رغم الاتفاق الأميركي-الإيراني… غارات إسرائيلية على جنوب لبنان تودي بحياة ثلاثة

تستمر الهجمات الإسرائيلية في جنوب لبنان رغم توقيع اتفاق مؤقت بين الولايات المتحدة وإيران ينص على وقف العمليات العسكرية على جميع الجبهات، بما فيها لبنان.

نُشِر في 18 يونيو 2026

أفادت الوكالة الوطنية للإعلام اللبنانية أن غارات جوية إسرائيلية على جنوب لبنان أسفرت عن مقتل ما لا يقل عن ثلاثة أشخاص. وقالت الوكالة إن طائرة مسيرة إسرائيلية استهدفت سيارة قرب بلدة كفر تبنيت فأودت بحياة شخصين، بينما أدى قصف منفصل في بلدة زبدين إلى مقتل شخص آخر. كما أسفر استهداف بطائرة مسيرة في بلدة بيت ياحون بمحافظة النبطية عن جرحى اثنين.

جاءت الغارات بينما تواجه إسرائيل ضغوطاً لوقف هجماتها على لبنان وسحب قواتها المحتلة ضمن بنود الاتفاق الأميركي–الإيراني لتمديد وقف إطلاق النار. ومع ذلك، نشر الجيش الإسرائيبل يوم الخميس خارطة تُظهر ما وصفها بمواقع قواته الحالية داخل جنوب لبنان، ممتدة نحو 10 كيلومترات داخل الأراضي اللبنانية على طول ما يُعرف بـ«الخط الأصفر»، وهو إطار شبيه بالإجراء العسكري الذي اعتمدته إسرائيل في قطاع غزة.

ولا يقتصر التمدد على الأراضي البرية فحسب، بل يمتد أيضاً إلى المياه الإقليمية اللبنانية، وهو ما قد يشكل انتهاكاً لاتفاق ترسيم الحدود البحرية بين لبنان وإسرائيل عام 2022 إذا ما قامت إسرائيل باحتلاله، بحسب خبراء القانون البحري. وتضم هذه المساحة البحرية مشروع غاز قانا، الذي كانت حقوق استغلاله مضمونة بوضوح للبنان بموجب اتفاق ترسيم الحدود الذي توسطت فيه الولايات المتحدة عام 2022.

(الجزيرة)

داخلياً، يواجه رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو ضغوطاً من داخل حزبه لتبني موقف أشد تجاه الولايات المتحدة بشأن لبنان. ونقل عن موسى سعادة، السياسي من حزب الليكود الحاكم، قوله لوكالة رويترز: «على رئيس الوزراء نتنياهو أن يقول لترامب ‹كفى›». وأضاف سعادة: «أنا ملزم بالدفاع عن الإسرائيليين، والانسحاب من لبنان الآن يشكل تهديداً وجودياً. الواجب يقتضي أن نضرب لبنان في كل مكان، على مدار الساعة، بأقصى قدر من القوة وبدون مراعاة للتناسب».

يقرأ  الأمين العام يطالب بإيصال مساعدات عاجلة إلى غزة بينما إسرائيل تعرقل إخلاء معظم المرضى من رفح

من بيروت، قالت زينة خضر مراسلة الجزيرة إن الأيام الأخيرة شهدت «تراجعاً في وتيرة العنف بمعنى أننا لم نعد نشهد حملة قصف إسرائيليه مكثفة عبر جنوب لبنان، لكن استمرت ضربات الطائرات المسيرة خلال الأيام الماضية وتسببت في وقوع إصابات». وأضافت أن «حزب الله يشعر بتمكين كبير جراء هذا الاتفاق بين الولايات المتحدة وإيران، ويعتقد أن إيران منحته نفوذاً للرد على إسرائيل». وأكدت خضر أن «حزب الله رد على تلك الضربات، مرسلاً رسالة واضحة بأنه لن يقبل بوقف نار أحادي الجانب. وفي الواقع، اعترفت الهيئة العسكرية الإسرائيلية بمقتل أحد جنودها وإصابة آخرين في هجومين لحزب الله في جنوب لبنان». وتقول تقارير إن حزب الله يبلغ الحكومة اللبنانية بأنه لن يقبل تفكييك السلاح.

أضف تعليق