تقليد هذا المعلّم لا يزال حياً وقوياً حتى اليوم

عندما أغلق العالم أبوابه في ربيع 2020 بسبب جائحة كوفيد-19، ظنت المعلمة التكساسية إميلي وايلد أنها ستعاود رؤية طلابها بعد بضعة أسابيع. بدلاً من ذلك، اختفى كثيرون من حياتها بصورة مفاجئة؛ بقايا الحوارات غير المكتملة، والأشياء التي لم تتح لها فرصة قولها، رافقتها طويلًا بعد انتهاء التعلم عن بُعد.

في خريف ذلك العام، قبل عطلة عيد الشكر بأيام قليلة، أخذت إميلي كومة أوراق وكتبت رسالة بخط يدها لكل واحد من طلابها البالغ عددهم نحو 130 طالبًا. لم تكن تهدف إلا إلى لفتة لمرة واحدة. وبعد ست سنوات، تحولت تلك اللمسة إلى إحدى تقاليدها السنوية الأكثر معانًى. فيما يلي تفاصيل تجربتها بصيغة سؤال وجواب.

س: ما الذي دفعك لكتابة ملاحظات يدوية لكل طالب؟
ج: قبل عطلة ربيع 2020 كنت أختم الحصة بعبارات بسيطة مثل «استمتعوا بالعطلة! اتخذوا قرارات صائبة!» ثم انهار العالم. أنهينا العام الدراسي رقميًا، ورأيت بعض طلابي في الممرات العام التالي، لكن المدرسة كانت كبيرة ولم أعد ألتقي ببعضهم. حين أدركت ذلك، بدأت أتساءل إن كنت قلت لكل طالب ما ينبغي قوله — أشياء تتجاوز حدود الرياضيات.

مع اقتراب عطلة عيد الشكر في العام الدراسي التالي سيطرت عليّ خشيـة غير عقلانية من ألا يعود بعض الطلاب من تلك العطلة الممتدة. فقررت قبل العطلة بأيام أن أكتب ملاحظات بخط اليد لكل طالب من طلابي الـ130. كان لذلك وقع كبير عليهم، فاستمررت في العادة وأصبحت جزءًا من روتيني السنوي. الآن أغلب الأحيان أوزّع الملاحظات قرب نهاية السنة، حين أكون قد تعرفت على الطلاب جيدًا.

س: عندما بدأتِ، هل توقعتِ أن تتحول إلى تقليد دائم؟
ج: لم أكن لأتوقع ذلك بالتأكيد، لكن ها نحن بعد ست سنوات ولا أنوي التوقف. في كل سنة، عندما أكون قد كتبت خمسين رسالة وتبدأ يداي بالتشنج، أتساءل لماذا أفعل هذا؟ ثم أرى ابتساماتهم وتلك «الشكرات» الخافتة من دون صوت، وأدرك أن الوقت الذي أنفقه هذا لا يندم عليه.

يقرأ  حرب روسيا وأوكرانياقائمة الأحداث الرئيسية — اليوم ١٣٣١أخبار الحرب

س: كيف تجدين الوقت لذلك؟
ج: أطبع قائمة بالطلاب لكل حصة وأبدأ من الأعلى. أكتب الرسالة، أشطب الاسم، وأنتقل إلى الذي يليه. أحاول البدء مبكرًا كي أكتب بعضها متقطعة — في دقائق متبقية بعد الدرس، بين الحصص، أو أثناء الفترة الإدارية. وفي الأيام الأخيرة قبل نهاية العام غالبًا ما أضطر لأخذ الملاحظات إلى البيت لأُنجزها دفعة واحدة؛ لأن الضيق الزمني يجعلني أكتب في فترةة قصيرة هنا وهناك.

س: ماذا تكتبين عادة في الملاحظات؟
ج: لدي قالب بسيط أبدأ وأنهي به:
[اسم الطالب]،
استمتعت بتدريسـك/بالتعرف عليك هذا العام. (أدرج شيئًا شخصيًا: فخور بإنجاز له، تحذير إن بدا لي أنه يسير في مسار خاطئ، ذكرى طريفة، إلخ.)
أخبرني إن احتجت أي شيء!
مع محبتي،
السيدة وايلد
المضمون — إن كان تحفيزيًا، أو مزحة داخلية، أو عميقًا — يتوقف على علاقتي بكل طالب وما أعتقد أنه يحتاجه.

س: ما أثر هذه الملاحظات على الطلاب والأهل؟
ج: في إحدى مباريات البيسبول المدرسية صادفت أمًا لطالب سابق فاحتضنتني في طابور بيع الوجبات وأخبرتني أن ابنها يحتفظ بلوحة صغيرة في غرفته يعلّق عليها الأشياء المهمة، وأن مذكرتي ما زالت هناك منذ سنتين! أم أخرى تواصلت معي لتخبرني عن صعوبة الحياة المنزلية آنذاك، وأن طفلها عاد إلى البيت وهو يبتسم من الأذن إلى الأذن بسبب الملاحظة. أحيانًا يكتب لي الطلاب ردًا على ملاحظتي، وهذا أمر أحبه وأقدّره جدًا، لكنه ليس متوقعًا أبدًا. (نصيحة للمعلمين الجدد: احتفظوا بكل ما يهديكم الطلاب والزملاء من صنع اليد — لدي «صندوق الشمس» الذي أرجع إليه في الأيام الصعبة.)

كل ملاحظة قد تستغرق ثلاث إلى أربع دقائق للكتابة، وفي بعض الأحيان يكون لها أثر باق ومؤثره.

يقرأ  حرائق الشقق في هونغ كونغ: ما الذي نعرفه حتى الآن؟

س: كم عدد الملاحظات التي كتبتِ عبر السنين؟
ج: كان عدد طلابي يتراوح بين 75 و130 عبر السنين. إن حسابتُ تقريبية — إذا أخذنا في الحسبان نحو 100 رسالة في السنة فكتبت حوالي 500 رسالة حتى الآن، وهذا العام سيقرب الإجمالي من 600.

س: ما النصيحة التي تعطيها لمعلم يريد أن يبدأ هذا التقليد؟
ج: فكر بكل طفل على حدة. عندما تكتب اسمه في أعلى الورقة، تذكّر ما يحتاجه منك أو ما ينبغي أن تقوله له. وإن فشلت في تذكّر شيء محدد — فهذا يحدث — فلكلمات عامة كافية: سُعدت بتدريسِك، سأشجعك دومًا، وسأكون هنا إن احتجت. ابدأ قبل أسابيع وحدد هدفًا يوميًّا لعدد الملاحظات كي لا تستنزف طاقتك. وإذا شعرت بفقدان الحافز، تخيل تعابير وجوه الأطفال حين تستلميهم.

ملاحظة أخيرة: كنت أشتري أوراق الملاحظات بنفسي لسنوات، لكن هذه السنة طلبت ذلك من ميزانية صفّي — وكانت صفقة راحة فعلًا. لم تقم بإرسال أي نص للترجمة. من فضلك أرسل النص الذي تريد إعادة صياغته وترجمته إلى العربية، وسأعدّه لك بمستوى C2 مع خطأين شائعين كحد أقصى.

أضف تعليق