اقترح رئيس كوريا الجنوبية لي جاي ميونغ تجميد برنامج الأسلحة النووية في بيونغ يانغ مقابل “تعويضات أو شكل من أشكال المقابل”.
نُشر: 7 يناير 2026
خلال زيارة دولة إلى الصين استمرت أربعة أيام، طلب لي من نظيره الصيني شي جين بينغ أن يتولّى دور الوسيط بينما تسعى سيول إلى تحسين العلاقات مع كوريا الشماليه واستئناف المفاوضات بشأن ملفها النووي. في ختام لقاءاته في شنغهاي يوم الأربعاء، طرح لي فكرة التوقّف عند المستوى الحالي من القدرات النووية — عدم إنتاج أسلحة نووية إضافية، وعدم نقل مواد نووية إلى الخارج، وعدم مواصلة تطوير الصواريخ العابرة للقارات — باعتبارها خطوة أولى تُعدّ مكسبًا ملموسًا.
وقال لي للصحفيين بعد اجتماعاته مع كبار المسؤولين الصينيين، وفي إطار لقائه الثاني مع شي خلال شهرين: “إذا تحقق هذا الموقف، فيمكننا على المدى المتوسط الانتقال تدريجيًا إلى تقليص القدرات. وعلى المدى الطويل لا بد من عدم التخلي عن هدف شبه جزيرة كورية خالية من الأسلحة النووية.”
تأتي الزيارة — الأولى لرئيس كوري جنوبي إلى بكين منذ ست سنوات — في سياق محاولة إعادة ضبط العلاقات بعد سنوات من التوترات الناتجة عن نشر منظومة دفاع صاروخي أمريكية في سيول عام 2017. وأكد لي أنه جرى إحراز تقدم ملموس في استعادة الثقة، معبّرًا عن أمله في أن تلعب الصين دور الوسيط في قضايا شبه الجزيرة الكورية، بما في ذلك البرنامج النووي لكوريا الشماليه.
وأضاف: “كل قنواتنا مغلقة تمامًا. نأمل أن تتمكن الصين من القيام بدور الوسيط في مسار السلام.” ونقل لي عن شي دعوته لسيول إلى التحلّي بالصبر في التعامل مع بيونغ يانغ، مبرزًا أن سياسات سابقة اتخذت طابعًا عسكريًا قد تكون قد فُسرت لدى الشمال على أنها تهديد.
على الصعيد الداخلي، يواجه الرئيس السابق يوان سوك-يول اتهامات تتعلق بمحاولة استفزاز كوريا الشماليه عسكريًا بغرض ترسيخ موقعه السياسي، حيث تم توجيه لائحة اتهام ضده. في المقابل أكدت بيونغ يانغ يوم الإثنين أنها أجرت اختبارات لصواريخ فرط صوتية، وقال زعيمها كيم جونغ أون إن توسيع “الردع النووي” بات ضروريًا في ضوء “الأزمة الجيوسياسية الأخيرة” — في إشارة ضمنية إلى هجمات واشنطن على فنزويلا واحتجازها للرئيس الفنزويلي نيكولاس مادورو.