جلسة استماع إيبستين مع بام بوندي — أهم الخلاصات · أخبار الفساد

جلس استماع دام نحو خمس ساعات يوم الأربعاء، استُجوبت خلالها المدعية العامة الأمريكية بام بوندي أمام لجنة القضاء في مجلس النواب حول تعامل وزارة العدل مع المسودات والملفات المتعلقة بالمجرم المدان جيفري إبستين.

مُلخّص النقاط الرئيسة
– بوندي دافعت عن إدارة الإفراج عن الملفات وذكرت أن هناك “تحقيقات جارية”.
– قانون جديد صدر في نوفمبر (قانون شفافية ملفات إبستين) يُلزِم وزارة العدل بنشر المسندات بطريقة قابلة للبحث، لكنه أتاح بعض الحجب لحماية هوية الضحايا.
– منتقدون يقولون إن كثيراً من الوثائق نُشرت مع حجب واسع يبدو أنه يحمي أسماء شخصيات نافذة.
– الضحايا حضروا جلسة الاستماع ورفعوا أيديهم عندما سألت مشرِّعة ديمقراطية إن كان أي منهم لم يلتق بعد بممثل من وزارة العدل — كلهم أشاروا بأنهم لم يلتقوا.

لماذا استُجوبت بام بوندي؟
عُقدت الجلسة في مبنى الكابيتول تحت عنوان “رقابة على وزارة العدل”، لكن سريعاً تصدّرت ملفات إبستين مجريات الاستماع. منذ بداية ولايته الثانية، تعرّضت إدارة الرئيس ترامب لأسئلة متكررة بشأن قرار حجب أو تعديل وثائق متعلقة بإبستين، وضغطٌ شعبي وسياسي أدى إلى تشريع يلزم بنشر السجلات.

الضحايا في القاعة
جلست عدة ضحايا خلف بوندي أثناء الاستماع، وأطلقت بوندي في بداية تصريحها واصفة إبستين بـ«الوحش» ومقدّمة اعتذاراً للضحايا: «أنا آسفة بشدة لما مرّ به أي ضحية، لاسيما نتيجة أفعال ذلك الوحش». من بينهم دانيل بينسكي التي تزعم أنها تعرّضت للاعتداء الجنسي عندما كانت قاصرًا عام 2004؛ قالت بعد الجلسة إن ما شاهدته كان يفتقد إلى التعاطف والإنسانية.

الاصطدام مع الديمقراطيين
اتهم نواب ديمقراطيون بوندي بتحويل وزارة العدل إلى أداة انتقام سياسي لحساب ترامب وبالانخراط في “تغطية” على ملفات إبستين. النائب جيمي راسكن انتقد بطء الإفراج وكثرة الحجب: أشار إلى أن الكونغرس أصدر أوامر تسلم بموجب استدعاءات قضائية نحو ستة ملايين مستند وصور وفيديوهات لكن الوزارة سلّمت نحو ثلاثة ملايين فقط. عندما طلبت من بوندي النائبة براميلا جايابل أن تواجه الضحايا وتعتذر لهم، رفضت بوندي ووصفت المطلب بأنه «مسرحية».

يقرأ  تصفيات كأس العالم 2026 لماذا لن تحظر الفيفا إسرائيل رغم اتهامات بالإبادة في غزة؟ أخبار الصراع الإسرائيلي–الفلسطيني

النائبة جاسمين كروكيت غادرت الجلسة غاضبة، ووصفت ما يجري بأنه «تغطية كبرى» وبأن الإدارة متواطئة. بوندي ردت بأن كروكيت لم تجرِ استجواباً فعلياً، واتهمت أيضاً زعيم الديمقراطيين حكيم جيفريز بتلقي أموال من إبستين بعد إدانته ــ اتهام نفاه جيفريز.

في مواجهة مع النائب تيد ليو، وُجّه سؤال ما إذا كان ترامب قد حضر حفلة تضم فتيات قاصرات؛ اعتبرت بوندي السؤال «سخيفاً» وأكدت عدم وجود دليل على ارتكاب ترامب جريمة. ليو لمح إلى أن ردّها قد يرقى إلى الكذب تحت قسم اليمين لأن اسم ترامب يتكرر في الملفات، فردت بوندي بغضب: «لا تتّهمني أبداً بارتكاب جريمة».

موقع اسم ترامب في الملفات
يظهر اسم ترامب مرات عدة في الوثائق المنشورة، لكن دون ربطه بجرائم جنسية ضد نساء؛ تظهر علاقة اجتماعية ومعرفة متبادلة بينه وبين إبستين، ومن الأمثلة أنّه وُظِّف اسمه كراكب على طائرة إبستين الخاصة عدة مرات في التسعينيات. قال ترامب للصحفيين إن الوثائق تُبرئه وأنها «عكس ما كان يأمله اليسار الراديكالي».

انضمام الجمهوريين للاستيضاح
رغم اتهامات الديمقراطيين، شارك جمهوريون في استجواب بوندي. النائب توماس ماسي (جمهوري) الذي ساعد في دفع مطلب الإفراج عن الملفات اتهم وزارة العدل بالإخفاق الضخم في الامتثال للقانون، واحتجّ على حجب اسم الملياردير ليزلي ويكسنر في وثيقة مكتب التحقيقات الفدرالي التي تدرج المشتبه بهم المحتملين. بوندي ردّت بأن اسم ويكسنر ظاهر في ملفات أخرى وأن الوزارة كشفت اسمه في تلك الوثيقة «خلال أربعين دقيقة» من ملاحظة ماسي.

كشف الأسماء
كشف النائب الديمقراطي رو خانا أسماء ستة رجال بعد مراجعته للملفات مع ماسي، من بينهم ويكسنر وشخصيات أعمال دولية؛ لم تستطع القناة تأكيد هوياتهم أو انتماءاتهم بشكل مستقل.

يقرأ  سوريا تمدد حظر التجول في حمص: عمليات قتل قد تؤجج التوتر الطائفي

رد بوندي والدعوى ضد خصوم ترامب
أُدان عدد من الإجراءات القضائية التي قادتها وزارة العدل ضد خصوم سياسيين لترامب بوصفها أداة للانتقام؛ قال أحد النواب: «حوّلتوا وزارة العدل إلى أداة انتقامية؛ ترامب يأمر بالاتهامات كما يطلب البيتزا وأنتم تنفذون». في المقابل، الجلسة أبرزت أن غيسلين ماكسويل، صديقة إبستين السابقة، هي الوحيدة السجينة الآن في القضية، بعد إدانتها عام 2021 بتهم الاتجار الجنسي بقاصرات وقضاءها حكماً بالسجن عشرين عاماً.

الضغط على الرئيس والتسليم بالقانون
كبح جماح الإفشاء استمر طويلاً، لكن تمرد داخل أوساط الجمهوريين أخيراً أجبر ترامب على التوقيع على القانون الذي يُلزِم بنشر السجلات كاملة. هذا التحرك جاء تحت ضغط سياسي كبير، وسط شكوك لدى كثيرين بأن ثمة محاولة لحماية أقوياء ومتمولين ضالعين في شبكة إبستين.

مقطع يُشير إلى مكالمة ترامب
أحد ملفات المقابلة الفدرالية لعام 2019 ضم مقابلة مع رئيس شرطة بالم بيتش آنذاك مايكل ريتير، الذي أخبر الـFBI أن ترامب اتصل به عام 2006 عندما خرجت الاتهامات ضد إبستين قائلاً: «الحمد لله أنكم أوقفتموه، الجميع كان يعلم أنّه يفعل ذلك».

خلاصة
جلسة الاستماع كشفت عن توترات عميقة داخلياً بين الحزبين وعلى مستوى الرأي العام حول شفافية نشر ملفات إبستين ومدى حماية مصالح النافذين. بينما تصر بوندي على دفاعها عن إدارة الملفات وتركّز على احترام سير التحقيقات الجارية، يستمر غموض كثير من التفاصيل بسبب الحجب والجدل السياسي القائم حول مدى تواطؤ أو حماية شخصيات نافذة.

أضف تعليق