الدوحة — قالت وزارة الداخلية إن 66 صاروخًا أُطلقت على قطر، وسُجلت 114 بلاغًا عن سقوط شظايا في مناطق متفرقة من البلاد.
مدة الاستماع: 3 دقائق
نُشر في 28 فبراير 2026
أصيب ثمانية أشخاص في قطر إثر سقوط شظايا صاروخية في مواقع متعددة، بحسب ما أفادت السلطات، وذلك بعد وابل من الصواريخ الإيرانية التي قالت قطر إن دفاعاتها الجوية اعترضت بعضها.
قال العميد عبدالله خليفة المفتاح، رئيس العلاقات العامة بوزارة الداخلية، في كلمة متلفزة يوم السبت إن 66 صاروخًا أُطلقت على قطر وإن السلطات تلقت 114 بلاغًا عن سقوط شظايا على مستوى البلاد، مضيفًا أن أحد المصابين في حالة حرجة.
وأصدرت الوزارة تنبيهًا طارئًا دعت فيه الجمهور إلى تجنُّب الاقتراب من المواقع العسكرية والبقاء داخل المنازل، وحذرت من الاقتراب أو التعامل مع أي حطام غير معروف مطالبة بالإبلاغ عنه للجهات المختصة.
من جهتها، أعلنت وزارة الدفاع القطرية أنها «نجحت في اعتراض» موجة ثانية من الهجمات التي استهدفت مناطق عدة، وأكدت أن جميع الصواريخ اعترضت قبل الوصول إلى أراضي البلاد، داعية السكان إلى الهدوء واتباع التعليمات الرسمية.
واستنكرّت وزارة الخارجية استهداف الأراضي القطرية بصواريخ باليستية إيرانية واصفة ذلك بأنه «تهورٌ وغير مسؤول» و«انتهاك صارخ» للسيادة وتصعيد يهدد الاستقرار الإقليمي. وقال إبراهيم سلطان الهاشمي، رئيس العلاقات العامة بالوزارة، إن الهجوم يتعارض مع مبادئ «حسن الجوار» وأن قطر تحتفظ بحق الرد «وفقًا للقانون الدولي».
ودعت الوزارة إلى وقف فوري للتصعيد والعودة إلى مسار التفاوض.
جاء وابل الصواريخ بعد شن إيران ضربات في أنحاء الخليج ردًّا على غارات أمريكية وإسرائيلية على إيران، في تصعيد أدى إلى عمليات اعتراض لصواريخ عبر عدة دول. وذكرت وكالة «رويترز» أن الكويت وقطر والإمارات والبحرين أعلنت اعتراض صواريخ إيرانية، فيما اعترضت الأردن أيضًا صواريخ.
وليس هذه المرة الأولى التي تستهدف فيها طهران قطر؛ ففي يونيو 2025، خلال الحرب التي استمرت 12 يومًا بين إيران وإسرائيل، أطلقت إيران صواريخ على قاعدة العديد الجوية، وهي منشأة رئيسية تستضيف قوات أمريكية قرب الدوحة.
وجاء وابل يوم السبت عقب ضربات نفذتها الولايات المتحده وإسرائيل على إيران، ما أثار مخاوف من اتساع نطاق الصراع وزاد الضغوط على دول الخليج المستضيفة لقوات أمريكية والبنى التحتية الحيوية للطاقة.
وعمّ القلق أرجاء الخليج حيث تعرَّضت عادات رمضان للتشويش بسبب إنذارات غارات جوية وعمليات اعتراض وتحذيرات من شظايا غير منفجرة، بينما دعت القيادات إلى ضبط النفس في ظل مخاوف من توسع المواجهة.