خريطة زمنية لقصص وفضائح العائلة المالكة البريطانية خلال العقود الأخيرة — أخبار السياسة

الأمير السابق أندرو ماونتباتن‑ويندسور، شقيق ملك المملكة المتحدة تشارلز الثاني، أُفرج عنه الخميس بعد احتجازه لساعات على ذمة تحقيق بتهمة سوء السلوك في الوظيفة العامة على خلفية علاقاته مع المدان الأمريكي الراحل بجرائم جنسية جيفري إبستين. كان قد اعتقل ثم أطلق سراحه، وهو في السادسة والستين من عمره، ليصبح بذلك أول فرد من العائلة الملكية البريطانية يُحتجز منذ أكثر من 350 عاماً — آخر حالة مماثلة تعود إلى اعتقال الملك تشارلز الأول عام 1647 ومحاكمته بتهمة الخيانة العظمى.

سُحِب عنه اللقب الأميرِي العام الماضي بسبب صلته بإبستين والادعاءات التي زعمت تعرض فيرجينيا جوفري للاعتداء الجنسي من قبل الرجلين عندما كانت مراهقة في تسعينيات القرن الماضي. إبستين المدان وذو السمعة المشينة توفي بانتحار في سجن أمريكي عام 2019 أثناء انتظاره المحاكمة بتهم الاتجار بالجنس. في المقابل، رفعت جوفري دعوى مدنية ضد أندرو عام 2021 تزعم فيها أنها أُجبرت على ممارسة الجنس معه في مناسبات متعددة عندما كانت تبلغ 17 عاماً، وهو سن قاصر بموجب القانون الأميركي؛ وقد توفيت جوفري بانتحار في أبريل من العام الماضي بعد التوصل إلى تسوية في القضية.

شغل أندرو منصب مبعوث التجارة البريطاني بين 2001 و2011 واستقال فقط بعد تصاعد الجدل حول علاقاته بإبستين. وخلال تلك الفترة تعرّض لانتقادات متكررة بسبب صورته كـ«أمير الحفلات»، وسلوكياته في رحلاته الخارجية، وتكلفة زياراته الفارهة ومضيافته التي تحمّلها دافعو الضرائب.

لكن أندرو ليس الحالة الأولى بين أفراد العائلة المالكة التي تواجه فضائح خطفت اهتمام الرأي العام. ففي 1936 هزّت المؤسسة الملكية استقالة الملك إدوارد الثامن ليتزوج من الأمريكية المطلقة واليس سيمبسون. وحافظت الملكة اليزابيث الثانية إلى حد كبير على استقرار المؤسسة خلال عقود حكمها الأولى، لكن مع بلوغ أبنائها سنّ الرشد اندفعت موجة جديدة من الأزمات الزوجية والفضائح الشخصية نحو الأسرة.

يقرأ  الحفاظ على البعد الإنساني في برامج تدريب الشركات المدعومة بالذكاء الاصطناعي

نظرة مختصرة على أبرز الفضائح التي ألقت بظلالها على السُمعَة الملكية في العقود الماضية:

1992 — «annus horribilis» لملكة اليزابيث
في خطاب بمناسبة الذكرى الأربعين لتوليها العرش في نوفمبر 1992 وصفت الملكة ذلك العام بأنه «annus horribilis» — أي سنة مريعة — بعد سلسلة من الفضائح. انهارت ثلاث زيجات من بين أبنائها: انفصل آنذاك أمير ويلز ـ الآن الملك ـ تشارلز عن الأميرة ديانا، كما انفصل أندرو عن زوجته سارة فيرغسون، وشاركت الأميرة آن في طلاق عن مارك فيليبس.

في أغسطس 1992، بينما كانت مفصولة عن زوجها قانونياً لكنها لا تزال متزوجة، التقطت صور لسارة فيرغسون خلال إجازة في جنوب فرنسا مع مستشارها المالي الأميركي جون برايان وهو يقبّل أصابع قدميها، ما أثار سخط الرأي العام. وفي العام نفسه تسرب تسجيل لمكالمة هاتفية بين ديانا وصديقها جيمس جيلبي، واعتُبر أن التسجيل بيعت لصحف المثالب، ما أثار تكهنات حول علاقة عاطفية بينهما؛ عرف الحادث إعلامياً باسم «Squidgygate».

1993 — «كامليغيت»
لم تنتهِ محنة العائلة الملكية عند ذلك الحد. في 1993 تسرب تسجيل لمكالمة فضائحية بين تشارلز وكاميلا باركر بولز تعود لسنة 1989 حين كان تشارلز لا يزال متزوجاً من ديانا، وكشفت عن علاقة حميمة بين تشارلز وكاميلا. أثارت المقتطفات غضباً شعبياً استمر سنوات، لكن تشارلز وكاميلا تزوجا أخيراً عام 2005، وهي الآن تحمل لقب الملكة.

1995 — مقابلة ديانا مع برنامج «بانوراما»
في 20 نوفمبر 1995 أجرت الأميرة ديانا مقابلة صادمة مع الصحفي مارتن باشير على شاشة الـBBC ضمن برنامج «بانوراما». تحدثت ديانا بصراحة عن جوانب عدة من الأزمة، ومنها علاقة تشارلز بكاميلا، قائلة: «كنا ثلاثة في هذا الزواج، فكان ضيقاً بعض الشيء»؛ ما أثار تعاطفاً واسعاً معها. كما صرحت بمكافحتها لاضطرابات غذائية من بينها الشره المرضي (البوليميا). بعد بث المقابلة أوصت الملكة بالانفصال السريع، وتم حل الزواج قانونياً في العام التالي.

يقرأ  مورينيو يقود بنفيكا ويسحب ريال مدريد إلى ملحق دوري أبطال أوروبا

فيما بعد، وبعد أكثر من عشرين عاماً، زعم شقيق ديانا تشالرز سبنسر أن باشير لجأ إلى وثائق مزيفة وأساليب غير نزيهة لإقناع الأميرة بالمشاركة في المقابلة. فتحت الـBBC في 2020 تحقيقاً برئاسة قاضٍ متقاعد خلص إلى أن باشير استخدم «سلوكاً مخادعاً» وانتهك قواعد المؤسسة بتقديم بيانات مصرفية مفبركة أمام سبنسر للحصول على موافقته. وفي 2021 وجّه الأميران وليام وهاري نقداً لاذعاً للـBBC والإعلام البريطاني على خلفية ممارسات اعتبروها لا أخلاقية.

1997 — وفاة ديانا
بعد عامين من مقابلة «بانوراما»، لقيت الأميرة حتفها عن 36 عاماً في حادث سير باريسي في نفق بونت دو ل’آلما بينما كانت سيارتها تُطارَد من قبل مصوّري الباباراتزي. في 30 أغسطس 1997 كان مصورو الباباراتزي متجمعين أمام فندق ريتز في باريس لالتقاط صور لها ولصديقها دودي فايِد؛ وتبعوا السيارة حتى فقد السائق السيطرة واصطدمت المركبة، ما أدى إلى وفاة ديانا ودودي. تفجرت موجة حزن جماهيري عارم تباينت مع ما اعتُبر صمتاً رسمياً من المؤسسة الملكية في الساعات الأولى التي أعقبت الحادث. 1997 — جنازة الأميرة ديانا والتعرُّض لانتقادات عنيفة
تعرضت العائلة المالكة، بما في ذلك الملكة، لانتقادات واسعة بسبب تأخر ظهورهم العلني وعدم إنزال العلم فوق قصر باكنغهام إلى نصف السارية بسرعة كافية. ترك الحزانى آلاف باقات الزهور وبطاقات وصوراً أمام قصر كينسنغتون حداداً على رحيل ديانا، أميرة ويلز، خلال جنازتها عام 1997.

2002 — إدانة الأميرة آن جنائياً
في نوفمبر 2002 أقرت الأميرة آن، الابنة الوحيدة للملكة، بالذنب بعد أن فقدت السيطرة على كلبها من فصيلة الإنغليش بول تيرير، الذي أنهك وعض طفلين في حديقة وندسور الكبرى. فُرضت عليها غرامة، لتصبح أول فرد من العائلة المالكة العاملة في العصر الحديث يسجَّل عليه سجل جنائي.

يقرأ  روسيا تستهدف الأقمار الصناعية العسكرية البريطانية أسبوعيًا

2005 — زي الأمير هاري النازي
أثارت صور الأمير هاري وهو يرتدي شارة نازية في حفل تنكري غضباً دولياً وأجبرته على تقديم اعتذار علني. وفي مذكراته الصادرة عام 2023 بعنوان «سبِير»، زعم هاري أن أخاه الأكبر، الآن أمير ويلز وليام، وصديقته آنذاك (والتي أصبحت لاحقاً زوجته) كيت ميدلتون شجَّعا اختيار الزي وضحكا بصوت عالٍ عندما رأياه.

2020 — «ميغزِت» وخروج الزوجين من أدوارهما الملكية
بعد سنوات من التوتر المتصاعد مع الإعلام، أعلن الأمير هاري وزوجته، الممثلة السابقة ميغان ماركل — التي أصبحت دوقة ساسكس — عزمهما التنحي عن واجباتهما الملكية الرفيعة، والانتقال جزئياً إلى أمريكا الشمالية، والسعي لتحقيق استقلال مالي والابتعاد عن التدقيق الإعلامي الاعتيادي. عزيا الزوجان فقدان شعبية ميغان في المملكة المتحدة إلى التغطية السلبية في الصحافة البريطانية، وترددت شائعات عن صدامات مع أعضاء آخرين من العائلة الملكية.

في عام 2021 ظهرا مع أوبرا وينفري على شاشة التلفزيون، وكشف هاري عن شرخ في علاقته مع والده وشقيقه. وصفت ميغان شعورها بالعزلة والبؤس داخل المؤسسة الملكية ووصولها إلى أفكار انتحارية، وقالت إن أحد أفراد العائلة عبر عن «مخاوف» بشأن لون بشرة طفلها المرتقب. ميغان نصفها قوقازي ونصفها أمريكي-إفريقي. أوضح هاري أن العضو المقصود لم يكن الملكة إليزابيث الثانية ولا الأمير فيليب، ما أثار موجة تكهنات واسعة حول هويته.

2023 — مذكرات «سبِير» والتداعيات
فضحت مذكرات هاري «سبِير» تفاصيل حميمة عن العائلة، مما أحدث استياءً كبيراً داخل القصر. روى حادثة ادَّعى فيها أن وليام دفعه أرضاً خلال شجار عام 2019 حول ماركل. كما أقر هاري في كتابه بأنه قتل 25 شخصاً في افغانستان خلال خدمته كطيار هليكوبتر أباتشي، بعد أن خدم أولاً كمراقب جوي للتوجيه في غارات جوية بين 2007 و2008، ثم كطيار لمروحية هجومية بين 2012 و2013.

أضف تعليق