنسية.

يقرأ  المحكمة الدستورية في كولومبيا تؤكد حظر مصارعة الثيران — وتوسع الحظر ليشمل مصارعة الديوك

«إرساء الردع ومكاسب اقتصادية»

قالت نِگار مرتضوي، باحثة أولى غير مقيمة في مركز السياسات الدولية، للجزيرة إن إيران ستسعى لإنهاء الحرب بشروطها الخاصة. وذكرت أن أحد أهدافها سيكون إرساء ردع كافٍ لضمان ألا يعود الصراع كما حدث في العام الماضي، حتى لا تتحول مناطقها إلى «غزة أو لبنان أو سوريا» التالية، أو تسمح لإسرائيل بقيادة بنيامين نتنياهو—ربما بدعم أمريكي—بالعودة لتشويه الوضع مراراً وتكراراً.

إضافة إلى الردع، تحتاج إيران بحسب مرتضوي إلى «مكاسب اقتصادية» ملموسة. وأضافت أن قبضة إيران على مضيق هرمز تفتح أمامها أفكاراً مثل فرض رسوم عبور كما يحدث في أماكن أخرى من العالم، وأن هناك نقاشات داخلية حول هذا الطرح، كذلك تسعى طهران إلى تخفيف العقوبات وتعويضات لإعادة بناء ما تم تدميره بفعل الضربات الأمريكية والإسرائيلية.

ورغم أن ترامب قد يحاول إيجاد مخرج دبلوماسي في ظل ارتفاع أسعار الطاقة وهشاشة الاقتصاد العالمي، قال المتحدث العسكري الإسرائيلي إيفي ديفرين إن خطة الحرب الإسرائيلية «لم تتغير»، وإن إسرائيل ستواصل «تعميق الضرر وإزالة التهديدات الوجودية».

وفي الخلفية بدا أن الولايات المتحدة نفسها تستعد لاحتمال مزيد من التصعيد، حيث أفادت تقارير إعلامية بأنها قد ترسل آلاف الجنود من فرقة المظلات 82nd Airborne إلى الشرق الأوسط، إضافة إلى نحو 50 ألف جندي أمريكي متواجدين بالفعل في المنطقة، مما أثار مخاوف من تحول الصراع إلى مواجهة أطول أمداً.

في إيران، أثارت تصريحات ترامب «حالة من الارتباك والغموض»، بحسب مراسل الجزيرة محمد فال. وأعلنت منظمة الطاقة الذرية أن ضربة مساء الثلاثاء أصابت داخل مجمع محطة بوشهر النووية لكنها لم تُسفر عن أضرار.

وفي إسرائيل، تسببت الهجمات الإيرانية يوم الثلاثاء في إصابة سبعة أشخاص، من بينهم رضيع. واستمرت طهران في تصعيد وتيرة إطلاقاتها، ما دفع ملايين الإسرائيليين إلى الاحتماء في الملاجئ عدة مرات يومياً، وساهمت عمليات اعتراض فاشلة مؤخراً في وقوع قتلى وجرحى.

يقرأ  فندق كارلتون تل أبيب يتوَّج كأفضل فندق أعمال في إسرائيل لعام 2025 من جوائز السفر العالمية

أضف تعليق