تركمانستان تقنن تعدين وتداول العملات المشفرة — خطوة لتحويل بنية الاقتصاد

وقّع الرئيس سردار بردي محمدوف تشريعاً يقنن التعدين وتداول العملات المشفّرة في تحول بارز لاقتصاد تركمانستان شديد السيطرة والمعتمد بشكل كبير على الغاز. ينظّم القانون الجديد الأصول الافتراضية بموجب أحكام القانون المدني، ويؤسس نظام ترخيص لمنصات تبادل العملات المشفّرة يكون خاضعاً لإشراف البنك المركزي للبلاد.

ومع ذلك، فقد أكّد التشريع أن العملات الرقمية لن تُعترف كوسيلة دفع أو كعملة رسمية أو كأوراق مالية.

نظرة عامة وخلفية
بعد حصولها على الاستقلالّ في عام 1991، اتبعت تركمانستان سياسات دخول صارمة غالباً ما أسفرت عن رفض طلبات تأشيرة لأسباب غير واضحة. تعتمد البلاد، التي يقطنها نحو سبعة ملايين نسمة وتمتلك رابع أكبر احتياطيات الغاز الطبيعي في العالم، اقتصادها بصورة كبيرة على تصدير الغاز.

الصين هي المستورد الرئيسي للغاز التركماني، وتعمل البلاد حالياً على مشروع خط أنابيب يهدف إلى تزويد أفغانستان وباكستان والهند بالغاز.

رقمنة وإصلاحات محدودة
خطوة تقنين العملات المشفّرة تندرج ضمن جهود أوسع لتحديث الخدمات الحكومية والاقتصاد. ففي أبريل تبنّت تركمانستان قانوناً لإصدار تأشيرات إلكترونية يسهل دخول الأجانب، كما خففت الحكومة بعض القيود على وسائل التواصل الاجتماعي وتعهدت بفتح خطوط جوية جديدة وتحرير نظام التأشيرات إلى حدّ ما.

السياسة والحياد
أعلنت تركمانستان رسمياً حيادها في 1995 تحت حكم رئيسها الأول سبارمورات نيازوف، الذي حافظ حتى وفاته عام 2006 على قبضته المحكمة على السياسة وتبنى سياسة عزلة اقتصادية وسياسية، مع اعتماد كبير على صادرات الغاز. منذ أن خلف ابنه في الرئاسة عام 2022، بدا سردار بردي محمدوف مشدداً على إشارات انفتاح محدودة؛ ففي تصريحات أشار إلى إمكانية إجراء إصلاحات سياسية وكتب أنه جارٍ “القيام بعمل واسع لتحويل دولتنا الحيادية إلى دولة قوية وديمقراطية تقوم على حكم القانون يعيش فيها المواطنون حياة سعيدة”، من دون تفصيلات إضافية.

يقرأ  جنوب أفريقيا على بعد خطوة من التأهل إلى مونديال 2026بينما تعيش نيجيريا لحظات توتر

حرية التعبير والإنترنت
رغم بعض التخفيفات، لا تزال الإنترنت خاضعة لرقابة صارمة، وتصنّف لجنة حماية الصحفيين تركمانستان ضمن أسوأ الدول فيما يتعلق بحرية الإعلام المستقل.

منطقة التشفير في آسيا الوسطى
على صعيد إقليمي، برزت جمهوريات وسط آسيا الأخرى في مجال العملات الرقمية؛ فقرغيزستان مثلاً بادرت إلى إطلاق عملة مستقرة وطنية بالشراكة مع منصة بينانس، ما يعكس توجهات مختلفة لدى دول المنطقة نحو استثمار التكنولوجيا المالية وتنظيمها.

أضف تعليق