روبيو: إجراءات الولايات المتحدة ليست عقابية ويحمّل كوبا مسؤولية إخفاقاتها الاقتصادية | أخبار دونالد ترامب

قال وزير الخارجية الأمريكي ماركو روبيو إن الولايات المتحده لم تتخذ “أي إجراءات عقابية” ضد حكومة كوبا، مشيراً إلى أن الأزمة الإنسانية الراهنة في الجزيرة كانت قائمة قبل التحركات الأخيرة التي قامت بها إدارة الرئيس دونالد ترامب في منطقة الكاريبي.

في مقابلة حصرية مع قناة الجزيرة مساء الاثنين، التي ارتكزت جزء كبير منها على ملف إيران، أصر روبيو على تحميل حكومة هافانا مسؤولية المشاكل التي تعانيها كوبا حالياً. وقال إن “نظامهم الاقتصادي لا يعمل؛ إنه معطَّل تماماً. ليس نظاماً حقيقياً، ولا يمكن إصلاحه إلا بتغيير الحكومة.”

أشار روبيو إلى ضغوط أمريكية مورست على فنزويلا لوقف تزويد كوبا بالنفط بعد عملية اختطاف القائد الفنزويلي نيكولاس مادورو في يناير. وأضاف: “لم نطبق أي عقوبات على النظام الكوبي. هم يدّعون أننا فعلنا، لكننا لم نفعل. الشيء الوحيد الذي تغيّر لدى النظام الكوبي هو أنهم لم يعدوا يحصلون على النفط الفنزويلي المجاني”؛ “لم تعد هناك إعانات. هذا هو التغيير الوحيد.”

لم يشِر الدبلوماسي الأمريكي الأول إلى الأمر التنفيذي الذي أصدره ترامب في أواخر يناير والذي هدد بفرض عقوبات على أي دولة تزود كوبا بالنفط. وتفرض واشنطن أيضاً منذ عقود حصاراً اقتصادياً على الجزيرة.

يوم الأحد بدا أن ترامب يخفف من موقف الولايات المتحدة إزاء شحنات الوقود، رغم أنه أعاد تلميحاته المحتملة باللجوء إلى العمل العسكري ضد كوبا. وردّ على مسألة ناقلة نفط روسية تتجه نحو الجزيرة قائلاً: “إذا أرادت دولة أن ترسل بعض النفط إلى كوبا الآن، فلا أمانع، سواء كانت روسيا … وإذا رغبت دول أخرى في ذلك.” وأشاد بالعملية العسكرية ضد فنزويلا قائلاً: “وكوبا هي التالية، على فكرة، لكن تظاهروا أنني لم أقل ذلك، رجاءً.”

يقرأ  إثيوبيا تطالب إريتريا بـ«انسحاب فوري» لقواتها من أراضيها

وردّ روبيو بقوة على ادعاءات مسؤولين كوبا بأن انقطاعات التيار الكهربائي تسارعت نتيجة حملة الضغوط. قال لقناة الجزيرة: “هذه الانقطاعات التي أراها الناس يبلغون عنها لا علاقة لنا بها. كانوا يعانون انقطاعات العام الماضي. السبب أنهم يملكون معدات من خمسينيات القرن الماضي في شبكة الكهرباء ولم يجروا صيانة أو تطويراً لتلك المعدات لأنهم غير كفؤين.”

وقد أفادت مكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية (أوتشا) أن الدولة الجزيرة شهدت ثلاث حالات انهيار للشبكة الكهربائية على مستوى البلاد في مارس، “مما ترك أكثر من عشرة ملايين شخص بلا كهرباء بعد ثلاثة أشهر متتالية بلا ديزل أو زيت وقود أو بنزين أو وقود طائرات أو غاز نفطي مسال”. وفي الأسبوع الماضي أطلقت الأمم المتحدة خطة بقيمة 94.1 مليون دولار للحفاظ على استمرار الخدمات الأساسية للفئات الضعيفة في البلاد.

وحذّر فرانسيسكو بيشون، منسق الأمم المتحدة في كوبا، الصحفيين قائلاً: “إذا استمر الوضع الحالي واستُنفدت احتياطيات الوقود في البلاد، فإننا نخشى تدهوراً سريعاً قد يؤدي إلى خسائر في الأرواح.”

فنزويلا “تسير على ما يرام”

روبيو، وهو ابن مهاجرين كوبيين، يعارض منذ زمن طويل النظام الشيوعي في كوبا الذي يقوده حالياً الرئيس ميغيل دياز-كانيل. وقد تميّزت مسيرة روبيو السياسية بالدعوات إلى تغيير النظام، ويقول بعض المراقبين إن وزير الخارجية الأمريكي ربما كان من بين المهندسين الرئيسيين لحملة الإدارة الأمريكية العسكرية ضد فنزويلا، التي تربطها علاقات وثيقة منذ سنوات مع هافانا.

في وقت سابق من هذا الشهر ألمح ترامب إلى أنه قد “يحرر” أو “يأخذ” كوبا، فيما قال إن المفاوضات مع الحكومة تتقدم. وردّ دياز-كانيل بأن “أي معتدٍ خارجي سيصطدم بمقاومة منيعة.”

وفي حديثه للجزيرة يوم الاثنين قال روبيو إن الوضع في فنزويلا “يتقدّم بشكل جيد” منذ اختطاف مادورو. ونظراً لأن حكومة مادورو بقيت إلى حد كبير قائمة تحت إدارة الرئيسة المؤقتة ديلسي رودريغيز، فقد أُجريت بعض الإصلاحات التي كانت تطالب بها إدارة ترامب، بما في ذلك الإفراج عن سجناء سياسيين وفتح قطاع النفط أمام شركات خارجية.

يقرأ  زعيم كولومبي سابق، المعروف بحربه المثيرة للجدل ضد المتمردين، يكرم ذكرى مرشح رئاسي قُتل

قال روبيو إن الجهود الأمريكية في فنزويلا ستنتقل قريباً من مرحلة “الاستقرار” إلى مرحلة “التعافي”. وأوضح: “نريد في النهاية أن نرى انتقالاً كاملاً، لأن فنزويلا لكي تحقق إمكاناتها الاقتصادية تحتاج إلى حكومة مستقرة وديمقراطية، تجعل الناس يرغبون في الاستثمار فيها لأنهم يثقون بحماية القوانين والمحاكم والشرعية.” وختم بالقول: “نحن في طريقنا لتحقيق ذلك.”

أضف تعليق