وفاة روب راينر وميلشيل راينر وتحقيق في جريمة قتل مزدوجة
عثرت الشرطة على المخرج والممثل روب راينر (78 عاماً) وزوجته ميلشيل (70 عاماً) ميتين في منزلهما بلوس أنجلوس، في حادث تحقق فيه السلطات باعتباره جريمة قتل مزدوجة. وقد أُلقِيَ القبض لاحقاً على ابنهما نيك بتهم تتعلق بالقتل.
سيرة فنية وسياسية
لم يكن راينر مجرد مخرج مرموق وصانع للعديد من الأعمال السينمائية والتلفزيونية التي تركت أثراً كبيراً في المشهد الثقافي الأميركي، بل كان أيضاً مؤيداً طويلاً للحزب الديمقراطي وناقداً صريحاً للرئيس السابق دونالد ترامب.
تصريحات ترامب وردود الأفعال
أثار ترامب استياءً واسعاً عندما نشر على منصته الاجتماعية تلميحات تربط وفاة الزوجين بمعارضتهما له سياسياً، واصفاً راينر بتعابير حادة تدل على كراهية مبالغ فيها تجاه الرئيس. لم يُقدّم الرئيس أي دليل يربط الموقف السياسي للراحلين بملابسات الجريمة، لكن حديثه قوبل بإدانة من سياسيين عبر الطيفين الحزبيين.
ردود سياسية وشخصية بارزة
– النائب الجمهوري مايك لولر (نيويورك) وصف تصريح الرئيس بأنه “خطأ”، مؤكداً أنه بغض النظر عن الخلافات السياسية لا يجوز اعتداء أو عنف، ولا سيما أن الجريمة ارتكبها، بحسب ما ورد، أحد أقرباء الضحايا.
– النائب توماس ماسي وصف كلام ترامب بأنه “غير لائق ومهين” تجاه رجل تعرض للقتل بوحشية.
– النائبة مارجوري تايلور غرين اعتبرت الحادثة مأساة عائلية تتعلق أحياناً بإدمان أو اضطرابات نفسية، ودعت إلى التعاطف مع الأسرة بدلاً من استثمار الحدث سياسياً.
– النائبة ستيفاني بايس شددت على أن المطلوب هو الدعاء والدعم للأسرة، لا استغلال الحادث لأهداف سياسية.
– النائب دون بايكن أوضح أن مثل هذه التصريحات لا تليق برئيس دولة، وأعرب عن استغرابه من صيغة الكلام.
– ديفيد أكسلرود وصف منشور ترامب بأنه معيب ويعكس غياب التعاطف والرحمة في لحظة حزن عميق للعائلة.
– السناتور الديمقراطي كريس ميرفي اعتبر أن تصريحات ترامب تجاوزت كل حدود المعقول.
رسائل المواساة من قيادات وطنية وشخصيات عامة
– الرئيس السابق باراك أوباما نعى راينر مشيداً بإرثه الفني وإيمانه العميق بخير الناس والتزامه بتحويل هذا الإيمان إلى عمل.
– بيل وهيلاري كلينتون عبرّا عن حزن عميق وتقدير لمساهمات الزوجين في تعزيز الديمقراطية والشراكة المدنية.
– حاكم كاليفورنيا غافن نيوسوم أشار إلى حجم التعاطف والرحمة التي تميزت بها أفلام راينر وساهمت في تعليم جيل كامل كيف يرى الخير في الآخرين.
– الممثل جيمس وودز تذكّر صداقته مع راينر وبيّن أن الاختلاف السياسي لم يعرقل احترامهما المتبادل.
– عمدة لوس أنجلوس كارين باس وصفت الحادثة بأنها خسارة موجعة للمدينة وللبلاد، مؤكدة أن الكرامة والإنسانية يجب أن تكونا الرد الأول في لحظات الفقد.
– الرئيس جو بايدن والسيدة جيل بايدن بعثا بأحر التعازي وأكدا أن أعمال راينر ستظل حية لأجيال قادمة.
– نانسي بيلوسي أشادت بإبداع راينر وبشراكة ميلشيل الداعمة والملهمة طوال مسيرتهما.
خلاصة ودعوة للوقار
مع استمرار التحقيقات لكشف الملابسات وتحديد المسؤوليات، كرّست ردود الفعل السياسية والمدنية مطلباً مشتركاً واضحاً: أن تُحترم مشاعر الأسرة وأن يُبقى الحادث بعيداً عن التجاذبات السياسية، الى أن تظهر الوقائع كاملة. البييت يستحق وقفة احترام وتأمل في إرث فني وإنساني لا يُمحى.