زيلينسكي: مسودة ضمانات أمنية أميركية جاهزة للانتهاء بالتنسيق مع ترامب — أخبار حرب روسيا وأوكرانيا

تصريحات تزامنت مع تنديد الكرملين بخطة نشر قوات حفظ سلام فرنسية-بريطانية في أوكرانيا بعد التوصل إلى وقف لإطلاق النار

قال الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي إن الاتفاق على ضمانات أمنية من واشنطن بات «جاهزاً أساساً» ليُعتمد من قبل الرئيس الأميركي دونالد ترامب، بعد أيام من المفاوضات التي جرت في باريس. انّ الوثيقة، التي تُعد حجر الزاوية لأي تسوية تهدف إلى إنهاء الحرب—بما تضمن دعم واشنطن وحلفائها الغربيين لأوكرانيا في حال تجدد الاعتداء الروسي—تشهد تقدماً كبيراً نحو الاكتمال.

أوضح زيلينسكي في منشور على منصة X أن المحادثات في باريس، التي شاركت فيها فرق من الولايات المتحدة وأوروبا، تناقشت قضايا معقدة تتعلق بالإطار المقترح لإنهاء الحرب التي تقترب من العام الرابع، وقدمت الوفد الأوكراني حلولاً ممكنة لتلك القضايا. وأضاف أننا نتوقع أن يتواصل الجانب الأميركي مع روسيا للحصول على ردّ يبيّن ما إذا كان المعتدِ بالفعل مستعدٌ لإنهاء الحرب.

واشنطن، التي أيدت للمرة الأولى يوم الثلاثاء فكرة تقديم ضمانات أمنية لأوكرانيا، من المتوقع أن تعرض أي اتفاق تتوصل إليه مع كييف على موسكو في محاولتها للوساطة من أجل إنهاء الصراع. وتشدّد كييف على أن تعهدات ملزمة قانونياً تُعدّ ضرورية لردع موسكو عن أي عدوان مستقبلي إذا أُبرم وقف لإطلاق النار، غير أن التفاصيل الخاصة بتلك الضمانات وآليات استجابة الحلفاء لم تُنشر بعد. وذكر زيلينسكي أنه لم يتلقّ بعد جواباً قاطعاً بشأن ما سيقومون به حال عاودت روسيا الهجوم.

خطة قوات حفظ السلام تتعرض لرد روسي حاد

جاءت تصريحات زيلينسكي فيما رفضت روسيا الخطة التي طُرحت في باريس لنشر قوات حفظ سلام أوروبية في أوكرانيا ووصفتها بأنها «عسكرية» محذّرة من أن تلك القوات ستُعامل كأهداف عسكرية مشروعة. ففي باريس وقع كل من الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون ورئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر إعلان نوايا مع زيلينسكي يضع إطاراً لنشر قوات من بلديهما في حال تم التوصل إلى وقف لإطلاق النار مع روسيا.

يقرأ  تم ترحيل ستة غرب أفارقة من الولايات المتحدة إلى غانا ونُقلوا إلى توغو رغم نزاع قضائي

وردت المتحدثة باسم وزارة الخارجية الروسية ماريا زاخاروفا على الخطة بوصفها «خطيرة» و«مدمرة»، وقالت إن هذه التصريحات العسكرية الجديدة لتحالف ما سمّته «التحالف الراغب» إلى جانب النظام في كييف تشكّل فعلاً «محور حرب»، مؤكدة أن كل الوحدات والمرافق المرتبطة بخطة كهذه ستُعتبر أهدافاً عسكرية مشروعة للقوات الروسية—تكرار لتهديد سبق أن أطلقه الكرملين. وموسكو كررت تحذيرها من أنها لن تقبل بنشر قوات حفظ سلام من دول أعضاء في حلف شمال الأطلسي على الأراضي الأوكرانية.

تصعيد في استهداف شبكات الطاقة ونداءات لمزيد من الضغوط

في منشوره دعا زيلينسكي إلى مواصلة الضغط على روسيا بعد هجمات صاروخية إضافية استهدفت البنية التحتية للطاقة، وقال إن هذه الهجمات «لا تدل بوضوح على أن موسكو تعيد النظر في أولوياتها». وأضاف أن زيادة الضغط يجب أن تتواكب مع وتيرة عمل فرق التفاوض الأوكرانية.

أدت الغارات إلى انقطاع التدفئة والمياه عن مئات الآلاف من المنازل في منطقتي دنيبروبتروفسك وزابوريجيا، وهو ما دفع السلطات المحلية إلى السعي لاستعادة الخدمات الحيوية سريعاً. ووصف بوريس فيلاتوف، عمدة دنيبرو، الوضع بأنه طارئ على مستوى وطني، مشيراً إلى أن التيار الكهربائي بدأ يعود تدريجياً للمستشفيات التي اضطرت للعمل بالمولدات، وأن السلطات مددت عطلة المدارس للأطفال. وأفادت شركة الطاقة الأوكرانية DTEK أن نحو 600 ألف منزل في المنطقة ما زالوا مقطوعين عن التيار الكهربائي.

أضف تعليق