وزير برئاسة الجمهورية: الحقوق الحصرية الممنوحة للولايات المتحدة جزء من مسعى صوماليلاند لنيل الاعتراف الدولي
استمع إلى هذا المقال | دقيقتان
نُشر في 22 فبراير 2026
أعلن مسؤول رفيع في حكومة إقليم صوماليلاند أنه مستعد لمنح الولايات المتحدة حق الوصول إلى موارد الإقليم المعدنية وقواعد عسكرية، في خطوة يرى البعض أنها جزء من سعي الإقليم للاعتراف الدولي. وقال خضر حسين عبدي، وزير شؤون الرئاسة، لوكالة الصحافة الفرنسية في مقابلة السبت: «نحن مستعدون لمنح الولايات المتحدة حقاً حصرياً في استغلال مواردنا المعدنية. كما أننا منفتحون على تقديم قواعد عسكرية للولايات المتحدة».
وأضاف: «نعتقد أننا سنتوصل إلى اتفاق مع الولايات المتحدة بشأن هذا الأمر».
في ديسمبر السابق أصبح لإسرائيل المكانة الوحيدة كدولة اعترفت باستقلال صوماليلاند، وهي الخطوة التي لطالما سعى الإقليم إليها منذ أعلنت انفصالها عن السومال عام 1991. انفصلت المنطقة خلال حرب أهلية أعقبت أكثر من عقدين من الحكم الصارم للرئيس سياد بري، الذي دمرت قواته شمال البلاد.
بينما انحدرت أجزاء واسعة من السومال نحو الفوضى، استقرت صوماليلاند بحلول أواخر التسعينيات. وحتى الآن لم تُظهر الولايات المتحدة أي تحول واضح في موقفها بشأن قضية الاعتراف بصوماليلاند، رغم تصريح في أغسطس نسب للرئيس الأمريكي دونالد ترامب أشار فيه إلى احتمال التحرك بشأن الموضوع خلال مؤتمر صحفي في البيت الأبيض.
أدان السومال اعتراف إسرائيل بوصفه ضرباً لوحدته وسلامة أراضيه، وهو الموقف الذي أيّدته أغلب الدول الأفريقية والعربية، وطالب السومال رئيس وزراء إسرائيل بنيامين نتنياهو بالتراجع عن الاعتراف. من جهته رحب زعيم صوماليلاند عبد الرحمن محمد عبدالله المعروف باسم «سيرو» بالخطوة الدبلوماسية الإسرائيلية، ملاحظاً قيادة نتنياهو والتزامه بـ«تعزيز الاستقرار والسلام» في المنطقة.
وفي الأسابيع الأخيرة أشار سيرو إلى إمكانية منح إسرائيل أيضاً امتيازات في موارد الإقليم المعدنية، وقال خضر حسين عبدي إنه لا يستبعد السماح لإسرائيل بوجود عسكري على أراضي صوماليلاند.
يرتبط موقع صوماليلاند الاستراتيجي بمضيق عدن مقابل اليمن، حيث شنّت جماعة الحوثي هجمات على مصالح إسرائيلية أحياناً إظهاراً للتضامن مع الفلسطينيين. ويقول مسؤولون في صوماليلاند إن مواردهم الطبيعية تشمل الليثيوم والكولتان ومواد أخرى مطلوبة بشدة، غير أن الدراسات المستقلة التي تؤكد ذلك لا تزال محدودة.