ميغيل دياز-كانيل يتعهد بمقاومة ضغوط واشنطن ورفض الاستسلام مع تصعيد ترامب للتهديدات وتشديد الحصار النفطي على الجزيرة
نُشر في: 10 أبريل 2026
في مقابلة مع شبكة إن بي سي الأميركية يوم الخميس، أكد الرئيس الكوبي ميغيل دياز-كانيل أنه لن يخضع لضغوط الولايات المتحدة التي تطالبه بالاستقالة. وقال حرفياً: «الاستقاله ليست جزءًا من مفرداتنا».
وصف دياز-كانيل كوبا بأنها دولة حرة ذات سيادة تملك الحق المطلق في تقرير مصيرها، مضيفاً أن الجزيرة «ليست خاضعة لمخططات الولاات المتحدة». وأوضح أن القادة الذين يتولون المسؤوليات في كوبا «لا تُنتخبهم الحكومة الأمريكية».
يتعرّض الرئيس، الذي يتولى السلطة منذ 2018، لتصاعد في الضغوط والمطالب بتغيير النظام من إدارة دونالد ترامب. وقد ألمح ترامب إلى أن مصير كوبا قد يشابه مصير فنزويلا وإيران، قائلاً في تصريحات سابقة إنه بنى جيشًا قويًا لم يُرَده أن يستخدم لكنه قد يضطر لاستخدامه، وأن «كوبا هي التالية».
توقفت الإمدادات النفطية الرئيسية إلى كوبا بعد أن أدّت تحركات إدارة ترامب في يناير إلى تغيير الوضع السياسي في فنزويلا. ومنذ ذلك الحين فرضت واشنطن حصارًا نفطيًا على الجزيرة وهددت بفرض رسوم عقابية على أي دولة تبيع النفط إلى كوبا.
سياسة معادية وتأثيراتها
ندد دياز-كانيل بما وصفه «سياسة عدائية» من جانب الولايات المتحدة تسببت في انقطاع واسع للتيار الكهربائي ونقص في الوقود وتعطّلات في توزيع المياه والمواد الغذائية. كما أشار إلى أن سياسات الإدارة الأميركية قد حرمت الشعب الأمريكي من علاقة طبيعية مع كوبا.
عاد ترامب إلى تصنيف كوبا السنة الماضية بوصفها «تهديدًا غير عادي واستثنائي» للأمن القومي الأميركي، وهدد في أكثر من مناسبة بـ«السيطرة» على الجزيرة. وتعود جذور التوتر الحالي إلى حقبة الحرب الباردة حين اتخذت واشنطن موقفًا عدائيًا تجاه حكومات يسارية في أنحاء الأمريكيتين، ولاحقًا فرضت منذ أوائل الستينات حصارًا تجاريًا شاملاً على كوبا بهدف إضعاف الزعيم الثوري فيدل كاسترو بعد ثورة الخمسينات التي أطاحت بحكومة مدعومة من الولايات المتحدة.
لا خيانة لكوبا
رغم الضغوط الأميركية، حافظت روسيا على علاقتها الوثيقة مع كوبا. قال سيرغي ريابكوف، نائب وزير الخارجية الروسي، في مؤتمر صحافي في هافانا يوم الجمعة: «لا يمكننا أن نخون كوبا. هذا أمر مرفوض تمامًا. لا يمكن أن نتركها وحدها».
وفي مؤشّر على استمرار الدعم الروسي، رست الشهر الماضي ناقلة تحمل علم روسيا محمّلة بـ730 ألف برميل من النفط في موانئ كوبا — الأولى التي تصل إلى الجزيرة منذ ثلاثة أشهر.