الحظر الفوري يشمل جميع الخامات الخام والركائز الليثيومية الموجودة حالياً في طريقها، وسيبقى سارياً حتى إشعار آخر، وفقاً للحكومة.
مدة الاستماع: ٣ دقائق
أعلنت زمبابوي تعليق تصدير جميع الخامات الخام ومركزات الليثيوم مع سريان القرار فوراً وحتّى إشعار آخر. وفي بيان صدر الأربعاء، قال وزير المناجم وتطوير التعدين بوليت كامبامورا إن الإجراء يشمل كل المواد «الموجودة حالياً في المنافذ أو في طريقها».
وأضاف البيان: «تتوقع الحكومة تعاون قطاع التعدين مع هذا الإجراء الذي اتُّخذ لصالح المصلحة الوطنية». وأكد أن «الحكومة ملتزمة بضمان الشفافية وإضافة القيمة داخل البلد والتصنيع المحلي والامتثال والمساءلة في تصدير الموارد المعدنية لزمبابوي».
كان من المقرّر أن يبدأ حظر تصدير مركزات الليثيوم في يناير ٢٠٢٧، وهو الموعد النهائي الذي تهدف الحكومة من خلاله إلى دفع الشركات التعدينية لبدء عمليات المعالجة والتكرير محلياً.
وفي رسالة اطلعت عليها وكالة رويترز وخطّت إلى غرفة المناجم في زمبابوي، التي تمثل كبرى شركات التعدين، قالت الوزارة إنها ستعيد ضبط إجراءات التصدير بسبب القلق من «الممارسات الخاطئة المستمرة أثناء تصدير المعادن». وذكرت الوزارة في ١٧ فبراير أن «هذا المراجعة جزء من جهد أوسع لسدّ الثغرات وتعزيز الكفاءة داخل منظوماتنا».
تمتلك زمبابوي أكبر احتياطات لليثيوم في أفريقيا، وصدّرت 1.128 مليون طن متري من مركزات سبودمين الحاملة لليثيوم في السنة المنتهية ديسمبر ٢٠٢٥، بزيادة قدرها ١١ في المئة مقارنة بالسنة السابقة.
يُصدّر معظم المركّزات إلى الصين لمزيد من المعالجة إلى مواد بدرجة بطارية، غير أن زمبابوي تضغط على الشركات التعدينية لمعالجة جزء أكبر من المعادن داخل البلاد للاستفادة الأكبر من التحول العالمي نحو مصادر طاقة أنظف.
أصبح تأمين الوصول إلى العناصر النادرة والمعادن الاستراتيجية أولوية عالمية، نظراً لدورها في الهواتف الذكية وأنظمة الطاقة الخضراء والمعدات العسكرية والعديد من السلع الأخرى؛ ما دفع العديد من الدول المنتجة إلى تشديد الضوابط وسدّ الثغرات في سلاسل التوريد.
قال كامبامورا إن «زمبابوي ستتواصل مع القطاع في القريب العاجل بشأن التوقعات الجديدة وخارطة الطريق». وتعدّ التعدين ثاني أكبر مساهم في الناتج المحلي الإجمالي لزمبابوي، إذ يسهم بنسبة 14.3% من الناتج بعد قطاع التصنيع، وفق بيانات البنك الدولي.
شهد إنتاج سبودومين توسعاً سريعاً في السنوات الأخيرة نتيجة استثمارات كبيرة من شركات صينية مثل Zhejiang Huayou Cobalt وSinomine وChengxin Lithium Group وYahua. وأنشأت Huayou مؤخراً مصنعاً بتكلفة 400 مليون دولار لمعالجة مركزات الليثيوم إلى سلفات الليثيوم، وهو منتج وسيط يمكن تكريره إلى مواد بدرجة بطارية مثل هيدروكسيد الليثيوم أو كربونات الليثيوم. كما أعلنت Sinomine عن خطة لبناء مصنع سلفات ليثيوم بتكلفة 500 مليون دولار في منجم بيكيتا.