توجو توجه اتهامات لصحفيين فرنسيين بسبب وثائق غير صحيحة، وفق منظمة حقوقية

أعلنت منظمة مراسلون بلا حدود أن الصحفيين الفرنسيين المحتجزين في توغو منذ الشهر الماضي وُجّهت إليهما تهمة “تقديم تصريحات كاذبة”، رغم حيازتهما الوثائق الصحيحة التي تخوّلهما العمل هناك.

وكان الصحفي غاييل موكاير وسيباستيان بيريز بيزاني يصوران فيلماً وثائقياً لصالح شبكة فرانس تيليفيزيون في مدينة كارا شمالي توغو، عندما اعتُقلا في 27 يوليو/تموز، وفقاً للمنظمة. وأشارت إلى أنهما كانا يحملان تأشيرات عمل وتصاريح تصوير سارية.

وأكدت وزارة الخارجية الفرنسية احتجاز مواطنَين فرنسيَّين، لكنها لم تقدّم مزيداً من التفاصيل. في المقابل، لم تعلّق السلطات التوغولية على الأمر حتى الآن.

وتواجه توغو انتقادات بسبب تضييقها على حرية التعبير، واحتجازها عدداً من الصحفيين الأجانب في السنوات الأخيرة. إلّا أن هناك من يرجّح أن موكاير وبيزاني محتجزان كورقة ضغط في صفقة تبادل مع فرنسا، وهي ممارسة سبق أن اتُّهمت بها دول أخرى.

ويقبع الصحفيان حالياً في الحبس الاحتياطي داخل مرفق تابع لإنفاذ القانون قرب العاصمة لومي. وقالت مراسلون بلا حدود إن بيزاني “يعاني من مشاكل صحية خطيرة تتطلب رعاية طبية فورية”.

من جهتها، قالت شركة توني كوميتي للإنتاج، الشركة المنتجة للبرنامج، إن الرجلين كانا بحوزتهما كل الوثائق المطلوبة للعمل في توغو، وكانا “ملتزمين تماماً باللوائح الإدارية المعمول بها”. كما اعتُقل رجل ثالث هو المساعد المحلي التوغولي للصحفيين، فريد فيدومي.

وأعرب المدير العام لمنظمة مراسلون بلا حدود، تيبو بروتان، عن “قلق المنظمة الشديد إزاء وضع استمر أكثر من 20 يوماً”، وقال إن المنظمة “تدين هذه الإجراءات غير المبررة وغير المتناسبة، وتطالب بالإفراج الفوري عن الصحفيين الفرنسيين”.

أما عائلتا الصحفيين، فقد أعربتا في بيان مشترك نشرته المنظمة عن أملهما في “حل سريع”، وأضافتا أن “حالة عدم اليقين والقلق تثقل كاهلهما يومياً”. وجاء في البيان: “نشعر بالفجيعة بسبب حرمان شركائنا وآبائنا وأبنائنا وإخوتنا من حريتهم في توغو. غاييل وسيباستيان صانعا أفلام وثائقية شغوفان، ملتزمان بشدة برواية قصص من يقابلونهما والوقوف على حقائق حياتهم”.

يقرأ  روسيا تعلن دعمها الكامل لفنزويلا بعد ضرب الولايات المتحدة زورقًا قرب السواحل

ووصفت شركة توني كوميتي للإنتاج الصحفيين بأنهما “محترفان متمرسان وذوا خبرة طويلة”، عملا في مناطق مختلفة من العالم “لتوثيق حياة الناس اليومية، من دون أي هدف سياسي”.

ورغم أن سبب اعتقالهما ما يزال غير واضح، فقد ربطت بعض التقارير المحلية الاحتجاز بالصحفي الاستقصائي التوغولي فرديناند أييتي، المقيم في المنفى في فرنسا. وكان أييتي قد اعتُقل في توغو عام 2021 بعد شكاوى تقدّم بها وزراء في الحكومة بشأن تعليقات نشرها على الإنترنت، ثم غادر البلاد لاحقاً.

وتزعم بعض التقارير أن الرئيس التوغولي فور غناسينغبي يريد إعادة أييتي إلى توغو، وأن الصحفيين الفرنسيين قد يُستخدمان كوسيلة ضغط. غير أن السلطات الفرنسية والتوغولية لم تشِر إلى ذلك إطلاقاً.

تأتي هذه القضية وسط مخاوف متزايدة بشأن حرية الصحافة والمعارضة السياسية في توغو، التي تحتل المرتبة 97 من بين 180 دولة في مؤشر حرية الصحافة الصادر عن مراسلون بلا حدود.

وفي يونيو/حزيران 2025، عُلّق بث محطتي فرانس 24 وراديو فرنسا الدولي لمدة ثلاثة أشهر، بتهمة نشر معلومات “غير دقيقة ومنحازة” بعد احتجاجات ضد الحكومة، وهو ما رفضته المحطتان.

وقبل ذلك بعام، اعتُقل الصحفي الفرنسي توماس ديتريش أثناء تغطيته الحملات الانتخابية في توغو، ثم طُرد من البلاد، وفقاً للمعهد الدولي للصحافة.

أضف تعليق