شركة BYD الصينية على وشك أن تتخطّى شركة إيلون ماسك، تيسلا، لتصبح أكبر بائع للسيارات الكهربائية في العالم، وهي المرّة الأولى التي تتفوق فيها سنوياً على منافسها الأمريكي.
أعلنت BYD يوم الخميس أن مبيعات سياراتها الكهربائية العام الماضي ارتفعت بنحو 28% لتتجاوز 2.25 مليون سيارة، في حين أشارت تقديرات محلِّلين نشرتها تيسلا الأسبوع الماضي إلى أنها باعت حوالى 1.65 مليون سيارة خلال العام بأكمله، بينما من المتوقّع أن تكشف تيسلا عن أرقامها الرسمية لاحقاً يوم الجمعة.
واجهت تيسلا عاماً صعباً تزامناً مع استقبال متباين لمنتجاتها الجديدة، ومخاوف مرتبطة بأنشطة ماسك السياسية، وتصاعد المنافسة من شركات صينية ناشئة.
في محاولة لتعزيز المبيعات طرحت تيسلا في أكتوبر نسخاً أقل سعراً من طرازَيها الأكثر مبيعاً في الولايات المتحدة، بعد انتقادات بأنها تأخّرت في إطلاق خيارات أكثر توفُّراً من حيث السعر للحفاظ على تنافسيتها.
ماسك، الذي يُعدّ بالفعل أغنى رجل في العالم، مُطالَب بزيادة مبيعات تيسلا وقيمتها السوقية بشكل كبير خلال العقد المقبل لضمان حصوله على حزمة تعويض قياسية أقرّها المساهمون في نوفمبر؛ وقد تصل المكافأة إلى ما يقرب من 1 تريليون دولار (740 مليار جنيه إسترليني).
كجزء من تلك الصفقة عليه أيضاً بيع مليون روبوت شبيه بالإنسان خلال السنوات العشر المقبلة، وقد استثمرت تيسلا بكثافة في منتجها “أوبتيموس” وفي مشروع سيارات الأجرة ذاتية القيادة “روبوتاكسي”.
تراجعت مبيعات تيسلا في الربع الأول من 2025 بعد رد فعل سلبي على دور ماسك في إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، كما أن انشغالاته المتعدِّدة بأعماله الأخرى — من منصة التواصل X إلى شركة الصواريخ سبيس إكس وشركة الحفر The Boring Company — دفعت بعض المستثمرين للاعتقاد بأنه لا يولي تيسلا التركيز الكافي. كما أدّى تولّيه مسؤوليات في دارة كفاءة الحكومة (Doge) إلى تأجيج تلك المخاوف.
منذ ذلك الحين تعهّد ماسك بتقليص دوره في الشؤون الحكومية بشكل “مهم” لتخفيف حدة الانتقادات.
ورغم التوسّع السريع الذي حققته BYD في السنوات الأخيرة، فإن وتيرة نمو مبيعاتها تباطأت في 2025 إلى أضعف مستوى لها خلال خمس سنوات، كما تواجه ضغوط تنافسية متزايدة في سوقها الأساسي بالصين من شركات مثل XPeng وNio.
ومع ذلك تظل BYD قوة عالمية في سوق السيارات الكهربائية، إذ غالباً ما تكون أسعارها أقلّ من أسعار صانعي السيارات المنافسين، ما أتاح لها توسيع حضورها سريعاً في أمريكا اللاتينية وجنوب شرق آسيا وأجزاء من أوروبا على رغم فرض كثير من الدول رسوماً جمركية عالية على السيارات الصينية.
وفي أكتوبر قالت BYD إن المملكة المتحدة أصبحت أكبر أسواقها خارج الصين، حيث قفزت مبيعاتها هناك بنسبة 880% في العام المنتهي بنهاية سبتمبر، مدفوعة بطلب قوي على النسخة الهجينة القابلة للشحن من سيارتها الرياضية متعددة الاستخدامات Seal U.