حظر الهند تلغرام بعد تسريبات أوراق الامتحانات فكانت النتيجة طعناً قانونياً
نُشر في 17 يونيو 2026
طعَن تطبيق تيليغرام أمام محكمة في نيودلهي أمراً أصدرته الحكومة الهندية يقضي بحجب مؤقت للمنصة بهدف مواجهة غش الامتحانات، معتبراً أن هذا الإجراء غير دستوري ويشكّل تقييداً مفرطاً على حرية التعبير.
دخل الأمر الاستثنائي حيز التنفيذ يوم الثلاثاء في محاولة لوقف قنوات تزعم أنها حصلت على أوراق الامتحان مسبقاً، لكنه أثار خلافاً واسعاً بشأن لجوء السلطات إلى حظر شامل يؤثر على مستخدمين صادقين.
في مذكرته القضائية يوم الأربعاء، جادلت تيليغرام بأن قرار الحجب «غير دستوري»، و«مبالغ فيه بشكل فادح»، و«تقييد واسع النطاق» للحق الأساسي للمستخدمين في حرية التعبير. وحذّرت الشركة من أن إبقاء الحظر سيهيئ سابقة تسمح بتعليق عشوائي للمنصات الرقمية ويعادل عملياً إغلاقاً شاملاً لخدمة يستخدمها أكثر من 150 مليون شخص في الهند.
أضافت الشركة أن أمر الحجب أغفل أن مئات الآلاف، وربما الملايين، من الطلاب والمعلمين يعتمدون على تيليغرام للوصول إلى مواد دراسية والتواصل مع مراكز الدروس والهيئات التعليمية.
من جهتها، يرى ناشطون منذ زمن طويل أن النص القانوني المستخدم لفرض مثل هذه القيود قابل للاستخدام في كبح حرية التعبير، بينما تقول حكومة ناريندرا مودي إن إجراءاتها تتم وفق القانون وفي سياق المصلحة العامة.
وتساءل بافيل دوروف، مؤسس تيليغرام، عن فعالية الحظر في منع تسريبات الامتحانات، مشدداً على أنه يعاقب منصته ومستخدميها في الهند ــ نحو 150 مليون شخص ــ بدلاً من ملاحقة «المطلعين» الذين سربوا المواد.
في الشهر الماضي ألغت الحكومة اختبار القبول الجامعي الرئيسي للمدارس الطبية المعروف باسم NEET بعد أن كشفت السلطات عن تسريبات للأسئلة قبل موعد الامتحان. أدت تلك التسريبات إلى احتجاجات طلابية واسعة وأسهمت في بروز حركة ساخرة عرفت باسم «حزب الشعب الصرصور» التي طالبت باستقالة وزير التعليم دهارمندرا برادهان.
شهد تيليغرام نمواً سريعاً في الهند التي أصبحت أكبر أسواقه من حيث عدد التحميلات، رغم أن تطبيق واتساب لا يزال المنصة الرسائلية المهيمنة في البلاد.