حزب الله يعلن استعداده لمواجهة «العدوان» بعد استهداف المرشد الإيراني
مدة الاستماع: 3 دقائق
نُشر في 2 مارس 2026
أصدر حزب الله، الذي تتحالف مواقفُه مع طهران، بياناً عبّر فيه عن مواساته بعائلتي القادة الإيرانيين وعن غضبه الشديد جراء مقتل المرشد آية الله علي امام في هجوم مشترك نسب إلى الولايات المتحدة وإسرائيل في ساعات الصباح الباكر من السبت. واعتبر البيان أن استهداف القائد وغيره من المسؤولين والمدنيين يمثل قمة الجرائم.
وذكر الحزب في نص البيان أنه «سيؤدّي واجبه في مواجهة العدوان» مستنداً إلى يقينٍ بنصر الله وهدايةٍ ودعمٍ إلهييْن، مؤكداً أن التضحية لن تثنيه عن ميدان الشرف والمقاومة أو عن صدّ ما وصفه بـ«الظلم الأمريكي والإجرام الصهيوني» للدفاع عن الأرض والكرامة والخيارات المستقلة للشعوب.
وعلى رغم هذه التصريحات، لم يُسجَّل حتى الآن أي عمل ميداني من جانب حزب الله ضد أهداف إسرائيلية أو أمريكية منذ بداية الهجمات يوم السبت، مع بقاء الحركة كقوة مسلحة شبه مستقلة داخل لبنان.
وفي بيروت، دعا رئيس الجمهورية ميشال عون في ختام اجتماع طارئ للمجلس الأعلى للدفاع إلى أن «قرار الحرب والسلم من اختصاص الدولة اللبنانية وحدها»، فيما حذّر رئيس الحكومة نواف سلام من محاولات جرّ البلاد إلى مغامرات تهدّد أمنها ووحدتها، داعياً اللبنانيين إلى التحلّي بالحكمة والوطنية ووضع مصلحة لبنان فوق كل اعتبار.
يُذكر أن لبنان لا يزال يحاول التعافي من حرب امتدت عاماً بين حزب الله وإسرائيل انتهت بوقف إطلاق نار في نوفمبر 2024، غير أن مصادر لبنانية تتهم تل أبيب بمواصلة انتهاكات الاتفاق واستهداف مناطق لبنانية والاحتفاظ بنقاط عسكرية داخل الأراضي اللبنانية.
آلاف يتجمّعون في بيروت
نظّم حزب الله تجمعات حاشدة في العاصمة بيروت لتأبين القتلى، شارك فيها آلاف وأنُشدت هتافات مناصرة، منها «الموت لأمريكا، الموت لإسرائيل». وقالت المعلمة زينب الموسوي (23 عاماً) لوكالة فرانس برس إن وفاة المرشد كانت «أمراً موجعاً ومأساوياً»، وأضافت أنها شعرت بأنها خسارة مماثلة لشهادة السيد، في إشارة إلى مقتل حسن نصر الله عام 2024.
ودعا الحزب المساجد إلى تلاوة القرآن وإقامة مراسم تأبينية في المناطق ذات النفوذ التقليدي للحركة إحياء لذكرى القتلى.