نُشر في 22 فبراير 2026 | مدة الاستماع: 3 دقائق
أعلن المسؤول السوري فادي القاسم أن جميع قاطني مخيم الهول قد غادروا المخيم، الذي احتوى لسنوات أقارباً لمشتبه بانتمائهم لتنظيم الدولة الإسلامية (داعش). وقال القاسم، المسؤول الحكومي المشرف على المخيم، إن آخر السكان غادروا على متن قافلة صباح يوم الأحد.
يقع مخيم الهول في منطقة صحراوية من محافظة الحسكة شمال شرق سوريا، وكان يأوي أعداداً هائلة من أقارب المقاتلين المشتبه بهم. في ذروته عام 2019 بلغ عدد نزلائه نحو 73 ألف شخص، أما في الشهر الماضي فكان العدد يقارب 24 ألفاً، معظمهم سوريون إلى جانب عراقيين وما يزيد على 6 آلاف أجنبي من نحو 40 جنسية.
على الرغم من أن قاطني المخيم لم يكونوا سجناء من الناحية الشكلية ولم تُوجه إليهم تهم في الغالب، فقد ظلوا فعلياً محتجزين لسنوات داخل منشأة محروسة بشدة. وفي الشهر الماضي استعاد النظام السوري السيطرة على المخيم من السلطات الكردية، في إطار امتداد نفوذ دمشق في شمال شرق سوريا.
منذ تولي الحكومة السيطرة، غادر آلاف نزلاء المخيم إلى وجهات غير معروفة؛ وتم نقل مئات إلى مخيم أخترين في ريف حلب، فيما أعيد بعضهم إلى العراق. وأفاد المرصد السوري لحقوق الإنسان، ومقره المملكة المتحدة، أن عدداً غير محدد من السكان “غادر المخيم بصورة فردية، من دون انتظار القوافل المنظمة”. وأكدت مصادر ميدانية لـ”الجزيرة” أن كثيرين من المواطنين السوريين عادوا إلى بلداتهم الأصلية، بينما اتجه عدد كبير من الأجانب غرباً نحو مناطق سيطرة الحكومة في إدلب وحلب.
قال القاسم إن الذين أعيد توطينهم هم في غالبيتهم من النساء والأطفال الذين سيحتاجون إلى دعم لإعادة إدماجهم في المجتمع.
أما مصير مخيم روج الأصغر حجماً، الواقع أيضاً في شمال شرق سوريا والذي يضم أقارباً لمشتبه بانتمائهم لداعش ويقع تحت سيطرة قوات سوريا الديمقراطية، فلا يزال مجهولاً. ويقيم فيه في معظمه أجانب رفضت بلدانهم استقبالهم.
في 16 فبراير أرجعت السلطات السورية حافلات كانت تقل 34 امرأة وطفلاً أسترالياً بعد خروجهم من مخيم روج متجهين إلى دمشق تمهيداً للسفر إلى أستراليا. وقالت السلطات الأسترالية لاحقاً إنها لن تعيد تلك العائلات إلى البلاد. وصرّح رئيس الوزراء الأسترالي أنتوني ألبانيز: “ليس لدينا تعاطف، بصراحة، مع أشخاص سافروا إلى الخارج للمشاركة في محاولة إقامة خلافة تهدف إلى تقويض وتدمير أسلوب حياتنا”. وأضاف أنّه رغم الأسف لتأثر الأطفال، فإن أستراليا “لن تقدم أي دعم”.