زيارة زيلينسكي إلى الجبهة الأمامية وأوكرانيا وروسيا تتبادلان ٥٠٠ سجين لكلٍّ منهما — أخبار حرب روسيا وأوكرانيا

إتمام تبادل أسرى استمر يومين من بين القلائل من المكاسب الملموسة، بينما تظل محادثات السلام متعثرة على خلفية الاضطراب في الشرق الأوسط.

أفاد الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي أنه زار الخطوط الأمامية شرقاً بعد إتمام أوكرانيا وروسيا تبادلاً للأسرى دام يومين، شمل تسليم 500 جندي من كل طرف.

تناول التبادل مرحلتين: 200 جندي لكل جانب يوم الخميس و300 آخرين لكل طرف يوم الجمعة، وجاء ذلك فيما ظلت مفاوضات سلام بوساطة الولايات المتحدة متعثرة، عقب تأجيل اجتماع ثلاثي مقرَّر هذا الأسبوع بسبب التصاعد في الصراع بالمنطقة. كما أُعيد مواطنان مدنيان أوكرانيان إلى الوطن.

أظهر فيديو نشره زيلينسكي مشاهد لعشرات الرجال ينزلون من حافلات بيضاء يلوحون ويحتضنون حراس الحدود، وأُسمع أحد الجنود وهو يتحدث عبر هاتفه مع والدته قائلاً: «أنا في البيت. هذا كل شيء، أنا في البيت».

نسب المبعوث الأمريكي الخاص ستيف ويتكوف الفضل في التبادل إلى «مناقشات سلام مستمرة ومفصَّلة» عُقدت في جنيف تحت إشراف الرئيس دونالد ترامب، وشكر سويسرا على استضافتها للمفاوضات. وكتب ويتكوف: «النقاشات ما تزال جارية، ومن المتوقع إحراز تقدم إضافي في الأسابيع المقبلة».

زار زيلينسكي الجمعة مواقع قرب دروجكيفكا وكوستيانتينيفكا في منطقة دونيتسك الشرقية، حيث تركزت قوات روسية قبل هجوم ربيعي متوقَّع، ليلتقي جنود اللواء الميكانيكي المنفصل الثامن والعشرين. وأكد أمام الجنود على أهمية جهودهم في تعزيز موقع أوكرانيا في جولات المفاوضات المقبلة.

قال لهم: «كلما كنّا أقوى في الاتجاه الشرقي، كلما كنّا أقوى في مسار المفاوضات».

ومع ذلك، أُرجئت المحادثات المقررة في ابو ظبي بين 5 و9 مارس بعد أن أدت ضربات أمريكية وإسرائيلية على إيران إلى هجمات انتقامية امتدت عبر الخليج. وقال زيلينسكي: «حالياً، بسبب الوضع حول إيران، لا توجد بعد الإشارات الضرورية لعقد اجتماع ثلاثي».

يقرأ  زوجان بطّلا حاولا إيقاف مسلّح — قُتِلا في هجوم بوندي

في مقابلة مع بوليتيكو الخميس، زاد ترامب من ضغوطه على كييف للتوصل إلى تسوية، مدعياً أن بوتين مستعد لإبرام صفقة ومحملاً أن زيلينسكي يملك أوراق قوة أقل من قبل. قال ترامب: «الآن، لديه حتى أوراق أقل»، دون أن يقدم دليلاً على ادعائه بشأن استعداد موسكو لإنهاء الحرب.

ردّ زيلينسكي بحزم على مطالب روسية تقضي بتنازل أوكرانيا عن ما تبقى من مقاطعة دونيتسك التي تسيطر عليها، واعتبر ذلك نقطة عالقة مركزية في المفاوضات. قال: «لماذا يجب أن نغادر أرضنا التي نسيطر عليها؟ لم ينجح في الميدان. ليس لديه قوة».

وعلى أرض المعركة، انحسنت الصورة لصالح كييف بشكل طفيف في الأسابيع الأخيرة. استعادت القوات الأوكرانية تسع مستوطنات في منطقة زابورِزِيا منذ أواخر يناير، وللمرة الأولى منذ صيف 2024 استعادوا خلال شهر واحد مساحة أكبر مما فقدوه.

قدَّر فريق التحليل DeepState المكاسب الإقليمية الروسية في فبراير بنحو 126 كيلومتراً مربعاً (49 ميلاً مربعاً)، وهو أدنى مستوى خلال 20 شهراً، في حين قدر معهد دراسة الحرب أن الاستردادات الأوكرانية بلغت نحو 257 كيلومتراً مربعاً (99 ميلاً مربعاً) منذ الأول من يناير.

أضف تعليق