ريبيكا بينيت تحرز فوزًا حاسمًا في التمهيدية الديمقراطية بنيوجيرسي
فازت ريبيكا بينيت بانتخابات تمهيدية عالية المخاطر للحزب الديمقراطي في ولاية نيوجيرسي، ما يمهد لسجال انتخابي ضد الجمهوري توم كين الابن، المدعوم من الرئيس دونالد ترامب، على مقعد يُعدّ من أكثر المقاعد تنافسًا في انتخابات التجديد النصفي المقبلة.
بينيت، التي كانت طيارة مروحية في البحرية الأميركية، تغلّبت على ثلاثة مرشحين ديمقراطيين في الدائرة الانتخابية السابعة بنيوجيرسي، محققة نحو 47.2 بالمئة من الأصوات وفق نتائج متوقعة صدرت يوم الثلاثاء. وكانت أقرب منافساتها تينا شاه قد حصلت على 20.2 بالمئة تقريبًا.
سيواجه كين وبينيت بعضهما في تشرين الثاني/نوفمبر على مقعد تغيّرت ملكيته بين الحزبين مرتين خلال السنوات الثماني الماضية، ويُنظر إليه كهدف رئيسي للديمقراطيين الساعين لاستعادة أغلبيّة مجلس النواب. ويقيّم محلّلون مستقلون السباق على أنه متقارب وفرص كل طرف متقاربة.
جذب هذا السباق اهتمامًا متزايدًا بسبب غياب كين المطوّل عن أعمال الكونغرس؛ إذ فاته أكثر من مئة تصويت في مجلس النواب منذ أوائل مارس بسبب مرض لم يُكشف عنه. ومع ذلك، ترشّح كين في التمهيدية الجمهورية دون منافسٍ وحاز على دعم ترامب.
قال كين يوم الثلاثاء إنه يركّز على تعافيه ويتوقع استئناف العمل حضورياً خلال أسابيع، لكن في بيان صدر قبل ساعات من إغلاق صناديق الاقتراع، أشار إلى أنه سيتّبع نهجًا أكثر شفافية بشأن حالته الصحية وألمح إلى أن عودته للمقابلات والدوام الحضوري قد تستغرق وقتًا أطول مما كان متوقعًا سابقًا؛ ففي 21 مايو صرح بأنه يتوقع العودة خلال «أسبوعين تقريبًا». وكتب ترامب مكرّرًا دعمه: «توم كين ينال تأييدي الكامل والقطعي لإعادة الانتخاب — لن يخذلكم أبدًا!»
في تجمع انتخابي ببلدة سومرفيل، وجّهت بينيت انتقادات لاذعة إلى سجل كين وغيابه عن واشنطن. قالت أمام مؤيديها: «أنتم تُخدعون، ولا يستحق أن يمثلنا في واشنطن»، ووصفت النائب بأنه «جبان».
استندت حملة بينيت إلى خدماتها العسكرية ومحاور اقتصادية، مركّزة على ضغوط تكاليف المعيشة — لا سيما ارتفاع أسعار المواد الغذائية والمحروقات في سياق الحرب الأميركية-الإسرائيلية على إيران، إضافة إلى تدابير التعريفة التي فرضها ترامب — والتي تضغط على الأسر العاملة. وقد ركّز الديمقراطيون في الآونة الأخيرة بشكل متزايد على الأثر الاقتصادي للصراع، لا سيما ارتفاع تكاليف الطاقة الذي يساهم في التضخّم وتزايد ضغوط المعيشة على مستوى البلاد.
تتضمّن الدائرة السابعة تجمعات ضواحي ومدن زراعية ونادي الغولف الخاص بترامب في بيدمنستر، وقد برزت كواحدة من ساحات المعركة الرئيسة في نيوجيرسي. وتناوب المقعد بين الطرفين في الدورات الانتخابية الأخيرة: ففي 2018 هزم الديمقراطي توم مالينوسكي الجمهوري ليونارد لانس، قبل أن يطيح كين بمالينوسكي في 2022. وانتزعت بينيت الفوز على تينا شاه وبرايان فارايلا ومايكل روث، فترسم بذلك مواجهة عامة مرتفعة المخاطر في مقاطعة يعتبرها كلا الحزبيْن مفتاحية لطموحاتهما في مجلس النواب.
يبلغ كين 57 عامًا وينحدر من اسرة سياسية عريقة في نيوجيرسي؛ فوالده توماس كين شغل منصب حاكم الولاية لفترتين وترأس لاحقًا لجنة التحقيق في أحداث 11 سبتمبر التي شكّلتت في 2002 للتحقيق في ظروف هجمات 11 سبتمبر 2001. كما يعود نسبه إلى ويليام ليفينغستون، أول حاكم لنيوجيرسي.
على صعيد آخر في الولاية، فازت أناليا ميخيا بترشيح الحزب الديمقراطي في الدائرة الحادية عشرة، في حين نالت لامونيكا مكآيفر ترشيح الديمقراطيين في الدائرة العاشرة.