سموتريتش يدعو إسرائيل إلى ضم جنوب لبنان بالتزامن مع تصاعد الهجوم على لبنان

وزير المالية الإسرائيلي اليميني المتطرف يقول إن نهر الليطاني يجب أن يكون «الحدود الإسرائيلية الجديدة» مع تصاعد الهجمات على لبنان

حث وزير المالية الإسرائيلي اليميني المتطرف، بيزاليل سموتريتش، بلاده على ضم جنوب لبنان، فيما شن الجيش الإسرائيلي هجمات مكثفة أدت إلى تدمير جسور ومنازل وبنى تحتية في المنطقة. في مقابلة إذاعية يوم الإثنين قال سموتريتش إن القصف على لبنان «ينبغي أن ينتهي بواقع مغاير تماماً»، مضيفاً أن ذلك يشمل «تغيير حدود إسرائيل».

«أقول هنا بشكل نهائي… في كل غرفة وفي كل نقاش أيضاً: يجب أن يكون الحد الإسرائيلي الجديد هو الليطاني»، هكذا صرح، في إشارة إلى نهر الليطاني، الشريان المائي الحيوي الذي يجتاز جنوب لبنان ويبعد نحو 30 كيلومتراً عن الحدود مع إسرائيل.

تأتي تصريحات سموتريتش في وقت تواصل فيه إسرائيل تنفيذ ضربات قاتلة على لبنان، تستهدف مبانٍ سكنية وبنى تحتية مدنية، وهو ما رأت الأمم المتحدة أنه قد يرتقي إلى مستوى جرائم حرب. وبدأت الهجمات الإسرائيلية المتصاعدة أوائل مارس بعدما أطلقت جماعة حزب الله صواريخ تجاه الأراضي الإسرائيلية عقب انطلاق «حرب الولايات المتحدة وإسرائيل على إيران» في 28 فبراير.

إلى جانب الضربات الجوية، دفعت القوات الإسرائيلية إلى التوغل أعمق داخل الأراضي اللبنانية كجزء من عملية برية تقول إسرائيل إنها تهدف إلى اقتلاع مقاتلي حزب الله. من جهتها واصلت الجماعة إطلاق النار صوب شمال إسرائيل وشنّ معارك مع قوات إسرائيلية على الأرض داخل لبنان.

تقول الأمم المتحدة والمنظمات الإنسانية إن النزاع ينعكس بشكل كارثي على المدنيين الليبنانية، حيث اضطر أكثر من 1.2 مليون شخص إلى مغادرة منازلهم بسبب العنف. وأوضح ستيفان دوجاريك، المتحدث باسم الأمين العام أنطونيو غوتيريش، للصحفيين أن هذا الرقم يعادل نحو واحد من كل خمسة سكان لبنان.

يقرأ  نتنياهو ينضم إلى «مجلس السلام»أخبار

وأضاف دوجاريك أن «أكثر من 130,000 شخص، بينهم نحو 46,000 طفل، يلتمسون حالياً المأوى في أكثر من 600 مركز جماعي على مستوى البلاد، ومعظم هذه المراكز ممتلئة بسعتها». وخلال الأسابيع الماضية صدرت سلسلة من أوامر النزوح القسري لكل جنوب لبنان وكذلك للأحياء الجنوبية في بيروت، ما دفع مئات الآلاف من العائلات إلى الفرار تحت تهديد القصف.

في تقارير من جنوب لبنان، قالت مراسلة الجزيرة زينة خضر إن إسرائيل تبدو وكأنها تحاول عزل المنطقة عن بقية البلاد. «الجيش الإسرائيلي يقوم بتدمير البنى التحتية في أنحاء جنوب لبنان»، بما في ذلك محطات الوقود والجسور والمراكز الصحية، «ويبدو أن ذلك جزء من استراتيجية لتفريغ المنطقة من سكانها» — أي معزوله.

وأفادت وزارة الصحة اللبنانية أن الهجمات الإسرائيلية أودت بحياة ما لا يقل عن 1,039 شخصاً، من بينهم 118 طفلاً، منذ أوائل مارس، فيما أصيب 2,876 آخرون. وقد أعرب مسؤولون لبنانيون عن خشيتهم من أن استهداف الجسور التي تربط الجنوب بالعاصمة بيروت ومناطق أخرى يشير إلى أن الجيش الإسرائيلي يستعد لعمليات برية مكثفة.

كما أعربت الأمم المتحدة عن قلقها إزاء استمرار استهداف العاملين في القطاع الصحي. فقد سجّل منظّم الصحة العالمية ما لا يقل عن 64 هجوماً على مرافق صحية، أسفر بعضها عن 51 قتيلاً و91 جريحاً. ودعت منظمة العفو الدولية كذلك إسرائيل إلى وقف هجماتها على المرافق والعاملين الصحيين، مؤكدة أنهم محميون بموجب القانون الدولي.

أضف تعليق