المقررون الخاصون في الأمم المتحددة يحذّرون: حُرمَ الطبيب د. حسّام أبو صفية من الرعاية الطبية بشكل ممنهج أثناء الاحتجاز الإسرائيلي
نُشر في 24 مارس 2026
أدان خبراء من الأمم المتحدة احتجاز الدكتور حسّام أبو صفية وطالبوا بالإفراج الفوري عنه، مشيرين إلى أن الطبيب الفلسطيني من غزة تعرّض لـ«تعذيب شديد» وانتهاكات جسيمة أثناء توقيفه لدى السلطات الإسرائيلية. وجاء في بيان للمقررَين الخاصَّين تلينغ موفوكينغ وبن سول أن التقارير الواردة تفيد أن وضعه الصحي لا يزال خطيراً.
«تم حرمانه بصورة ممنهجة من الفحوصات والعلاج الطبي الحيوي، وحُرم من الرعاية الأساسية إلى درجة أُهددَت معها حياته وصحّته وسلامته»، بحسب ما جاء في البيان.
كان أبو صفية، وهو المدير السابق لمستشفى كمال عدوان في شمال غزة، قد اعتُقل في ديسمبر 2024 في سياق الحرب الإسرائيلية على القطاع. وذكرت التقارير أنه رفض مغادرة المستشفى — الذي كان آخر مرفق صحي يعمل في شمال القطاع — وسط الهجمات الإسرائيلية، فاعتُقل ثم احتُجز دون توجيه تهم أو محاكمة، ما أثار إداناتٍ واسعة النطاق.
وقالت منظمة العفو الدولية إن اعتقاله واحتجازه يأتيان في إطار «استهدافٍ منهجي للعاملين في القطاع الصحي وتدمير منظومة الرعاية الصحية في غزة بهدف إحداث ظروف معيشية يُحتسب منها تدميرٌ فعلي للفلسطينيين».
وأوضح الخبراء الأمميون في بيانهم أن حالة أبو صفية «تُعد حرماناً تعسفياً من الحرية وانتهاكاً لحقوقه الإنسانية، بما في ذلك الحق في ألا يتعرّض أي إنسان للتعذيب أو لسوء المعاملة، وأن حقه في الصحة يتآكل». ودعوا المجتمع الدولي، بما في ذلك الدول التي تمارس نفوذاً على إسرائيل، إلى التحرك «لضمان الوقاية والمحاسبة وتحقيق العدالة».
وأضافوا: «على إسرائيل أن تُفرِج فوراً عن الدكتور أبو صفية وكل العاملين في الحقل الصحي، وأن تضمن لهم الوصول الفعّال إلى الرعاية الطبية الملائمة».
أكثر من 930 هجوماً على القطاع الصحي
تعرّضت شبكة الرعاية الصحية في غزة لتدمير واسع نتيجة الحرب؛ فقد سجّلت منظمه الصحة العالمية أكثر من 930 هجوماً على القطاع منذ أكتوبر 2023، وفق أرقامٍ صادرة عن المنظمة الشهر الماضي. وتعرّضت جميع المستشفيات الـ36 في القطاع لأضرار نتيجة القصف، في حين يعمل نصفها فقط جزئياً.
كما استُهدِف العاملون في المجال الصحي عبر فترات الحرب. وأفادت مجموعة الإغاثة الطبية Medical Aid for Palestinians أن ما لا يقل عن 1,722 عاملاً صحياً قُتلوا بين أكتوبر 2023 وأكتوبر 2025 — بمعدل يزيد على قتيلين في اليوم في المتوسط.