جولة ثانية من المحادثات الثلاثية تتبع مفاوضات الشهر الماضي التي لم تُحرز تقدمًا يُذكر بشأن ملف الأراضي
نشرت في 1 فبراير 2026
قال الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي إن جولة ثانية من المحادثات الثلاثية الرامية إلى إنهاء الحرب مع روسيا ستعقد هذا الأسبوع في أبو ظبي، فيما يبقى مصير وقف إطلاق النار المؤقت على المنشآت الطاقية معلقًا.
أوضح زيلينسكي، في ظل هجمات متكررة استهدفت منظومة الطاقة الأوكرانية خلال أحد أبرد المواسم في السنوات الأخيرة، أن مبعوثي الولايات المتحدة وروسيا وأوكرانيا سيجتمعون في أبو ظبي يومي الأربعاء والخميس. تأتي هذه المحادثات وسط ضغوط أميركيّة مستمرة لتأمين اتفاق بعد ما يقرب من أربع سنوات من الحرب.
الجولة الأولى من المفاوضات الثلاثية، التي عُقدت أواخر يناير، لم تسفر عن تقدم يذكر في المسألة الأساسية المتعلقة بالسيادة الإقليمية. ما تزال موسكو تطالب بتنازل كييف عن خُمس منطقة دونيتسك التي تسيطر عليها، وهو مطلب ترفضه حكومة زيلينسكي. كان من المقرر أن تُعقد الجولة التالية يوم الأحد لكن يبدو أنها تأجلت جزئيًا بسبب الأزمة بين الولايات المتحدة وإيران.
دونالد ترامب، الذي كرر رغبته في تسجيل اسمه كـ«صانع سلام»، أعلن في وقت سابق أنه يعتقد أن اتفاقًا لإنهاء الحرب يقترب، وقال يوم الخميس إن الرئيس الروسي فلاديمير بوتين وافق على وقف الضربات على أهداف طاقية لمدة أسبوع بسبب موجة البرد. شروط هذا الاتفاق لم تتضح بعد، والكرملين قال يوم الجمعة إنه اتفق على تعليق الضربات على البنى التحتية للطاقة حتى يوم الأحد، في حين بدا أن أوكرانيا توقعت أن يستمر التعليق حتى الجمعة التالية.
من جهته، قال المبعوث الأميركي ستيف ويتكوف، إنه أجرى محادثات بنّاءة مع المبعوث الروسي كيريل ديميتريف في فلوريدا. حضر الاجتماعات كذلك سكرتير الخزانة الأميركي سكوت بيسنت، وصهر ترامب جاريد كوشنر، ومستشار البيت الأبيض جوش جرونباوم. ووصف ويتكوف اللقاء بأنه مشجع وأنه يلمس رغبة روسية في المضي نحو تسوية.
أشاد الرئيس الروسي السابق دميتري ميدفيديف بترامب بوصفه «صانع سلام»، وقال لوكالة رويترز إن روسيا ستُحقق نصرًا عسكريًا «قريبًا». وأضاف ميدفيديف، الذي يشغل الآن منصب نائب رئيس مجلس الأمن الروسي، أن التفكير في ما سيأتي بعد النصر لا يقل أهميّة، لأن الهدف من النصر يجب أن يكون منع نشوب صراعات جديدة.
لم تُعلن روسيا أو أوكرانيا عن ضربات كبيرة استهدفت البنية التحتية الطاقية في الأيام الأخيرة، مع ذلك حذر زيلينسكي من أن روسيا تسعى إلى «تدمير اللوجستيات والربط بين المدن والمجتمعات» عبر هجمات جوية.
في الجنوب الشرقي من أوكرانيا، أفاد مسؤولون إقليميون بأن شخصين قُتلا ليلًا في ضربة بطائرة مسيّرة استهدفت مبنى سكني في مدينة دنيبرو، وأُصيب ستة أشخاص في هجوم استهدف مستشفى للولادة في زابوريجيا.