وزارة الدفاع الروسية نشرت تسجيلًا مصورًا لطائره أسقطتها زعمت أنه أُطلق نحو مقر إقامة الرئيس فلاديمير بوتين في منطقة نوفغورود، بينما نفت كييف فورًا أي ضلوع لها واتهمت موسكو بتنفيذ عملية علمية الهدف منها تقويض محادثات السلام.
الرئيس الأمريكي دونالد ترامب قلل من صحة الادعاءات، وأبلغ الصحفيين على متن الطائرة الرئاسية أنه «لم يَكُن أحد يعلم في تلك اللحظة» مدى دقة التقارير، مشيرًا إلى أن «شيئًا ما» وقع قرب مقر بوتين. لكنه أضاف أن المسؤولين الأمريكيين، بعد مراجعة الأدلة، لم يقتنعوا بأن أوكرانيا تستهدف ذلك الموقع، بعدما بدا في البداية أنه قبل رواية الكرملين دون تمحيص.
موسكو قالت على الفور إن الحادث سيُشَدّد من موقفها في مفاوضات السلام، فيما استنكرت كييف الرواية ووصفتها بأنها عملية «علمية» للتضليل. وزعمت وزارة الدفاع أن مقر الإقامة لم يتعرض لأضرار ملموسة وأن بوتين لم يكن متواجدًا هناك وقت الحادث. الحلفاء الغربيون أيضاً شككوا بقوة في وقوع أي هجوم من الأساس.
تزامن هذا الاتهام مع جهود جارية للتوصل إلى اتفاق لوقف إطلاق النار يُنهي الحرب التي تقترب من عامها الرابع. ومن المتوقع أن يلتقي زعماء أوروبيون في فرنسا لمواصلة البحث في خطة وقف إطلاق النار المدعومة من الولايات المتحدة، والتي وصفها الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي بأنها «جاهزة بنسبة 90 بالمئة». إلا أن القضايا الإقليمية المتعلقة بالتنازل عن الأراضي المحتلة أو الإبقاء عليها لا تزال محور الخلاف.
أول وفيات مدنية في كييف عام 2026
أعلنت السلطات الأوكرانية صباح الاثنين أن ضربة روسية ليلية على منطقة كييف أودت بحياة شخصين، مسجلة أولى الخسائر البشرية في العاصمة هذا العام. ووفقًا لخدمة الطوارئ الحكومية الأوكرانية، فقد أشعل الهجوم حريقًا في مرفق طبي بحي أوبولونسكي في الشطر الشمالي من كييف، حيث كان يواصل قسم المرضى الداخليين عمله. وبعد إطفاء النيران عُثر على جثة داخل المبنى، وأصيب امرأة، كما جرى إجلاء 25 شخصًا، بحسب ما نُشر على قناة الخدمة في تلغرام.
كما تعرضت بلدات وقرى في أنحاء إقليم كييف لأضرار في الممتلكات والبنى التحتية الحيوية، وأسفر قصف عن مقتل رجل في السبعينات من عمره في مقاطعة فاسكيف جنوب غربي العاصمة، بحسب ما نقل حاكم الإقليم ميكولا كالاشنيك عبر تلغرام. وأضاف أن أجزاءً صغيرة من الإقليم تُركت بلا كهرباء.
حتى الآن لم تُدلِ موسكو بأي تصريح بشأن الضربة الليلية.