الديمقراطيون يطالبون بحظر ارتداء أقنعة على عملاء الهجرة ويشدّدون على زيادة الرقابة على عمليات وزارة الأمن الداخلي
شلت وزارة الأمن الداخلي الأميركية تمويلها خلال عطلة نهاية الأسبوع، مما أدّى إلى ثالث إغلاق جزئي للحكومة في ولاية الرئيس دونالد ترامب خلال ولايته الثانية، في ظل تعثّر المفاوضات بين الجمهوريين والديمقراطيين بينما يظل الكونغرس في عطلة حتى 23 فبراير.
دفع حادثا إطلاق النار المميتان اللذان أسفرا عن وفاة مواطنين أميركيين في مينيابوليس الشهر الماضي النواب الديمقراطيين للمطالبة بإصلاحات على عمل وحدات الهجرة. في الحوادث، قُتِل أليكس بريتي وريني غود على أيدي ضباط في مكتب الهجرة والجمارك ووحدات حرس الحدود أثناء عمليات ميدانية.
قالت سلطات الولاية في مينيسوتا يوم الاثنين إن مكتب التحقيقات الفيدرالي رفض مشاركة الأدلة مع جهات إنفاذ القانون على مستوى الولاية بعد مقتل بريتي في 24 يناير. ووصف درو إيفانز، مدير مكتب التحري الجنائي في مينيسوتا، هذا النقص في التعاون بأنه «أمر مقلق وغير مسبوق».
دخلت الوزارة حيز الإغلاق يوم السبت، لكنها تستمر في تشغيل ما اعتبرته وظائف أساسية. طالت التخفيضات وكالات تابعة للوزارة مثل إدارة أمن النقل (TSA)، ووكالة إدارة الطوارئ الفدرالية (FEMA)، وجمارك وحماية الحدود (CBP) التي تشرف على دوريات الحدود، ومكتب الهجرة والجمارك، وخفر السواحل الأميركي.
في المطارات الأميركية، أُرسِل 2,933 من أصل 64,130 موظفاً في إدارة أمن النقل إلى الإجازة القسرية طوال فترة الإغلاق. بينما يستمر نحو 95 بالمئة من الموظفين في العمل لكن من دون أجر حتى يتم تمويل الوزارة.
في وقت سابق من الشهر، قدّم الديمقراطيون إلى الجمهوريين قائمة من عشرة مطالب تهدف إلى تقييد تنفيذ قوانين الهجرة وزيادة الرقابة على وزارة الأمن الداخلي. وجاءت المطالب في رسالة وقّعها زعيم الأقلية في مجلس النواب هاكيم جيفريز، ودعا فيها إلى ضوابط مشددة على ممارسات الضباط الفدراليين.
طالبت الرسالة بألّا يقوم ضباط الوزارة بدخول الممتلكات الخاصة من دون مذكرة قضائية، وأن تُتحقّق الوزارة من أن الشخص ليس مواطناً أميركياً قبل وضعه في الاحتجاز الهجري. كما دعت الرسالة الوزارة إلى إلزام ضباطها بعدم ارتداء الأقنعة، وارتداء بطاقات تعريف مرئية، وارتداء زي واضح ومميّز.
يسعى الديمقراطيون أيضاً إلى حظر إجراءات تنفيذ الهجرة بالقرب من المحاكم، والمرافق الطبية، وبيوت العبادة، والمدارس، ومراكز الاقتراع. وطالبوا أيضاً بزيادة التنسيق مع الوكالات المحلية والولائية، خصوصاً بعد أن منعت الحكومة الفدرالية مشاركة سلطات الولاية والمحليين في التحقيقات المتعلقة بالوفيات في مينيابوليس.
قال جيفريز في الرسالة: «لا يمكن لوكلاء الهجرة الفدراليين الاستمرار في خلق الفوضى في مدننا بينما يستخدمون أموال دافعي الضرائب التي يجب أن تُستخدم لتخفيف الأعباء عن العائلات العاملة». وأضاف: «يتوقّع الشعب الأميركي من ممثّليه المنتخبين أن يتخذوا إجراءات للحدّ من تصرفات ICE وضمان عدم ضياع مزيد من الأرواح. من الضروري أن نتوحد لفرض إصلاحات عقلانية وإجراءات محاسبة يطالب بها الجمهور».
قوبلت هذه المطالب بردّ من جهات إنفاذية ومحافظين. رفض توم هوماَن، رئيس قسم الحدود في إدارة ترامب سابقاً، مطالب الديمقراطيين واصفاً إياها بـ«غير المعقولة» خلال ظهوره على برنامج Face the Nation. كما كرر السناتور الجمهوري ماركواين مولين من أوكلاهوما الموقف ذاته، واعتبر على برنامج State of the Union أن الديمقراطيين يقدّمون «مسرحية سياسية».