ردود فعل دولية لهجوم الولايات المتحدة وإسرائيل على إيران ورد طهران

استمع إلى هذا التقرير — ٦ دقائق

اندلاع المواجهة بين الولايات المتحدة وإسرائيل من جهة وَايران من جهةٍ أخرى، بعد ضربات جوية مشتركة شنت على مواقع داخل الاراضي الايرانية، أثار دعوات دولية ملحة لتهدئة الأوضاع وتجنب الانزلاق نحو تصعيد أوسع.

الملخص العام
الانتقادات وُجهت لواشنطن لمشاركتها في الضربات بينما كانت لا تزال منخرطة في محادثات نووية مع طهران. وفي الخليج تصاعد الغضب لدى دولٍ استُهدفت على أرضها أصولٌ عسكرية أميركية إثر ردود إيرانية صاروخية استهدفت قواعد ومواقع متعددة.

الولايات المتحدة
أعلن الرئيس دونالد ترامب صباح السبت عن «عملية قتالية كبرى» هدفها، بحسبه، «القضاء على التهديدات الناجمة عن النظام الإيراني»، في وقت تعرضت مناطق عدة في طهران ومدن إيرانية أخرى لقصفٍ صاروخي. ترامب تعهّد بتقويض صناعة الصواريخ الإيرانية وتدمير قدرات البحرية، وحث الشعب الإيراني على الانخراط لإسقاط نظامه.

إسرائيل
قال مسؤول دفاعي إسرائيلي رفيع لوكالة رويترز إن التخطيط للضربات المشتركة مع الولايات المتحدة استمر لشهور وتم تحديد تاريخ التنفيذ قبل أسابيع. واعتبر رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو أن الهدف إزالة «تهديد وجودي» تمثله ايران، وأن الضربات تهيئ «الظروف للشعب الإيراني الشجاع ليحدد مصيره».

ايران
وزارة الخارجية الإيرانية اتهمت إسرائيل والولايات المتحدة بانتهاك ميثاق الامم المتحدة جراء الهجمات، وهددت برد فعل شديد. وطالبت طهران بالرد على ما اعتبرته عدواناً، وأعلنت استهداف قواعد وموجودات أميركية في عدة دول خليجية تستضيف قوات أمريكية، مؤكدة أن «كل الأصول والمصالح الأميركية والإسرائيلية في المنطقة باتت أهدافاً مشروعة» وأن «لا خطوط حمراء بعد هذا العدوان».

الاتحاد الأوروبي
رئيسة المفوضية الأوروبية أورسولا فون دير لاين ورئيس المجلس الأوروبي أنطونيو كوستا وصفا النزاع بأنه «مقلق للغاية» ودعا الطرفين إلى «التحلي بأقصى درجات ضبط النفس، وحماية المدنيين، والالتزام التام بالقانون الدولي».

يقرأ  ما الذي يميّز انعقاد الجمعية العامة للأمم المتحدة هذا العام؟

اللجنة الدولية للصليب الأحمر
رئيسة اللجنة ميرجانا سبولياريتش نادت بالالتزام بقواعد القانون الإنساني الدولي، داعية الدول إلى إظهار الإرادة السياسية لوقف «الموت والدمار الإضافيين». وحذّرت من اندلاع «ردة فعل عسكرية متسلسلة» قد تكون لها آثار مدمرة على المدنيين.

عمان
الوسيط الرئيسي في المحادثات بين الولايات المتحدة وإيران أعرب عن قلقه العميق من اندلاع العنف. وزير الخارجية بدر البوسعيدي اعتبر أن التصعيد لا يخدم مصالح واشنطن ولا السلام العالمي، ودعا الولايات المتحدة إلى تجنّب المزيد من الانخراط العسكري.

فرنسا
الرئيس إيمانويل ماكرون دعا إلى عقد طارئ لمجلس الأمن الدولي، محذراً من «عواقب خطيرة» على السلم والأمن الدوليين، ومؤكداً أن التصعيد الحالي «يشكل خطراً على الجميع ويجب أن يتوقف»، ودعا إيران إلى «الانخراط بصدق في مفاوضات توقف برامجها النووية والصاروخية وأفعالها المزعزعة للاستقرار».

دول الخليج المتأثرة
– قطر: استنكرت وزارة الخارجية إطلاق صواريخ على الأراضي القطرية التي تضم قاعدة العديد الجوية، واعتبرت ذلك انتهاكاً صارخاً لسيادة البلاد وتهديداً مباشراً لأمنها، مع احتفاظ قطر بحق الرد وفق القانون الدولي.
– الإمارات: وصفت وزارة الدفاع الهجمات بأنها «تصعيد خطير» وعمليات «جبانة تهدد سلامة المدنيين»، مؤكدة حقها الكامل بالرد.
– البحرين: أكدت أن صاروخاً إيرانياً استهدف مقر الأسطول الخامس الأميركي الذي تستضيفه، ووصفت الهجوم بالخيانة.
– الكويت: أدانت الهجوم على أرضها باعتباره «انتهاكاً فاضحاً» للقانون الدولي وحذرت من أن أي تصعيد إضافي سيزيد من عدم الاستقرار الإقليمي.
– السعودية: أدانت بشدة الهجمات الإيرانية على دول الخليج، محذرة من «عواقب وخيمة».

باكستان
أدان وزير الخارجية إسحاق دار «بشدة» الاعتداءات على إيران ودعا إلى وقف فوري للتصعيد واستئناف عاجل للدبلوماسية لحل الأزمة تفاوضياً وبسلمية.

روسيا
دميتري ميدفيديف، نائب رئيس مجلس الأمن الروسي، اتهم واشنطن باستخدام المحادثات النووية كغطاء لعمليات عسكرية، وطالبت وزارة الخارجية الروسية المجتمع الدولي بتقييم موضوعي وسريع للإجراءات التي اعتبرتها متهورة وقد تزيد من زعزعة الاستقرار الإقليمي.

يقرأ  ترامب يرفض تهديدات أوروبا بفرض رسوم على غرينلاندبعد محادثاته مع أمين عام حلف الناتو

أوكرانيا
حمّلت وزارة خارجية أوكرانيا إيران مسؤولية سلسلة الأحداث التي أدت إلى اندلاع الصراع، مشيرة إلى سجلات قمع الاحتجاجات التي شهدتها ايران في الأشهر الماضية واعتبرت أن العنف والإفلات من العقاب أسهما في تأجيج الأزمة.

النرويج
قال وزير الخارجية إسبن بارث إييده إن الهجوم الإسرائيلي الأول على إيران لا ينسجم مع قواعد القانون الدولي، موضحاً أن الضربات «الوقائية» لا تقبلها المعايير القانونية إلا في حالات التهديد الوشيك والفوري.

بلجيكا
اعتبر وزير الخارجية ماكسيم بريفو أنّ الشعب الإيراني «لا ينبغي أن يدفع ثمن سياسات حكومته»، معرباً عن أسفه لأن الجهود الدبلوماسية لم تؤدّ إلى حل تفاوضي في وقت سابق.

خاتمة
التطورات الأخيرة تضع المنطقة على شفير انفجارٍ أوسع، وتزيد الحاجة إلى تحرّك دولي فاعل يوفّر فضاءً دبلوماسياً لاحتواء الأزمة ومنع مزيد من المعاناة للمدنيين.

أضف تعليق