ترقيم جباه المعتقلين الفلسطينيين بالأرقام: ماذا نعرف؟

أكّد الجيش الإسرائيلي أن جنوده كتبوا أرقاماً على جباه معتقلين فلسطينيين خلال مداهمة في بلدة قباطية جنوب جنين بالضفة الغربية المحتلة، في وقت سابق من هذا الأسبوع.

وكانت وسائل إعلام فلسطينية قد نشرت الخبر، وقالت إن الحدث وقع يوم الاثنين.

وبحسب وكالة الأنباء الفلسطينية "وفا"، فإن القوات الإسرائيلية انتشرت في عدة أحياء من قباطية، وأفادت مصادر محلية للوكالة بأن الجنود فتّشوا عدداً من المنازل واعتقلوا عدة شبان.

كما قال الجيش في بيان إن قواته اعتقلت خلال المداهمة شخصين يشتبه في "تخطيطهما والترويج لمخططات إرهابية".

غير أن مقاطع مصورة نُشرت يوم الاثنين من المداهمة أظهرت رجلاً فلسطينياً مكتوباً على جبينه الرقم "44"، مما أثار موجة غضب واسعة.

ماذا حدث؟

قال أحد المعتقلين، ويدعى أحمد الحتناوي، الذي وُسم بالرقم، لوسائل إعلام فلسطينية إنها المرة الأولى التي يكتب فيها الجيش أرقاماً على جبينه.

وأوضح الحتناوي أنه أُفرج عنه قبل 10 أيام من السجن الإسرائيلي للمرة الرابعة، لكنه قال إنه لم يمرّ بتجربة مثل هذه من قبل.

وأضاف: "كان مجرد استجواب وإرهاب وترهيب للعائلات والمحررين".

وتابع: "إنهم يحاولون إيصال رسالة مفادها أنه إذا جاء المستوطنون إلى المنطقة فلن تكون هناك مشاكل، وأن المستوطنين سيبقون هنا لفترة طويلة".

وقد كثّف المستوطنون الإسرائيليون، في الأسابيع الأخيرة، هجماتهم على المجتمعات الفلسطينية في الضفة الغربية المحتلة، وغالباً ما يكون ذلك بتسهيل صريح أو ضمني من الجيش الإسرائيلي.

وأوضح الحتناوي أنه كان هناك "نحو 50 معتقلاً، بينهم نساء معصوبات الأعين، في المنزل" الذي جرى فيه استجوابه.

وليست ممارسة وسم المعتقلين الفلسطينيين بالأرقام جديدة، فقد سبق أن أُبلغ عنها في نيسان/أبريل الماضي، عندما كتب جنود أرقاماً على أيدي نساء فلسطينيات في جنين. وفي ذلك الوقت، اعترف الجيش الإسرائيلي بأن تصرفه كان "حكماً سيئاً".

يقرأ  تحقيق في رئيس الاحتياطي الفيدرالي جيروم باول ماذا قال عنه دونالد ترامب؟ — أخبار دونالد ترامب

ماذا قال الجيش؟

في بيان صدر يوم الثلاثاء، قال الجيش الإسرائيلي لصحيفة "تايمز أوف إسرائيل" إن الجنود وسمّوا معتقلين في الضفة الغربية المحتلة.

وأضاف البيان: "أوضح القادة للجنود خطورة الفعل، وتم استخلاص الدروس".

وأدان النائب في الكنيست أحمد الطيبي عملية الوسم، ووصفها بأنها "صادمة ومقززة" في منشور على منصة إكس.

وكتب: "هذا ما يبدو عليه تجريد الإنسان من إنسانيته: محو الشخص وتحويله إلى رقم. صورة تذكّر بفترات مظلمة، ويجب أن تصدم كل إنسان".

ما الذي يجري في الضفة الغربية؟

صعّدت القوات الإسرائيلية حملاتها من المداهمات والاعتقالات في الضفة الغربية المحتلة.

فقد أقام مستوطنون، يوم الاثنين، خياماً على أرض فلسطينية لإنشاء بؤرة استيطانية جديدة قرب رام الله، بينما تواصل مجموعة أخرى من المستوطنين حصارها لقرية قصرة لليوم الحادي عشر على التوالي.

وقال رئيس بلدية قصرة للجزيرة يوم الأربعاء إنه يخشى أن يمثل حصار العائلات في البلدة "نهجاً جديداً" يهدف إلى إجبار الفلسطينيين على مغادرة منازلهم.

وأضاف أن إمدادات الطعام لدى العائلات ستنفد خلال يومين، وأنهم بحاجة ماسة إلى مواد غذائية وأدوية.

وفي الوقت نفسه، قال مكتب رئيس الوزراء الفلسطيني يوم الأربعاء إن القوات الإسرائيلية والمستوطنين نفذوا "أكثر من 467 هجوماً ضد الفلسطينيين في الضفة الغربية المحتلة في أسبوع واحد فقط".

وأضاف المكتب في منشور على إكس: "تم هدم ما لا يقل عن 75 منزلاً ومنشأة فلسطينية. تصعيد لا هوادة فيه للعنف والتهجير والدمار".

وكانت فرانشيسكا ألبانيزي، المقررة الخاصة للأمم المتحدة المعنية بالأرض الفلسطينية المحتلة، قد قالت للجزيرة يوم الأحد إن عنف المستوطنين والحصار المستمر في قصرة بلغ "ذروته".

وأضافت: "لقد أوكلت إسرائيل أعمال القمع إلى المستوطنين وتستخدمهم لتعزيز التطهير العرقي. هذا جريمة… هذا إرهاب مطلق؛ يجب التحقيق مع هؤلاء المستوطنين ومحاكمتهم".

يقرأ  تاديج بوجاتار يحقق فوزه الخامس في تور دو فرانس معادلاً الرقم القياسي

أضف تعليق