نوفاك دجوكوفيتش يشرع في سعيه للقب جراند سلام الـ25 بفوزٍ مريح بثلاث مجموعات
ملبورن، استراليا — 19 يناير 2026
أطلق دجوكوفيتش حملته الجديدة للفوز بلقبه القياسي الخامس والعشرين في البطولات الكبرى بفوز مطمئن وبنتيجة ثلاث مجموعات متتالية على الإسباني بيدرو مارتينيز (6-3، 6-2، 6-2) في مباراة امتدت لحوالي ساعتين. سيمثل له الدور الثاني مواجهة مع المؤهل الإيطالي فرانشيسكو مايستريلي.
كان ذلك الانتصار هو رقم 100 لدجوكوفيتش في بطولة أستراليا المفتوحة، وهو إنجاز ضخم يضاف إلى مسيرته العريقة. عند خروجه إلى ملعب رود ليفر، قال اللاعب الابتسامة لا تفارقه وهو في الثامن والثلاثين من عمره: «من الرائع أن أعود مجددًا؛ هذا بالتأكيد ملعبي المفضل. أن تصبح جزءًا من التاريخ هو دافع كبير، وأنا ممتن لأنني ما زلت أتمكن من اللعب بهذا المستوى».
بدأ دجوكوفيتش بقوة، فتقدم 3-0 في المجموعة الأولى وسط هتافات الجماهير الصربية التي احتفت ببطلها. ورغم أن اللاعب انسحب من بطولة تحضيرية هذا الشهر معللاً أنه لم يكن في الجاهزية البدنية الكاملة، فلم تظهر عليه علامات الإجهاد على ملاعب ملبورن بارك الصلبة؛ تحرّكه كان سلسًا وأنهى الشوط الأول بسهولة نسبية.
كسر دجوكوفيتش إرسال منافسه المصنف 71 عالميًا في بداية المجموعة الثانية، ولم يتعرّض لضغط يذكر على إرساله ليستحوذ على الأفضلية (2-0). المشهد تكرر إلى حد كبير في المجموعة الثالثة، وكان اللحظة الوحيدة التي أقلقت الأنصار حين شعر ببعض الشد في أوتار الفخذ اليمنى بين الشوطين، لكنه عاد سريعًا للتحكم في الأداء.
يطمح دجوكوفيتش الآن لاختراق ثنائية كارلوس ألكاراز ويانيك سينر إذا أراد تحطيم التعادل مع مارغريت كورت والفوز باللقب الـ25، وهو رقم لم يصل إليه أي لاعب آخر في تاريخ البطولات الكبرى. سينر حامل اللقب مرتين على التوالي في أستراليا، وقد هيمن مع ألكاراز على البطولات الكبرى خلال العامين الماضيين، بينما بقي دجوكوفيتش عند 24 لقبًا منذ فوزه ببطولة الولايات المتحدة المفتوحة 2023.
منذ العام الماضي لم يغب عن الساحة تمامًا: فقد بلغ نصف النهائي في ملبورن قبل أن يضطر للانسحاب من مباراه ضد ألكسندر زفيريف للإصابة. وفي فئة الإنجازات الشخصية، سجَّل دجوكوفيتش على وجه خاص ظهوره الـ81 في بطولات الجراند سلام، معادلًا بذلك الرقم القياسي لظهور لاعبي الفردي الرجال إلى جانب منافسيه القدامى روجر فيدرر وفيليسّيانو لوبيز.
على أرض الملعب اليوم، لم يخسر سوى ثماني أشواط أمام مارتينيز غير المصنف، ما يعكس السيطرة الواضحة لجوكوفيتش ورغبته المستمرة في مواصلة كتابة التاريخ.