تعطّل رحلات دبي إثر غارة بطائرة مسيّرة مع استمرار هجمات إيران في الخليج — حرب الولايات المتحدة وإسرائيل على إيران

أعلنت الإمارات تحويل عدد من الرحلات عن مطار دبي الدولي، أحد أكثر المطارات نشاطًا في العالم، بعدما تسببت طائرة مسيّرة في اندلاع حريق قرب أحد خزانات الوقود بالمرفق. وقال مكتب دبي الإعلامي إن فرق الدفاع المدني «نجحت في احتواء الحريق الناتج عن تأثير الصاروخ/المسيّرة على أحد خزانات الوقود في المحيط» من المطار، مشيرًا إلى عدم ورود تقارير عن إصابات حتى الآن.

تم تحويل بعض الرحلات إلى مطار المكتوم الدولي، فيما أعلنت هيئة الطيران المدني بدبي تعليق حركة السفر في المطارر مؤقتًا «كإجراء احترازي لضمان سلامة المسافرين والموظفين»، دون تحديد موعد لاستئناف العمليات.

في ابوظبي أفادت الجهات الرسمية بتعاملها مع «حادثة سقوط صاروخ على مركبة مدنية في منطقة البهيان»، وأسفرت الحادثة عن «قَتيل واحد من الجنسية الفلسطينية»، حسب بيان مكتب أبوظبي الإعلامي. وتأتي هذه التطورات بعد أيام من سقوط طائرتين مسيّرتين أصابتا أربعة أشخاص بجروح قرب المطار يوم الأربعاء الماضي.

وزارة الدفاع الإماراتية أوردت أن الحصيلة الإجمالية للوفيات منذ اندلاع الحرب في 28 فبراير بلغت ستة أشخاص، بينهم أربعة مدنيين وعنصران من القوات المسلحة لقيا حتفهما في حادث تحطم مروحية نُسب إلى عطل فني.

إيران وتبرير الهجمات

حاولت طهران تبرير هجماتها على دول الخليج بذرائع تتعلق بوجود قواعد عسكرية أميركية على أراضيها، معتبرة ذلك مبررًا لاستهداف تلك الدول، لا سيما بعد الضربات الجوية المشتركة التي شنتها إسرائيل والولايات المتحدة على إيران في 28 فبراير. ومع ذلك، طالت الضربات أيضًا بنى تحتية مدنية وحليفتها مطارات وموانئ ومنشآت نفطية في أنحاء الخليج.

الإمارات، التي طبّعت علاقاتها مع إسرائيل عام 2020، كانت واحدة من أكثر الدول تعرضًا لهذه الهجمات؛ فقد أطلقت إيران أكثر من 1800 صاروخ وطائرة مسيّرة نحو الإمارات، أكثر من أي دولة أخرى في هذا النزاع، ما أحدث اضطرابًا كبيرًا في حركة السفر رغم اعتراض منظومات الدفاع الجوي لمعظم هذه المقذوفات.

يقرأ  جدول تحويل لأدوات قياس مستوى القراءة

الآثار الإقليمية وردود الفعل

جميع دول الخليج العربي تضررت من التصعيد، حيث سجّلت ما يزيد على ألفي هجوم بالصواريخ والطائرات المسيّرة منذ بدء الحرب، وأدانت تلك الدول إيران بشدة. وفي مكالمة هاتفية يوم الاثنين أدان رئيس دولة الإمارات الشيخ محمد بن زايد آل نهيان وولي العهد السعودي محمد بن سلمان «الاعتداءات الإيرانية الآثمة» على دول مجلس التعاون، وأكدا عزمهما على حماية أراضيهما.

أصدر مجلس التعاون الخليجي، بالتنسيق مع المملكة المتحدة والأردن، بيانًا مشتركًا يدين العدوان الإيراني ويدعو إلى خفض التصعيد.

وفي السعودية أعلنت وزارة الدفاع اعتراض ثلاث موجات من الطائرات المسيّرة في المنطقة الشرقية؛ مؤكدة تدمير 12 طائرة في أحدث موجة، بعد أن أسقطت ست طائرات في موجة سابقة واعترضت خمسًا أخرى في وقت سابق. وكان تقرير سابق للوزارة قد أفاد بأنها اعترضت 37 طائرة في الساعات المبكرة من الصباح.

كما سجلت قطر اعتراض جميع الطائرات المسيّرة التي دخلت مجالها الجوي ليلة الأحد، فيما أصيب مطار الكويت الدولي بأضرار بعد استهدافه، طالت معدات الرادار، مع نفي إيراني لتحمل المسؤولية عن ذلك الهجوم.

تصعيد في طهران وانعكاسات إنسانية

تبع الإعلان الإسرائيلي عن موجة جديدة من الضربات تقارير عن غارات إضافية استهدفت طهران، ووصف مراسل الجزيرة محمد فال تلك الضربات بأنها «من الأقوى التي شهدناها حتى الآن». وأضاف أن الإيرانيين يراقبون الموقف بقلق بالغ، مع نزوح أكثر من ثلاثة ملايين شخص عن منازلهم جراء القصف العنيف.

وحتى الآن أُبلغ عن مقتل نحو 1500 مدني داخل إيران. وأفاد الهلال الأحمر الإيراني بأن الغارات الأخيرة على طهران ألحقت أضرارًا بإحدى عياداته ومركز إغاثة، وأظهرت لقطات نُشرت من قبل المنظمة زجاجًا محطمًا ومعدات مكسورة متناثرة على الأرض. وتسببت الضربات منذ بدء الهجمات الأميركية والإسرائيلية بأضرار لمستشفيات ومرافق صحية عدة في أنحاء البلاد.

يقرأ  لا يستطيع الجيش البريطاني الاستمرار في تجاهلمقتل صديقنا في كينيا

أضف تعليق