ماتشادو ومكانتها في سجالات مستقبل فنزويلا
أعلنت المتحدثة باسم البيت الأبيض، كارولين ليفيت، أن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب سيلتقي زعيمة المعارضة الفنزويلية ماريا كورينا ماتشادو يوم الخميس، في خطوة أثارت اهتماماً إعلامياً محدوداً مقارنةً بتطورات أخرى جرت في البلاد.
منذ ما وُصف باختطاف الرئيس نيكولاس مادوررو في وقت سابق من الشهر الحالي على يد جهات أمريكية، طُمست أصوات معارضة كثيرة عن مناقشات واشنطن حول مستقبل فنزويلا، وكانت ماتشادو من الذين حُرموا إلى حدّ كبير من المشاركة الفعلية في هذه الحوارات. وسبق أن صرّح ترامب بأنه يشكّ في وجود قاعدة شعبية أو سياسية كافية لدى ماتشادو لتقود البلاد، في حين قالت ماتشادو الأسبوع الماضي إنها لم تتواصل مع ترامب منذ تشرين الأول/أكتوبر.
في المقابل، تولت الكبيرة السابقة لنائب الرئيس السابق، ديلسي رودريغيز، مهام رئاسة البلاد بالنيابة، في ظلّ تهديدات بعمليات عسكرية إضافية إذا لم تستجب حكومتها لمطالب الولايات المتحدة بشأن مجموعة من القضايا.
وأعلنت الحكومة الفنزويلية يوم الإثنين أنها أفرجت عن عشرات السجناء السياسيين، من بينهم من وُضعوا قيد الاعتقال أثناء الاحتجاجات على خلفية الانتخابات المثيرة للجدل في 2024.
عن موقفه من قدرة ماتشادو على القيادة، قال ترامب بعد حادثة اختطاف مادورو: «أعتقد أنه من الصعب جداً عليها أن تكون القائدة. ليس لديها الدعم أو الاحترام داخل البلاد. هي امرأة لطيفة جداً، لكن لا تحظى بالاحترام.»
تُذكر أن ماتشادو حازت على جائزة نوبل للسلام في 2025—جائزة كان ترامب نفسه يسعى للفوز بها—وقد التقت يوم الإثنين بالبابا ليو الرابع عشر. ووصفت ماتشادو اللقاء بأنه «نعمة وشرف»، مؤكدة أنها عبّرت للبابا عن امتنانها لدعمه المستمر لما يحدث في فنزويلا، وأنها نقلت إليه صمود الشعب الفنزويلي وصلواته من أجل الحرية، وطلبت منه الشفاعة من أجل جميع الفنزويليين الذين ما يزالون مخطوفين أو مفقودين.
من جهته، أعرب البابا ليو عن قلقه العميق إزاء التطورات، مشدداً على ضرورة الحفاظ على استقلال فنزويلا بعد الهجوم الأمريكي، ومؤكداً أن «خير الشعب الفنزويلي الحبيب يجب أن يسود فوق أي اعتبارات أخرى»، داعياً إلى تجاوز العنف والسعي إلى سبل العدالة والسلام.
سعت ماتشادو إلى ترسيخ علاقات متقاربة مع إدارة ترامب، حتى أنها أهدت إليه جائزة نوبل أو عبرت عن رغبة في مشاركتها أو منحها له مباشرة. وفي مقابلة مع شون هانتي على فوكس نيوز، أشادت بمواقف ترامب وشجاعته، وباركت «الأفعال التاريخية» التي اتخذها ضدّ ما وصفتَه بـ«النظام الإرهابي المخدراتي» لتفكيك بنيته وجلب مادورو إلى العدالة.
من جهتها، أكدت مؤسسة نوبل النرويجية في بيان الأسبوع الماضي أن جائزة السلام لا يمكن سحبها أو نقلها أو مشاركتها، وأن «القرار نهائي ويظل سارياً إلى الأبد».