أُصيب نحو خمسة عشر شخصًا في نيو ايبيريا بولاية لويزيانا بعد أن صدمت سيارة مشاركين في موكب احتفال برأس السنة اللاوية في الولايات المتحدة.
وذكر مكتب شريف مقاطعة إيباريا في بيان صحفي أن بعض الحضور أُصيبوا بجروح خطيرة. وقالت المتحدثة باسم المكتب، ريبيكا ميلانكون، إن “البحث الأولي يُشير إلى أن الحادث لا يبدو عملاً متعمداً”.
وأكدت شركة Acadian Ambulance عبر حساباتها على مواقع التواصل أنها نقلت 11 شخصًا إلى المستشفي بوسائل النقل البري، فيما نُقل اثنان آخران جويًا لتلقي رعاية عاجلة. وقد تم نشر عشر إسعافيات ومروحتين طبيتين إلى مكان الحادث.
وقعت الحادثة في مدينة نيو ايبيريا التي يزيد عدد سكانها على 28 ألف نسمة، في مقاطعة إيباريا، على بعد نحو 34 كيلومترًا جنوب لافاييت، وحوالي 214 كيلومترًا إلى الغرب من نيو أورلينز.
يُعد موكب مهرجان رأس السنة اللاوية في لويزيانا تقليدًا سنويًا يقام في عطلة عيد الفصح بالمقاطعة، ويشمل عروضًا موسيقية حية وباعة طعام ومسابقات جمال. وبعد الحادث، أصدر منظمو المهرجان بيانًا على وسائل التواصل أفادوا فيه بنشر كل موارد الأمن إلى موقع الحدث وأنهم “مصدومون وحزينون” جراء ما حدث، وينتظرون مزيدًا من التفاصيل من السلطات.
وأضاف المنظمون أن الفعاليات الموسيقية المقررة يوم السبت أُلغيت، فيما سُمح للبائعين بالبقاء مفتوحين حتى الساعة التاسعة مساءً بالتوقيت المحلي (الساعة 02:00 بتوقيت غرينتش يوم الأحد). وكتب المنظمون: “نصلي للضحايا ولعائلاتهم في هذا الوقت العصيب. وإذا ما تمّ استعادة موارد الأمن ليوم غد (الأحد)، فسنعيد فتح الصلوات الدينية للمهرجان فقط، ويستمر البائعون في العمل”.
يُرتبط عيد رأس السنة اللاوية عادةً بالتقاليد البوذية، ويُحتفل به كل عام في أبريل حين تتحول الأجواء في لاوس من الجفاف إلى موسم الأمطار الموسمية.
تعيش في لويزيانا جالية لاوية صغيرة لكنها نابضة بالحياة. ففي نيو ايبيريا تُعرف إحدى الأحياء باسم قرية لانكسانغ — أو “قرية المليون فيل” — ويقطنها مئات اللاويين.
وقد جاء كثير من هؤلاء بعد تداعيات حرب فيتنام التي امتدت لتشمل لاوس، حيث تقاتلت قوات شيوعية وقوات مدعومة من الولايات المتحدة على مدار نحو ستة عشر عامًا. واستولى حركة باتيه لاو الشيوعية على الحكم في البلاد عام 1975، منهيةً العرش الملكي، ففر مئات الآلاف في أعقاب ذلك واستقرّ كثيرون منهم في دول مثل تايلاند والولايات المتحدة.