تعرضت بي بي سي لانتقادات بعد حذفها تحية «فلسطين حرة» من تغطية جوائز بافتا

تعرضت هيئة الإذاعة البريطانية لانتقادات حادة بعد حذف جزء من تغطيتها لحفل جوائز الأكاديمية البريطانية للأفلام (بافتا) يتضمن عبارة لمخرِج حاصل على جائزة قال فيها «فلسطين حرة»، في حين بقيت كلمة عنصرية مسموعة في نفسها الحلقة من البث.

المخرج أكينولا ديفيز جونيور، الذي نال جائزة أفضل ظهور أول لمخرج أو كاتب بريطاني عن فيلمه «ظل والدي»، خَتَم كلمته عند استلام الجائزة بتعبير تضامن مع «المُحتَلين والمضطهدين والناجين من الإبادة جماعية». ودعا الحضور والمشاهدين إلى «حفظ قصص أحبائكم وأرشفَتها أمس واليوم وإلى الأبد. من أجل نيجيريا، ومن أجل لندن، الكونغو، السودان — فلسطين حرة».

لكن هذه العبارات لم تظهر حين بثّت هيئة الإذاعة الحفل بتأخير ساعتين، ما أثار اتهامات بممارسة الرقابة من قبل مشاهِدين وجماعات مدافعة عن الحقوق. ووصف فرع منظمة العفو الدولية في المملكة المتحدة قرار الحذف بـ«المخجل»، داعياً إلى الوقوف إلى جانب المهاجرين والنازحين والضحايا الذين يواجهون الاضطهاد والفظائع من الكونغو إلى السودان وفلسطين؛ واعربت المجموعة عن شكرها للمخرج لاستخدامه منصته للدعوة إلى حقوق هؤلاء.

وتفاقمت الجدل أيضاً بعدما سُمِعت كلمة نابية عنصرية خلال فقرة منفصلة من البث، حيث صرخ أحد الحضور أثناء تقديم إعلان جائزة أفضل المؤثرات البصرية من قبل مايكل ب. جوردان وديلروي ليندو. منظم الحفل آلان كامينغ كان قد أشَرَّ إلى وجود حضور واحد، جون دافيدسون، الذي ينشط للدفاع عن من يعانون من متلازمة توريت، وهي اضطراب حركي قد يتسبب أحياناً في أصوات متكررة أو كلمات غير ملائمة. الهيئة اعتذرت لاحقاً عن عدم حذف هذه العبارات أثناء البث، وأكدت أنها ستزيلها من نسخة البث المتاحة على منصتها الرقمية.

وقال بيان الهيئة إن بعض المشاهدين قد سمعوا ألفاظاً قوية ومسيئة خلال حفل جوائز بافتا، وإن هذه التصريحات ناتجة عن تِيكَات لفظية لاإرادية مرتبطة بمتلازمة توريت، كما بُين خلال الحفل وأنها لم تكن متعمدة.

يقرأ  استقالة الرئيس التنفيذي لصحيفة واشنطن بوست بعد موجة تسريحات واسعة

عند تواصل الجزيرة الإنجليزية مع الهيئة للتعليق على قراراتها التحريرية المتعلقة بتغطية حفل بافتا، رفضت المنزلِقة الإدلاء بمزيد من التصريحات حول سبب حذف عبارة «فلسطين حرة» من البث.

الهيئة سبق وأن واجهت انتقادات متكررة بشأن تغطيتها لقضايا إسرائيل وغزة. في يونيو الماضي اختارت عدم بث وثائقي كلفت بإعداده عن العاملين الطبيين في غزة بزعم وجود مشكلات تتعلق بالحيادية، قرار اعترض عليه أكثر من مئة من صحفيي الهيئة أنفسهم. كما اتهمت سابقاً بحذف مشاهد تضامُن مع فلسطين خلال تغطية جوائز بافتا لعام 2023، شملت عدة مناشدات لوقف إطلاق النار في غزة المتضررة من الحرب، وهو ما اثارت استياء جماعات ومشاهدين على حد سواء.

أضف تعليق