حوادث ألعاب نارية تودي بحياة شخصين في هولندا وحريق يلتهم كنيسة في أمستردام

حريق هائل يدمر برجاً وسقفاً في كنيسة نيوقوطيّة تاريخية بأمستردام

اندلع حريق فجر الخميس في كنيسة فوندلكيرك النيوقوطيّة، وهي كنيسة كاثوليكية رومانية تعود إلى القرن التاسع عشر وتشرف على حديقة فونْدل منذ عام 1872. انهار البرج بارتفاع نحو خمسين متراً وتعرّض السقف لأضرار بالغة، لكنّ السلطات توقعت أن يبقى البناء الأساسي قائماً. لم يتسنَّ تحديد سبب الحريق فوراً، وسلّمت فرق الطوارئ السيطرة على النيران مع بزوغ الفجر. لم تُسجَّل إصابات بين المصلّين أو العاملين في الكنيسة.

أجبرت النيران عدداً كبيراً من سكان المباني المجاورة على الإخلاء، وتركت نحو تسعين أسرة من دون كهرباء لفترة مؤقّتة. ولعبت الرياح القوية دوراً في تأجيج اللهب ونثر الشرر، ما ساهم في اتساع رقعة الحريق.

قالت عمدة امستردام، فيمكه هالسما، إن الحريق “حادّ ومروّع في هذه الكنيسة الأثرية”، مضيفة أن الأولوية الآن هي لصحة وسكن القاطنين في الحي المحيط.

خلفية تاريخية واستخدامات لاحقة

استُخدمت كنيسة فوندلكيرك كمقرّ للعبادة الكاثوليكية حتى عام 1977، ثم تحوّلت وظائفها في العقود الأخيرة إلى فعاليات عامة ومناسبات خاصة وحفلات موسيقية. علماً أنّ برج الكنيسة الأصلي قد تضرّر نتيجة حريق سابق في عام 1904.

حوادث ألعاب نارية وعنف خلال احتفالات رأس السنة

في حوادث منفصلة، قُتل شخصان في حوادث متعلقة بالألعاب النارية خلال احتفالات العام الجديد: رجل يبلغ من العمر 38 عاماً في أالسمر قرب امستردام، وفتى يبلغ من العمر 17 عاماً من نيميخن بشرق البلاد. كما أُصيب ثلاثة أشخاص إصابات خطيرة. وأفاد مستشفى العيون في روتردام بأنه عالج أربعة عشر مريضاً، بينهم عشرة قاصرين، نتيجة إصابات في العين، أُجريت عمليتان جراحيتان لاثنين منهم.

من جانبها، قالت نِيْن كويمان، رئيسة اتحاد شرطة هولندا، إن البلاد شهدت “مستوى غير مسبوق من العنف ضد الشرطة وخدمات الطوارئ” ليلة رأس السنة، مع توقيف نحو 250 شخصاً ونشر قوات من عناصر الشغب في عدة بلدات. وأضافت أنها تعرّضت لإطلاق الألعاب النارية والمتفجّرات ثلاث مرات أثناء تأديتها نوبة عمل في امستردام. وفي مدينة بريدا الجنوبية أُلقيت زجاجات حارقة باتجاه عناصر الشرطة.

يقرأ  اعتقال رجل على خلفية تفجير سيارة مميت في دلهي

حظر وميزانيات وأماكن خالية من الألعاب النارية

مثلما أشارت جمعية مستوردي الألعاب النارية الهولندية إلى إنفاق المحتفلين رقماً قياسياً قارب 129 مليون يورو على الألعاب النارية هذا العام، فإن ليلة رأس السنة 2025 تُعدّ الأخيرة قبل سريان حظرٍ شامل على بيع الألعاب النارية للجمهور. وعلى الرغم من إعلان مناطق خالية من الألعاب النارية في بعض الأماكن، بدا أن ذلك لم يحدّ كثيراً من الإزعاج؛ فقد أبلغ مراسلو وكالات أنباء عن دويّ انفجارات حتى نحو الساعة الثالثة صباحاً في مناطق محظورة مثل لاهاي.

مشاهد مماثلة في بلجيكا

سُجِّلت مشاهد عنف شبيهة في بلجيكا، حيث اقتُرِفَت اعتداءات على شرطة بروكسل وأنتويرب بالألعاب النارية، ما أدّى إلى اعتقالات واسعة رغم الحظر المحلي على استخدامها. وفي أنتويرب استخدمت الشرطة الغاز المسيل للدموع واعتقلت أكثر من مئة شخص بعدما تعرّض عناصر الأمن لهجمات من قِبَل قاصرين يصلون إلى سن العشر سنوات، رُميت عليهم الألعاب النارية والحجارة، وأُحرقَت درّاجات وسيّارات وحاويات قمامة. وصادرت السلطات عدداً من الألعاب النارية المحترفة المصنفة “شديدة الخطورة”. وفي العاصمة بروكسل أشارت تقارير إلى نحو سبعين توقيفاً لِحالات استهداف متكرّر لعناصر الشرطة.

أضف تعليق