غضب متصاعد بين مشجعي مانشستر يونايتد بعد تصريحات المالك المشارك
مدة الاستماع: 3 دقائق
نُشر في 12 فبراير 2026
تتعاظم موجة الاستياء بعد تصريحات جيم راتكليف، المالك المشارك لنادي مانشستر يونايتد، التي أشار فيها هذا الأسبوع إلى أن المملكة المتحدة «تم استعمارها من قبل المهاجرين»، ما أجج مناخًا مشحونًا بالفعل في الساحة السياسية والاجتماعية البريطانية، وغذّاه جناح يميني واسع التأثير.
ندد سياسيون وحملات مناصرة ومجموعات المشجعين بتصريحات الملياردير التي أدلى بها في مقابلة مع شبكة سكاي نيوز، حيث قال إن «مستويات هائلة من الهجرة» ألحقت ضرراً بالاقتصاد وادعى عدم إمكانية وجود اقتصاد مع تسعة ملايين شخص على المساعدات مع تدفق أعداد كبيرة من المهاجرين؛ تصريح استدعى مطالبة رئيس الوزراء كير ستارمر عبر منصة X بالاعتذار عن «تصريحات مسيئة وخاطئة».
وعبر حسابه على X، طالب عمدة منطقة مانشستر الكبرى آندي بيرنهام، المنتمٍ لحزب العمال، راتكليف بسحب وصفه «غير الدقيق والمُهين والمحرّض» للمهاجرين كقوة غازية معادية. وأشار بيرنهام إلى أن لاعبي كرة القدم القادمين من أنحاء العالم، والعاملين في خدمات الصحة الوطنية وغيرهم من المهن الحيوية، قد «أثروا إيجابياً» في حياة المنطقة، متهمًا راتكليف، المقيم في موناكو، بأنه «استنزف ثروة النادي لسنوات» دون مساهمة فعلية تُذكر في المجتمع المحلي.
ووصف وزير العدل، جيك ريتشاردز، تصريحات هذا المفرّ من الضرائب بأنها «عبثية»، لافتًا إلى أن انتقال راتكليف إلى موناكو وفر له 4 مليارات جنيه استرليني من الضرائب في بريطانيا، مما يطرح تساؤلات حول مدى أهليته للحديث عن الوطنية في هذا الشأن.
ومن المتوقع أن تتسع رقعة الاحتجاجات الرافضة لملكية النادي في ضوء هذه التصريحات.
وعبرت رابطة مشجعي مانشستر يونايتد المسلمين عن غضبها لإقدام راتكليف على استخدام كلمة «استُعمرت»، معتبرة أنها تردد لسرديات اليمين المتطرف التي تصوّر المهاجرين كغزاة وتهديد ديموغرافي، مشيرة إلى أن مثل هذا الخطاب له اثار واقعية، واستشهدت بارتفاع وتيرة العداء المبني على أساس عرقي تزامن مع صعود التأييد لحزب «ريفورم يو كي».
وقد تشدّدت لهجة النقاش حول الهجرة خلال السنوات الأخيرة، مع احتجاجات صيفية أمام فنادق تؤوي طالبي لجوء وأحداث شغب واسعة في 2024 أثارها تضخيم معلومات مضللة حول مراهق ارتبطت به واقعة مقتل ثلاث فتيات وشُيّع بأنه مهاجر مسلم.
كما نددت جمعيات مشجعين أخرى بتصريحات راتكليف؛ إذ أعربت مجموعة «رَينبو ديفيلز» لمشجعي LGBTQ عن خشيتها من أن تؤدي كلماته إلى «ضرر حقيقي» يطال المجتمعات الأقلية عامة، ومن بينها العديد من مشجعي مانشستر يونايتد المخلصين من أصول مهاجرة. وأكّدت رابطة مشجعي مانشستر يونايتد أن قيادات النادي «ينبغي أن تُسهل الإدماج لا أن تُعقّده».
يُذكر أن راتكليف، مؤسس مجموعة كيميائيات «إينيوس» عام 1998، اشترى حصة أقلية في النادي أواخر 2023، مما أدى إلى غضب بين المشجعين بسبب ارتفاع أسعار التذاكر وتزايد الإحساس بعدم الاكتراث بالمجتمع المحلي.