النيابة العامة في سويسرا تفتح تحقيقاً جنائياً مع مديري حانة في كرانس‑مونتانا بعد حريق أودى بحياة عشرات الأشخاص
نُشر في 3 يناير 2026
فتحت النيابة العامة في كانتون فاليه تحقيقاً جنائياً بحق مديري الحانة الشهيرة في منتجع التزلج الراقي كرانس‑مونتانا، التي اندلع فيها حريق أسفر عن مقتل ما لا يقل عن 40 شخصاً وإصابة 119 آخرين، بعضهم بحروق بالغة. النيابة تتهم المديرين بارتكاب جرائم تشمل القتل بالإهمال والتسبب في إصابات جسدية عن طريق الإهمال وإشعال النار عن طريق الإهمال، لكنها لم تكشف عن هويتيهما حتى الآن.
بعد يومين من الحادث، لا تزال السلطات تحاول تحديد هويات كثير من القتلى، بينما تتصاعد التساؤلات حول كيفية وقوع واحدة من أسوأ المآسي في تاريخ سويسرا. وزير العدل السويسري بيت يانز قال للصحفيين واقفاً أمام الحانة المغلقة بأشرطة التحذير، إن ما حدث «مأساة هائلة»، مضيفاً أن درجات الحرارة أثناء الحريق قد تكون وصلت إلى نحو 500–600 درجة مئوية (حوالي 900–1,100 فهرنهايت).
أفادت تقارير إعلامية بأن مديري المنتجع زوجان فرنسيان؛ كان الرجل غائباً أثناء الحريق بينما وُجدت المرأة داخل الحانة وقد تعرّضت لحروق في ذراعها، بحسب بث تلفزيوني فرنسي. صحيفة Tribune de Genève نقلت عن الرجل قوله إن الحانة خضعت «للفحص ثلاث مرات خلال عشر سنوات» وأن «كل شيء تم وفق المعايير». ويُذكر أن للزوجين منشأتين أخريين، واحدة في كرانس‑مونتانا وأخرى في بلدة قريبة تُدعى لانس.
أُجري استجواب للزوجين وعدد من المعنيين بالأمر، وتواصل الشرطة جمع الأدلة والتحقيق في ما جرى خلال احتفالات رأس السنة وما هي الأعمال التي أُنجزت في الحانة خلال الفترة الأخيرة. المدعي العام الإقليمي بياتريس بيللو قالت إن المؤشرات الأولية تُشير إلى أن شرارات الألعاب النارية (الشرر اليدوي) اقتربت كثيراً من السقف، ما أدى إلى «اندلاع حريق سريع، سريع جداً وواسع النطاق».
الكثير من الضحايا، بينهم قتلى ومفقودون، هم من المراهقين، ونُقل الناجون لتلقي العلاج في مستشفيات محلية وفي دول مجاورة. عملية التعرف على الجثث مستمرة؛ السفير الإيطالي لدى سويسرا جيان لورنزو كورنادو قال إنه يأمل أن تُستكمل الهوية بحلول ظهر الأحد. من بين الضحايا المؤكدين حتى الآن فتى إيطالي يبلغ من العمر 16 عاماً وعدد من المواطنين السويسريين، وقد أُعيدت جثثهم إلى عائلاتهم.
وصف الرئيس السويسري غي بارملين الحادث بأنه «واحدة من أسوأ المآسي» التي شهدتها البلاد. وأكد بيت يانز أن الأولوية الآن هي تقديم أفضل رعاية طبية ممكنة للمصابين والتعجيل بعمليات تحديد هوية المتوفين.
المسؤولة القضائية بياتريس بيللو أوضحت أن التحقيق سيركز أيضاً على عدد الأشخاص المسموح بدخول الحانة، ومخارج الطوارئ المتاحة، والمواد التي استُخدمت أثناء أعمال التجديد الأخيرة في المكان.