ترينيداد وتوباغو تُمدد حالة الطوارئ لمدة ثلاثة أشهر أخرى — أخبار الجريمة

ترينيداد وتوباغو تمدد حالة الطوارئ: قوى أمنية واسعة وحريات مدنية مقيدة

نشرت في 14 مارس 2026

صوّت مجلس النواب في ترينيداد وتوباغو يوم السبت لصالح تمديد حالة الطوارئ ثلاثة أشهر إضافية بنسبة 26 صوتًا مقابل 12، في قرار يمدّد صلاحيات أمنية واسعة ويقيد حريات مدنية أساسية. كانت البلاد قد قضت نحو عشرة أشهر من آخر أربعة عشر شهرًا تحت قيود الطوارئ.

أُعلن عن حالة الطوارئ لأول مرة في ديسمبر 2024 بعد موجة عنف عصابي، وصارت بموجبه السلطات مخوّلة باعتقال أشخاص استنادًا إلى «الاشتباه في نشاطات إجرامية» وتعليق حماية الأماكن العامة والخاصة من التفتيش الحكومي. ووفقًا لرئيسة الوزراء كاملا برساد-بيسّيسار، فقد أُلقي القبض على 373 شخصًا بموجب إجراءات الطوارئ، فيما سجّلت البلاد أكثر من ستين حالة قتل هذا العام.

تقول المعارضة إن التمديد لم يحقّق السيطرة على العنف المسلّح، بينما تدافع الحكومة عن الحاجة إلى أدوات استثنائية لمواجهة الجريمة المنظمة. النقاش يعكس اتجاهاً أوسع في أمريكا اللاتينية، حيث لجأت دول مثل السلفادور وهندوراس إلى مراسيم طوارئ لخفض الجريمة، مع سجلات متباينة في النتائج.

أثار الاستخدام المطوّل لحالات الطوارئ انتقادات من منظمات حقوقية وهيئات دولية: مفوضية الأمم المتحدة السامية لحقوق الانسان طالبت العام الماضي هندوراس بإنهاء حالتها الطارئة بعد تمديدها نحو 17 مرة، ونبّه نشطاء وخبراء إلى أن مثل هذه الإجراءات قد تفتح الباب أمام انتهاكات جسيمة للحقوق. في هذا السياق، قدّم فريق من القضاة الدوليين أدلة تفيد بأن حكومة السلفادور برئاسة ناييب بوكيلي ارتكبت على الأرجح جرائم ضد الانسان خلال حالة الاستثناء، ويتّهم ناشطون الحكومة باستخدام سلطات واسعة لتضييق الخناق على المعارضين والمدافعين عن الحقوق. من المقرّر أن تمرّ السلفادور بذكرى مرور أربع سنوات على إعلان حالة الطوارئ في 27 مارس المقبل.

يقرأ  هل سينضم الحوثيون إلى الحرب الإيرانية؟الحوثيون

التمديد الأخير في ترينيداد وتوباغو يطرح تساؤلات متجددة حول التوازن بين الأمن وحقوق المواطن، وعن الضمانات التي ينبغي أن ترافق أي تدابير استثنائية لضمان عدم تجاوزها حدود الحاجة والشرعية.

أضف تعليق