سفير إيران لدى السعودية ينفي وقوع هجمات على منشآته النفطية، وتطورات الحرب الأمريكية الإسرائيلية ضد إيران

عليرضا عنايتي: العلاقات مع السعودية “تتقدم بشكل طبيعي” وأنا على تواصل مباشر مع مسؤولين سعوديين

الاستماع إلى هذا المقال | 3 دقائق
نُشر في 15 مارس 2026

نفى السفير الإيراني لدى السعودية أن تكون طهران مسؤولة عن هجمات استهدفت بنى تحتية نفطية سعودية، مؤكداً أنه لو كانت إيران وراء تلك الضربات لكانت أعلنت ذلك صراحة. ونقلت وكالة رويترز عنه يوم الأحد أنه لم يشر إلى من نفذ الهجمات، مضيفاً أن إيران تستهدف حالياً فقط الأهداف والمصالح العسكرية الأميركية والإسرائيلية في سياق الحرب المستمرة.

بعد شن الولايات المتحدة وإسرائيل هجمات على إيران في أواخر فبراير، ردت طهران باستهداف منشآت وأصول عسكرية أميركية وإسرائيلية، شملت مواقع في السعودية وقطر والبحرين والأردن والعراق والإمارات العربية المتحدة.

الأسبوع الماضي اضطُر مصفاة رأس تنورة إلى تعطيل العمليات بعد اندلاع حريق صغير ناجم عن حطام طائرة من دون طيار، كما أُبلغ عن محاولات استهداف لحقل الشيبة النفطي قرب الحدود مع الإمارات.

حتى الآن لم تُحمّل وزارة الدفاع السعودية أي جهة المسؤولية عن تلك الهجمات.

قال عنايتي إنه على تواصل مباشر مع مسؤولين سعوديين، موضحاً أن العلاقات “تتقدم طبيعياً” في مجالات عدة. وشملت المباحثات موقف السعودية المعلن علناً بأن أراضيها وبحرها وفضاؤها لن تُستخدم لاستهداف إيران؛ لكنه لم يفصل في تفاصيل ذلك.

أعادت إيران والسعودية تطبيع علاقاتهما الدبلوماسية في 2023 بوساطة صينية، في اتفاق أنهى حالة العداء الظاهرة بين طرفين كان كل منهما يدعم فصائل متنافسة في أنحاء المنطقة فاتفقا على فتح صفحة جديدة في العلاقات الثنائية.

“الاعتماد على قوى خارجية”

جدد عنايتي أمام دول الخليج التأكيد أن الحرب “فُرضت علينا وعلى المنطقة” بعد هجمات منسقة أميركية وإسرائيلية. وعند سؤاله عن الهجمات التي طالت دول الخليج رد: “نحن جيران ولا يمكن أن نستغني عن بعضنا؛ سنحتاج إلى مراجعة جدّية.”

يقرأ  عرض اليومخصم ١٠٪ على وجبات تمبو

وأضاف أن ما شهدته المنطقة خلال العقود الخمسة الماضية هو نتيجة نهج إقصائي واعتماد مفرط على قوى خارجية، داعياً إلى تعميق الروابط بين الدول الأعضاء في مجلس التعاون الست إلى جانب العراق وإيران.

كما نفى وزير الخارجية الإيراني عباس عراقتشي استهداف بلاده للمناطق المدنية أو السكنية في الشرق الأوسط، وقال إن طهران مستعدة لتشكيل لجنة مع جيرانها للتحقيق في مسؤولية مثل هذه الضربات.

تحمّلت الإمارات، التي طبّعت علاقاتها مع إسرائيل عام 2020، وطأة الهجمات الإيرانية إلى حد كبير، حيث استهدفت قواعد أميركية ومصفّات نفطية بشكل مكثف. وعلى الرغم من إدانة جميع الدول المستهدفة لصواريخ وإطلاقات الدرون الإيراني، تقول مصادر إقليمية إن الإحباط يتصاعد تجاه الولايات المتحدة بسبب جرّها الدول إلى حرب لم توقعوا عليها لكنهم يدفعون أثمانها الأثقل، بحسب رويترز.

قال عنايتي إن حلّ الصراع يتطلب وقف الولايات المتحدة وإسرائيل لهجماتهما، وأن تُمنح ضمانات أمنية دولية لمنع “العدوان” مستقبلاً.

بول ماسغريف، أستاذ مساعد في جامعة جورجتاون في قطر، قال إن إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترامب فقدت كثيراً من نفوذها في المنطقة، ودخلت الولايات المتحدة في صراع خاطئ في توقيت خاطئ وبدون تخطيط ملائم. وأضاف أن الاستراتيجية الإيرانية تبدو الآن “ليست من يملك قنبلة أو ذخيرة أكبر، بل من لديه أعلى قدرة على الاحتمال والتحمّل” — وهو منظور يعكس تصاعد مستوى الألم كمعيار للصراع.

أضف تعليق