انتهاء مهمة أربعة رواد فضاء مبكراً إثر حالة طبية طارئة
نُشِر في 15 يناير 2026
أنهت كبسولة تابعة لشركة سبيس إكس تقل أربعة روّاد فضاء مهمتهم على متن محطة الفضاء الدولية مبكراً، لتمكين أحد أعضاء الطاقم من تلقي علاج طبي على الأرض. تحمل الكبسولة، المسماة أنديفور، رحلة هبوطٍ من المدار استغرقت حوالي عشرة ونصف ساعة، انطلقت عند الساعة 22:30 بتوقيت غرينتش ليلة الأربعاء، ومن المتوقع أن تَسقُط في المحيط الهادئ صباح الخميس قبالة سواحل كاليفورنيا، بحسب وكالة الفضاء الأميركية (ناسا).
كان على متن الكبسولة كلٌّ من رائدة ناسا زينا كاردمان والروّاد مايك فينك (متقاعد من سلاح الجو الأميركي) والياباني كيميا يوي، والروسي أوليغ بلاتونوف. أمضى الفريق 167 يوماً في المحطة، ضمن مهمة طويلة المدى كانت جزءاً من مهمة سبيس إكس-كرو 11 وبعثة ناسا رقم 74، التي بدأت في الثامن من ديسمبر.
أعلنت ناسا في 8 يناير أن مهمة الطاقم 11 ستُختتم قبل موعدها المخطط بسبب حالة طبية خطيرة طالت أحد أفراد الطاقم. لم تكشف الوكالة عن تفاصيل إضافية احتراما لخصوصية الطاقم، لكن كبير المسؤولين الصحيين في ناسا، جيمس بولك، أوضح لاحقاً أن الحادثة ليست ذات صلة بعمليات المحطة الفضائية، وأنها الأولى من نوعها في تاريخ الوكالة. وقال بولك: «نحن دائِمًا نميل إلى جانب صحة ورفاهية الرواد، وفي هذه الحالة اتخذنا القرار نفسه».
وكتب مايك فينك على حسابه في إنستغرام أن إنهاء المهمة مبكراً كان القرار الصحيح، مشيراً إلى أن «هذا قرار متعمد لتمكين التقييمات الطبية المناسبة على الأرض، حيث تتوفر الإمكانيات التشخيصية الكاملة. إنه القرار الصائب، رغم ما في ذلك من مرارة».
بثّت ناسا مباشرةً إغلاق فتحة الكبسولة وفصلها عن المحطة وتباعدها البطيء في وقت متأخر من الأربعاء، بينما كانت على ارتفاع يزيد عن أكتر من 400 كيلومتر فوق أستراليا. أظهرت صور النشر الرسمي للحدث الطاقم وهو يفحص بدلات الضغط السوداء والبيضاء استعداداً للمغادرة.
من المُنتظر أن يستأنف البث المباشر مع إشعال محركات الإندفاع لدى أنديفور عند دخولها إلى غلاف الكرة الأرضية، ثم فتح المظلات استعداداً لعملية الهبوط في المحيط الهادئ. بعد مغادرة طاقم سبيس إكس-كرو 11 ستبقى في المحطة رائدان روسيان ورائد ناسا واحد لاستمرار أعمال بعثة ناسا 74. في الوقت نفسه، تتهيأ مهمة سبيس إكس-كرو 12 للمغادرة في فبراير لنقل طاقم جديد إلى المحطة.