الرئيس يهدد بتفعيل قانون اتحادي لنشر الجيش في مينيابوليس
نُشر في 15 يناير 2026
أعرب الرئيس الأميركي عن نيته اللجوء إلى قانون اتحادي نادر الاستخدام لتفويض نشر قوات عسكرية في ولاية مينيسوتا، حيث تستمر الاحتجاجات بعد حادثتي إطلاق نار نفذهما عملاء فيدراليون خلال أسبوع واحد على خلفية حملات تشدد في ملف الهجرة.
قال الرئيس على وسائل التواصل الاجتماعي إنه إذا لم يلتزم “سياسيو مينيسوتا الفاسدون” بالقانون ورفضوا وقف مثيري الشغب والمتمردين الذين يهاجمون عناصر إدارة الهجرة والجمارك (ICE) الذين “يؤدون عملهم”، فسيفعّل “قانون التمرد” كما فعل رؤساء سابقون، لإنهاء ما وصفه بأنه “مهزلة” تعصف بولاية كانت ذات يوم عظيمة.
إطلاق نار على مهاجر فنزويلي
نشر تعليق الرئيس بعد يوم من حادثة أصيب فيها رجل فنزويلي برصاص أحد عملاء الـICE في مينيابوليس. وذكر العميل أنه تعرَّض لهجوم من شخصين استخدما جاروفاً وعصا مكنسة أثناء اشتبكه مع الرجل الذي تقول إدارة ترامب إنه متواجد في الولايات المتحدة بصورة غير قانونية.
حادثة قاتلة سابقة
تكثفت التوترات إثر مقتل رينيه غود، البالغة 37 عاماً، وهي مواطنة أميركية، برصاص عميل فيدرالي أثناء وجودها داخل سيارتها قبل أسبوع. وأدّت وصف إدارة ترامب لها بأنها “إرهابية داخلية” إلى سخط دولي وأشعلت موجة احتجاجات في أنحاء الولايات المتحدة.
تصاعد المواجهات
امتلأت شوارع مينيابوليس بالدخان مساء الأربعاء قرب موقع إطلاق النار الأخير، حيث أطلق عناصر فيدراليون يرتدون أقنعة واقية ومخاوف الغاز المسيل للدموع على مجموعة صغيرة من المحتجين بينما رشق المتظاهرون الحجارة وأطلقوا ألعابًا نارية.
البلدية والحضور الفدرالي
وصف عمدة مينيابوليس، جاكوب فراي، الوضع بأنه “غير قابل للاستمرار”، قائلاً إن المدينة تواجه وضعاً مستحيلاً بينما تحاول في الوقت نفسه إيجاد سبل لحماية السكان والحفاظ على النظام. وأضاف أن قوة فيدرالية تفوق قوة شرطة المدينة المكونة من نحو 600 ضابط بخمس مرات قد “غزت” المدينة، مخيفة ومغيظة السكان، وبعضهم يدعون ضباط الشرطة المحليين إلى مواجهة عملاء الـICE.
آلاف الاعتقالات واتهامات متبادلة
أعلنت وزارة الأمن الداخلي أنها نفذت أكثر من 2000 عملية اعتقال في مينيسوتا منذ أوائل ديسمبر، مؤكدة أنها لن تتراجع. وتتهم الوزارة كل من العمدة فراي وحاكم الولاية تيم ولز، وهما من الديمقراطيين، بتحريض المقاومة ضد الـICE “بخطاب كريه”، وهو ما نفاه فراي.
قالت الوزارة أيضاً إن عملاءها تعرّضوا لتصاعد في الاعتداءات أثناء محاولاتهم العثور على مخالفين لقوانين الهجرة واعتقالهم، وإنها تتابع الأمر عبر التحقيقت الداخلية.
دعت قيادة الشرطة، ممثلة برئيس شرطة مينيابوليس برايان أوهارا، الحشود التي وصفتها بأنها “تقوم بأفعال مخالفة للقانون” قرب مواقع إطلاق النار إلى التفرق، محذرة: “لا نحتاج أن يتصاعد الوضع أكثر من ذلك.”