ردود فعل دولية على تعيين مجتبى خامنئي مرشدًا أعلى لإيران أخبار الحرب الأمريكية — الإسرائيلية ضد إيران

استمع إلى هذا المقال | ٥ دقائق

لم يشغل مجتبى خامنئي منصباً رسمياً في مؤسسات الدولة، لكن تعيينه خلفاً لوالده الراحل وسط الحرب التي تشنها الولايات المتحدة وإسرائيل على إيران لم يكن مفاجئاً. اختار مجلس خبراء القيادة، يوم الأحد، هذا العالم الديني (56 عاماً) من مرتبة متوسطة ليشغل منصب المرشد الأعلى، بعد أيام من مقتل آية الله علي خامنئي في ضربات قالت طهران إنها أميركية-إسرائيلية.

ترتبط شخصية مجتبى خامنئي بعلاقات وثيقة مع الحرس الثوري الإيراني ومؤسسة مكتب والده التي لا تزال تؤثر في المشهد السياسي، ويُنظر إليه كخطّ متشدد يضمن استمرار سياسات الجمهورية الإسلامية. جاء تعيينه بعد أن فقد والده وزوجته في الضربات نفسها، ففسّر كثيرون القرار كاختيار تصدّي ودلالة على الاستمرار رغم أن إيران تمر بأكبر أزمة في تاريخها الممتد ٤٧ عاماً.

حظي التعيينن بتأييد فوري من قادة سياسيين وأمنيين داخل إيران، من بينهم قيادات الحرس الثوري ورئيس الجمهورية مسعود بيزشكيان، وعلي لاريجاني أمين المجلس الأعلى للأمن القومي.

ردود الفعل الخارجية

عُمان
توسطت عُمان في محادثات جرت أخيراً بين طهران وواشنطن، والتي انهارت بعد اندلاع الحرب الشهر الماضي. أرسل السلطان هيثم بن طارق آل سعيد، وفق وكالة الأنباء العُمانية الرسمية، برقية تهنئة إلى خامنئي بمناسبة تسلمه منصب المرشد الأعلى.

العراق
هنأ رئيس مجلس الوزراء العراقي محمد شياع السوداني خامنئي أيضاً، معرباً عن «الثقة بقدرة القيادة الجديدة في الجمهورية الإسلامية على إدارة هذه المرحلة الحساسة وتعزيز وحدة الشعب الإيراني لمواجهة التحديات الراهنة». وأكد تضامن العراق ودعمه لأي خطوات تهدف إلى إنهاء النزاع ورفض العمليات العسكرية المساس بسيادة الدول للحفاظ على استقرار المنطقة.

الولايات المتحدة
سبق أن وصف الرئيس الأميركي دونالد ترامب مجتبى خامنئي بأنه «خفيف الوزن»، وأصرّ على أن لبلاده رأياً في اختيار زعيم إيراني جديد، وهو مِوقف رفضته طهران. وأبلغ ترامب شبكات إعلامية أنه يعتقد أن إيران ارتكبت «خطأً كبيراً» بتعيين مجتبى، وأنه لا يملك رسالة له في هذه المرحلة، مع تلميح أنه يملك من يراه مناسباً لقيادة إيران دون تفاصيل إضافية.

يقرأ  ساشا سودا ترفع دعوى ضد متحف فيلادلفيا للفنون بعد إعفائها من منصب المديرة

إسرائيل
هدد الجيش الإسرائيلي مسبقاً بالقضاء على أي بديل لآية الله علي خامنئي. ووصفت وزارة الخارجية الإسرائيلية مجتبى بأنه «طاغية» مثل والده ووصفت استمرار سيطرته بأنه استمرار لما سمّته «وحشية النظام الإيراني». نشر الحساب الرسمي على منصة «إكس» صورة تجمعه بوالده وهما يحملان سلاحاً، وكتب: «مجتبى خامنئي: مثل الأب مثل الابن»، وأضافت الوزارة أن «يديه ملطختان فعلاً بدماء سُفكَت خلال حكم والده».

روسيا
أكّد الرئيس الروسي فلاديمير بوتين دعماً لا يتزعزع لإيران، معرباً ـ في رسالة إلى المرشد الجديد ـ عن تضامن موسكو واصفاً روسيا بأنها «شريك موثوق» لطهران، وأن منصبه الجديد سيتطلب شجاعة وإخلاصاً في مواجهة العدوان المسلّح.

الصين
قال المتحدث باسم وزارة الخارجية الصينية قوه جياكون للصحفيين إن اختيار مرشد أصغر سناً تم «وفقاً للدستور الإيراني»، مؤكداً موقف بكين من معارضة التدخل في الشؤون الداخلية للبلدان واحترام سيادة إيران وأمنها ووحدتها الترابية. وتعدُّ الصين شريكاً مقرباً لطهران؛ أدانت مقتل المرشد السابق لكنها أعربت أيضاً عن انتقادها لردود إيران العسكرية تجاه دول الخليج.

الحوثيون في اليمن
رحَّب الحوثيون بتعيين خامنئي، وهنأوا الجمهورية الإسلامية وقيادتها وشعبها على «اختيار السيد مجتبى خامنئي مرجعاً أعلى للثورة الإسلامية في هذه المرحلة المصيرية»، واعتبروا أن اختياره «نصر جديد للثورة وضربة موجعة لأعداء الجمهورية الإسلامية وأعداء الأمة».

أضف تعليق