رجل كيني متهم بخداع أشخاص لتجنيدهم والقتال إلى جانب روسيا في حرب أوكرانيا

مكتب المدعي العام في كينيا: فستوس أوموامبا متهم بتهريب البشر

استمع إلى هذا المقال | 3 دقائق

نُشر في 26 فبراير 2026

أعلن مكتب المدعي العام في كينيا أن فستوس أوموامبا موجهة إليه تهم تتعلق بتهريب البشر بعد أنه اتُهم بتجنيد مواطنين للقتال لصالح الجيش الروسي في أوكرانيا. وذكر المكتب أن أوموامبا — الذي كان يدير وكالة توظيف — متهم بإرسال 22 شابًا كينيًا إلى روسيا بغرض استغلالهم عبر الخداع.

قال المكتب إن الضحايا أُنقِذوا خلال عملية من مجمّع سكني في أثي ريفر بمقاطعة ماتشاكوس في سبتمبر الماضي قبل أن يغادروا البلاد. وأضاف أن ثلاثة آخرين، يُعتقد أنهم قد غادروا كينا بالفعل، وصلوا إلى خطوط القتال في الحرب بين روسيا وأوكرانيا وعادوا لاحقًا مصابين.

مثل أوموامبا أمام محكمة كاهاوا في كيامبو ونفى التهم الموجهة إليه. وصرّح محاميه بونافنتشر أوتينو لوكالة الأنباء أن «لا توجد قضية»، واصفًا الاتهامات بأنها «تكهنات».

من جهتها، قالت إدارة التحقيقات الجنائية إن أوموامبا يُعتَبَر لاعبًا محوريًا في شبكة أوسع لتهريب البشر تستغل الأشخاص الضعفاء بوعدهم بفرص عمل شرعية في دول أوروبية. وجرى اعتقاله في موَيال بالقرب من الحدود الإثيوبية في شمال البلاد في وقت سابق من هذا الشهر.

قال المدعي العام كينيدي أموايي في الجلسة إن القضية «حظيت باهتمام عام محليًا ودوليًا؛ وبالتالي يطالب الجمهور بمساءلة عقب فقدان أرواح في روسيا».

موجة انضمامات لجنود من كينيا

أظهرت تقديرات جهاز المخابرات الوطني أن أكثر من ألف كيني انضموا إلى الجيش الروسي في الأشهر الأخيرة، وقالت تقارير إن كثيرين وُعدوا بوظائف في روسيا ثم أُجبِروا على توقيع عقود عسكرية وإرسالهم للقتال في أوكرانيا. وقدم النائب كيماني إيشونغواه نتائج جهاز المخابرات في البرلمان مفيدًا أن 89 من الكينيين ما يزالون على الجبهات، و39 أُدخلوا المستشفيات، و28 في عداد المفقودين. واتهم مسؤولين في السفارة الروسية بالتعاون مع وكالات التوظيف وشبكات التهريب.

يقرأ  نحو سكينةٍ لمجتمعاتِ المهاجرينَ في ظلّ وكالةِ الهجرةِ والجماركِ الأمريكيةِ (ICE)

من جانبها نفت السفارة الروسية في نيروبي هذه الاتهامات ووصفتها بأنها «حملة دعائية خطيرة ومضللة»، مؤكدة أنها لا تصدر تأشيرات سياحية للأشخاص الذين ينوون القتال في أوكرانيا وأن القانون الروسي لا يمنع مواطني دول أجنبية من التطوع للخدمة في قواته.

في يوليو من العام الماضي وقع الرئيس الروسي فلاديمير بوتين مرسومًا يسمح للأجانب بالخدمة في الجيش خلال فترات التجنيد.

حالات متصلة من دول أخرى

أعلنت جنوب أفريقيا يوم الخميس مقتل مواطنين اثنين لها في خطوط القتال، فيما قالت وزارة الخارجية إن ذلك يختلف عن قضية 17 جنوب أفريقيًا خُدعوا للقتال لصالح روسيا والذين تم إعادة معظمهم إلى بلادهم. وصرّح وزير العلاقات الدولية والتعاون رونالد لامولا بأن تفاصيل عملية التجنيد لا تزال قيد التحقيق، موضحًا أن «الظروف التي أدت إلى هذا الوضع كانت شاذة للغاية». وأضاف: «إذا بدا عرض عمل بالخارج جيدًا لدرجة لا تُصَدَّق، فغالبًا ما يكون كذلك».

تتواصل التحققات حول شبكات التوظيف والتحويلات التي قادت عشرات الشباب إلى مناطق نزاع بعيدة عنهم، في حين يطالب المجتمع المحلي والدولي بإجراءات واضحة لمحاسبة المتورطين وضمان حماية الفئات الضعيفة.

أضف تعليق